الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / حكومة الاحتلال تدعم إجرام جنود جيشها وتؤيد حملة (الاعدامات الميدانية) بحق الفلسطينيين
حكومة الاحتلال تدعم إجرام جنود جيشها وتؤيد حملة (الاعدامات الميدانية) بحق الفلسطينيين

حكومة الاحتلال تدعم إجرام جنود جيشها وتؤيد حملة (الاعدامات الميدانية) بحق الفلسطينيين

القدس المحتلة ـ الوطن:
دافعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي عن نهج جيشها الإجرامي بحق الفلسطينيين، حيث أيد مجلس وزراء الاحتلال الإعدامات الميدانية التي يمارسها عناصر جيش الاحتلال بحق الفلسطينيين.
ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، انتقادات وجهت لجندي اسرائيلي أطلق النار على رأس فلسطيني جريح ملقى على الأرض كان قد أُصيب للاشتباه بمحاولته القيام بـ”عملية طعن”.
وقال نتنياهو، في كلمة ألقاها في مستهل الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء الإسرائيلي يوم الأحد 27 مارس، إن “التشكيك بأخلاق جيش الدفاع الإسرائيلي أمر شائن وغير مقبول. جنود جيش الدفاع الإسرائيلي، أبناؤنا، وهم يلتزمون بمعايير أخلاقية عالية عندما يحاربون بشجاعة القتلة متعطشي الدماء وبظروف عملية قاسية. وأنا واثق أنه في كل حالة، وبالحالة الراهنة، تؤخذ بعين الاعتبار جميع الظروف”.
وأضاف “على كل واحد منا أن يدعم رئيس الأركان، وجيش الدفاع الإسرائيلي والجنود الذين يحافظون على أمننا”.
وانتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي، مقاطع مصورة تُظهر فلسطينيين اثنين مطروحين على الأرض بعد إطلاق النار عليهما بزعم محاولتهما “ارتكاب اعتداء طعن”. ثم يظهر وصول سيارة إسعاف إسرائيلية، وبالتزامن مع ذلك يستدير جنود إسرائيليون ويصوب أحدهم سلاحه نحو رأس أحد الرجلين الجريحين الملقيين على الأرض ويطلق عليه النار فتتفجر رأسه وتتدفق الدماء منها.
كما عبر زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، عن دعمه للجندي الإسرائيلي الذي قتل الشاب عبد الفتاح الشريف، في مدينة الخليل.
وكان ليبرمان تقدم بطلب لزيارة الجندي الإسرائيلي المحتجز، مع عضو كنيست آخر من نفس حزبه، وفقا لموقع القناة السابعة الإسرائيلية، لكن وزارة الجيش رفضت هذا الطلب لأسباب سياسية.
وأوضح ليبرمان أنه كان ينوي خلال زيارة الجندي، إظهار دعمه ودعم ممثلي الشعب الإسرائيلي في البرلمان للجندي القاتل.
وانتقل الدفاع عن الجندي الذي وثقته الكاميرات خلال إعدامه الأسبوع الماضي جريحا فلسطينيا أصيب بنيران قوات الاحتلال بحجة محاولته طعن جندي في مدينة الخليل، من ساحات مواقع التواصل الاجتماعي التي شهدت توقيع عرائض تطالب بإطلاق سراح هذا الجندي بصفته بطلا الى جلسات الحكومة الإسرائيلية نفسها التي عقدت جلستها الأسبوعية امس.
وتحدث موقع “يديعوت احرونوت” عن اندلاع جدال حاد جدا بين وزير التربية والتعليم ورئيس حزب البيت اليهودي المتطرف “نفتالي بينت” ورئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو على خلفية دفاع الاول عن الجندي قاتل الجريح، وذلك اثناء نقاش جرى لبحث مشروع قانون تشديد العقوبات على ملقي الحجارة.
وهاجم “بينت” كل من أدان تصرف الجندي ملمحا بذلك الى نتنياهو نفسه الذي أدان علنا تصرف الجندي ما فجر جدالا حادا بين الوزير المتطرف ورئيسه.
“لماذا قفزتم فورا الى العقاب والحكم ولم تنتظروا نتائج الفحص؟ لقد اختلطت عليكم الامور ولم تميزوا بين الاخيار والاشرار، لماذا تركض قيادة الدولة بكاملها خلف معزوفة منظمة بتسيلم؟”، قال نفتالي بينت خلال الجلسة التي دافع بها باستماته عن الجندي قاتل الجريح الفلسطيني “عبد الفتاح الشريف”.
ورد الوزير جلعاد اردان على “بينت” قائلا: “عن من تتحدث انت من هم الذين سارعوا الى ادانة الجندي؟”. وهنا رد بينت قائلا “انت تعرفهم بشكل جيد”.
وانفجر نتنياهو في هذه النقطة وفقا للموقع الالكتروني مؤكدا أن الحكومة بكاملها تدعم الجنود، موجها حديثه الى نتنياهو “سبق لي ان قدت الجنود الى المعركة اياك ان تلقي المواعظ علي”.
لكن رد نتنياهو لم يعجب رئيس حزب البيت اليهودي الذي رد على رئيسه قائلا “الدعم وتقديم الغطاء يكون بالأفعال لا بالأقوال لماذا اصدرتم حكمكم قبل انتهاء الفحص؟ قائد المنطقة الوسطى نشر التحقيق فقط يوم الجمعة لكن جميعكم قفزتم الى النتائج يوم الخميس”.
وهنا تدخل الوزير “آرييه درعي” من حركة شاس قائلا “يخوض الفلسطينيون معركة شاملة تهدف الى اظهار الجنود الاسرائيليين بصورة القتلة لذلك يجب علينا ان ندعم الجيش ونقدم الغطاء له، اما فيما يتعلق بالتحقيق المستقبل الذي اطالب به، قد ابدو يا “بينت” كأنني من اليسار فيما تظهر انت كمن يقاتل من اجل الجنود وهذا غير صحيح، لاننا جميعنا ندعم الجيش ومن المحظور علينا ان نحول ما جرى في الخليل الى قضية سياسية لان الدعم الذي يقدم للجنود ضد قياداتهم الامنية يخدم الدعاية الفلسطينية الكاذبة التي تقول ان الجنود قتلوا مئات الفلسطينيين الشبان”.
واثبت تحقيق الجيش الاسرائيلي ذاته أن الجندي القاتل اطلق رصاصته القاتلة على الشهيد “الشريف” بعد 6 دقائق من اصابته وتحييده وفقا للمصطلح الاسرائيلي، واتضح من ذات التحقيق ان ضباط اسرائيليين سبق لهم أن تأكدوا من عدم وجود حزام ناسف على جسد الجريح الفلسطيني ما ينزع ادعاء الجندي القاتل بأنه أراد التأكد من عدم وجود مثل هذا الحزام ما يعني أن الجندي أطلق النار بهدف القتل ليس لأي هدف آخر قط “يبرر” هذا الفعل الاجرامي حتى وفقا للتحقيق الذي اجرته قات الاحتلال نفسها.

إلى الأعلى