الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / اصداف : هل يعود مايكل وايت من جديد

اصداف : هل يعود مايكل وايت من جديد

وليد الزبيدي

توالت الأخبار عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الأميركية بعد يوم واحد من دخول تلك القوات العاصمة العراقية، ما شكّل صدمة ومفاجأة للرأي العام الأميركي، الذي احتفل فرحا بسرعة وصول تلك القوات إلى بغداد في التاسع من أبريل عام 2003،من جانبه سارع مهندس المعلوماتية الأميركي مايكل وايت لتأسيس موقع خاص بقتلى القوات الأميركية والقوات الاخرى المشاركة في غزو واحتلال العراق، وبينما انتقده البعض لتسرعه في مشروعه، إذ اعتقد هؤلاء أن مسلسل قتل الجنود الغزاة سيتوقف في وقت قصير، فقد اصبح هذا الموقع من المشاهير بين المواقع الأميركية، بعد ازدياد اعداد القتلى والجرحى بنيران المقاومين في العراق وافغانستان.
تذكرت مبادرة مايكل نايت وانا اتابع الأخبار التي تحدثت عن مقتل أول جندي أميركي في منطقة مخمور العراقية بنيران معادية كما يقول البيان الأميركي، ورغم أن إسم القتيل والجرحى لم يتم التطرق إليها، إلا أن ذلك يعيد إلى الاذهان أسماء أول قتيل من القوات الأميركية يوم العاشر من ابريل 2003، هو( تيري هيمنجواي ) وتواصل مسلسل القتلى ليقتل في عشرين يوما من شهر ابريل اثنين وعشرين جنديا من قوات الاحتلال الغازية وعشرات الجرحى، وتصاعدت هجمات المقاومين في العراق بعد ذلك لتعترف القوات الأميركية بمقتل اربعة الاف واربعمائة قتيلا ومئات الآلاف من المجانين والمعاقين والجرحى، حتى أرغم العراقيون المقاومون للاحتلال القوات الغازية على الهروب أواخر العام 2011.
السؤال الذي يبحث عن إجابات دقيقة، يقول، هل تتورط الولايات المتحدة في حرب برية بعد الدروس القاسية التي تلقوها على أيدي المقاومة في العراق؟
ما يقوله الرئيس الأميركي باراك اوباما أن التجربة المريرة في العراق بعد العام 2003 لا يمكن أن تتكرر، وهو القائل في خطابه الذي أعلن فيه سحب القوات الأميركية من العراق نهائيا في اكتوبر العام 2011،قال” سيعاني جيل كامل من الأميركيين من اثار الحرب في العراق” وقال غيره كثيرون أن هزيمة أميركا أمام المقاومين في العراق ستدّرس في الاكاديميات العسكرية والاستراتيجية لما تنطوي عليه من دروس عميقة، هذه الهزيمة التي لحقت بالولايات المتحدة في وقت تزعمت فيه القطبية الواحدة منذ عام 1991 بعد انهيار الاتحاد السوفيتي الند التقليدي خلال النصف الثاني من القرن العشرين.
والان هناك حديث عن وجود مئات المشتشارين والمدربين الأميركيين في عدة قواعد عسكرية في غرب وشمال العراق، وثمة من يتحدث عن بضعة الاف من هؤلاء، لكن اعتقد أن الأميركيين لن يسمحوا بمجازر جديدة تلحق بقواتهم، خاصة أن مجانين حرب العراق ما زالوا احياء ويشاهدهم الأميركيون في مختلف الولايات والمشافي، وأن الاف العوائل ترى في كل يوم المعاقين الذين ارسلهم المقاومون في العراق إلى جنب عشرات الالاف من القتلى.

إلى الأعلى