الإثنين 25 سبتمبر 2017 م - ٤ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / وسائل الاتصال الحديثة مخاطرها وسبل الحماية

وسائل الاتصال الحديثة مخاطرها وسبل الحماية

**
يشير مصطلح ” وسائل الاتصال الحديثة ” إلى استعمال التكنولوجيا في عملية تحويل الاتصالات من مجرد اتصالات عادية إلى تفاعل على كافة المستويات. وقد تم تعريفها على أنها التطبيقات التي تعتمد في عملها على وجود شبكة الإنترنت. والتي يتم بناؤها على القواعد والأسس التكنولوجية. ولقد تتعدد تطبيقات وبرامج التواصل الحديثة وهي في حالة تطور مستمر. ومنها ما يتضمن ميزات وخصائص متعددة حيث أصبح الأفراد في بعض التطبيقات يتشاركون بأدق تفاصيل حياتهم لحظة بلحظة عبر الصور والفيديوهات. كما تتضمن بعضها ميزات التواصل بدءً بالدردشة عبر الكتابة إلى الدردشة الصوتية والفيديو. ولكل منها تعليمات وسبل لحماية ما نتشارك به وحماية خصوصيتنا. وغالباً ما تظهر هذه التعليمات عند بدء تنزيل التطبيق أو البرنامج وتكون أولى الطرق لحماية أنفسنا من المخاطر المحتملة بالقراءة والفهم الدقيق لميزات كل منها وأخذ الخيارات المناسبة التي توفر درجة أعلى من الخصوصية كمنع إبقاء إمكانية الوصول أو المشاركة عامة. ورفض مشاركة المعلومات وتعميمها تلقائياً عبر الشبكات والتطبيقات بشكل مباشر وهذا ما يسمى بتعليمات أمن المعلومات. إضافة إلى استخدام خيار التحديث التلقائي وذلك لتفادي مخاطر الاختراق من خلال التحديث التلقائي لأمن التطبيق.
إن أمن المعلومات في العصر الحديث يشكل حجر الزاوية في علميات نهضة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة حيث أن المساهمة المتاحة للخصوصية تتناسب عكسياً مع التقدم التكنولوجي. لذا تبقى إمكانية الاختراق من قبل غير المخول لهم بالوصول للمعلومات والملفات التي يتم المشاركة بها عبر التطبيقات المختلفة ممكنة لاسيما من قبل من يطلق عليهم “الهاكرز” والأشخاص الذين يتسمون بهوس تحدي اختراق أي تطبيق. لذا فإن الحكمة في قرار مقدار ما نتشارك به عبر تلك التطبيقات والبرامج أمراً ضرورياً. بالإضافة إلى أن هناك من يستخدم طرق مختلفة للابتزاز المادي أو الأشكال الأخرى من خلال ارسائل روابط أو وسائط كصور وفيديوهات أو يبدأ بالمشاركة بالدردشة ليجر المستخدم إلى تفاعلات يمكن تصوريها ليتخذها كوسائل للاستغلال والابتزاز. لذا علينا الحرص من تنزيل أية وسائط وروابط لا نعرف مرسلها. مع الحرص على جمع المعلومات الدقيقة المرتبطة بالجهات التي يمكننا اللجوء إليها لحماية انفسنا في حال تعرضنا لخطر الابتزاز أو الاستغلال التكنولوجي.
لقد أسهمت وسائل الاتصال الحديثة في تطوير العلاقات بين البشر والارتقاء بهذه العلاقات لدرجة تلغي أية حواجز قد تتكون بينهم لسبب أو لآخر وهي واحدة من أكثر الأمور وأوسعها انتشاراً في العصر الحالي. وتتيح هذه الوسائل التواصل والتفاعل بين المستخدمين. حيث تمكن المستخدمين من ننشر أفكارهم وصورهم ومقاطع الفيديو المقاطع الصوتية التي يودون نشرها كما تتيح تبادل المعرفة والمعلومات. فسلبياتها ومخاطرها لا يمكن أن يلغي إيجابياتها كما أن إيجابياتها وتجنب مخاطرها لا تتأتى إلا من خلال الاستخدام الرشيد لها مع التزود بالمعرفة الدقيقة لكل تطبيق وبرنامج وسبل الحماية المرتبطة بكل منها.

د. عائشة محمد عجوة
أخصائية إرشاد وتوجيه مركز الإرشاد الطلابي جامعة السلطان قابوس

إلى الأعلى