الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تفاصيل مفزعة حول إعدام الشهيد عبد الفتاح الشريف..و(الخليل) تشيع الشهيد القصراوي
تفاصيل مفزعة حول إعدام الشهيد عبد الفتاح الشريف..و(الخليل) تشيع الشهيد القصراوي

تفاصيل مفزعة حول إعدام الشهيد عبد الفتاح الشريف..و(الخليل) تشيع الشهيد القصراوي

وزراء وقادة الاحتلال يدعمون (الاعدامات الميدانية)

القدس المحتلة ـ الوطن:
قال المتحدث باسم عائلة الشهيد عبد الفتاح الشريف، إن العائلة رفضت عرضاً من سلطات الاحتلال تشريح جثمان ابنهم، مشترطين بأن يشارك في العملية طبيب فلسطيني.
وقال فتحي الشريف في الخليل:” نحن نرفض الطلب الاسرائيلي، بأن يكون الطبيب الفلسطيني حاضراً وقت عملية التشريح ونحن نطالب بأن يشارك في عملية التشريح أيضا، وفي كل الحالات بعد عملية التشريح سيكون للعائلة موقف من الناحية القانونية والطبية”.
ومازالت قوات الاحتلال تحتجز جثمان الشهيد الشريف، بعد أن تم اعدامه الخميس الماضي من قبل أحد جنود الاحتلال في منطقة تل أرميدة وسط مدينة الخليل، بعد أن كان ملقى على الأرض ولا يشكل أي تهديد على حياة المحيطين به من جنود للاحتلال او مستوطنين، وأطلق الجندي الرصاص على رأسه من مسافة قريبة.
وفي الفيديوهات التي بثتها وسائل التواصل الاجتماعي سواء الفلسطينية او الإسرائيلية يسمع صوت المستوطن “عوفر يوحنا” وهو سائق إسعاف اسرائيلي و يعمل كمصور، يقول:” لم يمت أطلق الرصاص على الرأس…”.
وبعدها في الفيديو الثاني تشاهد جندي اسرائيلي يطلق الرصاص على راس الشهيد عبد الفتاح الشريف ، بعد ان اتفق مع سائق سيارة للمستوطنين للتقدم الى الامام من أجل التغطية على الكاميرات وأعين المواطنين الذين كانوا يراقبون عملية اسعاف الجندي الاسرائيلي الذي أصيب بجراح طفيفة ، وترك المسعفون الإسرائيليون المصابين الفلسطينين ينزفون حتى الموت.
وقال منسق تجمع شباب ضد الاستيطان عيسى عمرو:” هذا دليل واضح انه هناك تنسيق بين المسعفين الإسرائيليين والجيش الاسرائيلي في تصفية المواطنيين”.
وأضاف:”يظهر المستوطن المتطرف عوفر يوحنا في اكثر من فيديو مصور بدل من اسعاف المصابين الفلسطينين ، يقوم بتأخير وصول الإسعاف، وهذا ما حدث مع الشهيدة هديل الهشلمون ، والشهيد سعد الاطرش والمصابه المعتقلة ياسمين الزرو”.
وتابع عمرو:” هناك شكوك ان المسعفين الاسرائيليين كانوا يقتلون المواطنين المصابين داخل سيارة الإسعاف الاسرائيلي ومنهم الشهيد طارق النتشة ، الذي ظهر تصوير انه نقل الى الإسعاف حي وفي حالة صحية غير صعبه…!”.
واشار عمرو الى ان هذا التكامل في عملية الاعدامات الميدانية للمواطنين من قبل الإسعاف والمسعفين والشرطة والجيش والمستوطنين دليل ان هناك أوامر عليا من قبل قيادة دولة الاحتلال وعلى رأسهم رئيس الوزراء الاسرائيلي نتانياهو ووزارئه بتنفيذ أوامر إعدامات خارج آطار القانون.
وقال المهندس عيسى عمرو:” جميع تحقيقات الجيش الاسرائيلي غير دقيقة ولا ترتقي ان تكون نزيهة لان الجيش الاسرائيلي لا يستطيع ان يحقق مع نفسه ، حيث ان المحقق والجندي المعتدي عادة زملاء يدافعون عن بعضهم البعض ، ولا يوجد إستقلالية او شفافية في نتائج التحقيقات ، فمثلا التحقيق الذي فتح في قضية اغتيال هديل الهشلمون ، أعلن الجيش ان الجنود كان باستطاعتهم اعتقال الفتاه وليس قتلها ، ولم يتم محاسبة الضابط الذي اطلق اكثر من ١٥ رصاصه من مسافه قصيرة على جسدها”.
وطالب عمرو، المجتمع الدولي محاسبة دولة الاحتلال على خرقها للقانون الدولي وارتكابها جرائم حرب من خلال عمليات القتل خارج إطار القانون والتي انتشرت خلال الخمسة أشهر الماضية. وعلى المواطنين الفلسطينين الاستمرار في عمليات التوثيق لان كاميرات التصوير أصبحت سلاحا ناجعا يفضح ويضرب مصداقية الاعلام الاحتلالي في الصميم”.
بدوره قال عماد ابو شمسية والذي صور عملية الاعدام:” اخيرا استطعنا أن نخبر العالم بالصور عن عمليات الإعدام التي يقوم بها الجيش ضد الفلسطينيين في حي تل ارميدة وشارع الشهداء”.
واضاف” قمنا في تجمع المدافعون عن حقوق الانسان وكذلك في تجمع شباب ضد الاستيطان بتوثيق عشرات انتهاكات حقوق الإنسان من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين على حد سواء، دون أن يلتفت أحد إلى ما تم توثيقه”.
وقال أبو شمسية لمراسل معا بعد عودته من جلسة تحقيق قام بها جيش الاحتلال للتحقيق في عملية إعدام الشهيد الشريف:” ما أن وصلت إلى الارتباط العسكري الإسرائيلي حتى قال لي أحد الجنود: انت هو عماد ابو شمسية الا تخشى على حياتك وان نقوم بقتلك … وخلال التحقيق والذي استمر لنحو 3 ساعات كان الضباط يسعون لاخافتي وترهيبي، لكن الخوف القادم هو من المستوطنين”.
واضاف: اسكن في حي تل ارميدة وهو ثكنة عسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي وكذلك تعج بالمستوطنين، وحياتي مهددة من الطرفين، والأهم من حياتي هو توثيق جريمة الإعدام بحق الشهيد الشريف”.
يشار إلى أن ابو شمسية يتولى منصب نائب رئيس تجمع المدافعون عن حقوق الانسان في الخليل.
من جهته قال محافظ الخليل كامل حميد، ان عملية اعدام جنود الاحتلال للشهيد عبد الفتاح الشريف، وهو مصاب وملقى على الأرض دليل يؤكد ان ما تحدثنا عنه سابقا؛ بأن الاحتلال يعدم ابناءنا بدم بارد ومن دون اي مبررات يعكس رغبتهم في اراقة الدماء.
وقال المحافظ في تصريحات صحفية: ” التحقيق مع الجندي مطلق النار غير كاف، ويجب ان يكون هناك لجنة تحقيق دولية للكشف عن كافة الجرائم التي ترتكب ضد ابناء شعبنا خاصة في محافظة الخليل “.
وأضاف المحافظ حميد: ” ما استطاعت كاميرا أحد المواطنين كشفه عن حقيقة ما يجري على حواجز الموت والاعدام المنتشرة في أزقة وشوارع محافظتنا، والمخفي اسوأ وابشع ويجب على ابناء شعبنا التوحد والصمود في وجه كل انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه “.

في وقت طالب وزراء وزعماء احزاب للإحتلال بالافراج عن الجندي منفذ عملية الاعدام والمحتجز لدى الشرطة العسكرية في يافا.
وأشار الموقع إلى أن الادعاء العام العسكري لم يحسم بعد توجيه تهمة القتل ضد الجندي مكتفيا بوصف الحالة بالاشتباه، موضحا وجود العديد من اشرطة الفيديو التي توثق عملية اطلاق النار والتي بحاجة لمزيد من التحقيق المعمق، ورفض محامي الدفاع عن الجندي فكرة توجيه تهمة القتل ضد الجندي، مشيرا إلى أنه اطلق النار وفقا لتعليمات الجيش الاسرائيلي.
ولقيت هذه القضية ردود فعل واسعة من قبل جنود الاحتلال والاسرائيليين والوزراء، حيث دخل على موقع الناطق الرسمي للجيش الاسرائيلي على “الفيسبوك” مئات الاسرائيليين، والتي جاء في اغلبها هجوم كبير على الناطق باسم الجيش ودفاعا عن الجندي.
وكان آخر المدافعين وزير التعليم زعيم حزب “البيت اليهودي” نفتالي بينت، الذي هاجم كل من وجه الانتقاد للجندي الإسرائيلي، معتبرا تصريحات نتنياهو ووزير جيشه يعلون والناطق باسم الجيش، “أنهم أصدروا عليه الحكم قبل المحاكمة”.
وأشار “نفتالي بينت” إلى “أنه كان يجب سماع الجندي الاسرائيلي قبل إصدار أي موقف أو تصريح، فلا أحد يعرف الموقف الصعب الذي كان به، وما هي الحسابات التي كان يأخذها في الوقت الذي كان يمكن أن يكون مع الشاب الفلسطيني حزاما ناسفا”.
وفي سياق متصل، شيعت أعداد غفيرة من الفلسطينيين في محافظة الخليل أمس، جثمان الشهيد رمزي عزيز القصراوي في مقبرة الشهداء بضاحية اسكان البلدية بمدينة الخليل.
وكان الموكب الجنائزي قد انطلق من المستشفى الأهلي باتجاه منزل عائلة الشهيد في منطقة واد الهرية، لالقاء نظرة الوداع الأخير عليه من قبل عائلته وأصدقائه، ثم حمل على الأكتاف إلى مسجد المرابطون وصليت عليه صلاة الظهر والجنازة.
وردد المشاركون بالجنازة الشعارات الوطنية والاسلامية الرافضة لسياسات الاحتلال القمعية والاعدامات بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وطالبوا المجتمع الدولي التدخل العاجل لوقف تلك السياسات.

إلى الأعلى