الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش يستعيد تدمر ويتعهد باستعادة معاقل (داعش) بالرقة ودير الزور
سوريا: الجيش يستعيد تدمر ويتعهد باستعادة معاقل (داعش) بالرقة ودير الزور

سوريا: الجيش يستعيد تدمر ويتعهد باستعادة معاقل (داعش) بالرقة ودير الزور

الأسد يراه (إنجاز مهم) ويتلقى التهنئة من بوتين

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
الحق الجيش السوري بدعم روسي أمس الاحد هزيمة ساحقة بداعش عبر استعادة السيطرة على مدينة تدمر الاثرية ووعد بطرده من معاقله الرئيسية في سوريا. وبعد استعادة المدينة الاثرية التي يعود تاريخها الى اكثر من الفي عام، لم يبق امام امام الجيش الا طرد عناصر التنظيم من بلدة العليانية على بعد 60 كلم جنوبا لاستعادة البادية السورية بالكامل والتقدم نحو الحدود العراقية، واشاد الرئيس بشار الاسد باستعادة السيطرة على المدينة معتبرا ذلك “انجازا مهما”. وقال الاسد خلال استقباله وفدا برلمانيا فرنسيا في دمشق ان استعادة تدمر تعد “انجازا مهماً ودليلاً جديداً على نجاعة الاستراتيجية التي ينتهجها الجيش السوري وحلفاؤه في الحرب على الارهاب”. واعتبر ايضا ان ذلك يظهر “عدم جدية التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويضم أكثر من ستين دولة في محاربة الإرهاب بالنظر إلى ضآلة ما حققه هذا التحالف منذ إنشائه قبل نحو عام ونصف” عام. وكان مصدر عسكري قال من تدمر بعد معارك عنيفة طيلة الليلة (الفائتة) “يسيطر الجيش السوري والقوات الرديفة على كامل مدينة تدمر بما في ذلك المدينة الأثرية والسكنية”. واضاف ان الارهابيين “انسحبوا من المدينة”. ونقل التلفزيون الرسمي صور الدمار داخل متحف تدمر الذي شهد معركة عنيفة، حيث بدت رؤوس تماثيل منقلبة على الارض التي غطاها الركام تحت فجوة كبرى في السقف. وافاد مصدر عسكري سوري ان “وحدات الهندسة في الجيش تعمل على تفكيك عشرات الالغام والعبوات الناسفة داخل المدينة الاثرية” التي تحتوي على كنوز دمر التنظيم المتطرف بعضها. واعلنت موسكو من جهتها ان المقاتلات الروسية قامت باربعين طلعة في منطقة تدمر في الساعات ال24 الاخيرة ووجهت ضربات الى 117 هدفا “ارهابيا”. وقد بدأت القوات السورية، في السابع من مارس هجومها لاستعادة تدمر من تنظيم داعش. واعلنت القيادة العامة للجيش في بيان نقله التلفزيون الرسمي ان “السيطرة على مدينة تدمر تشكل قاعدة ارتكاز لتوسيع العمليات العسكرية التي تخوضها قواتنا المسلحة الباسلة ضد تنظيم الإرهابي على محاور واتجاهات عدة أبرزها دير الزور والرقة”. واضافت ان الهدف هو “تضييق الخناق على ارهابيي التنظيم وقطع خطوط إمدادهم في المناطق التي يسيطرون عليها وصولا إلى استعادتها بالكامل وإنهاء الوجود الإرهابي فيها”. وفي وقت سابق الاحد افاد مصدر عسكري ان مقاتلي داعش “انسحبوا باتجاه السخنة والبعض باتجاه الرقة ودير الزور” معاقلهم في شمال وشرق سوريا. وارتكب داعش فظائع في المنطقة التي سيطر عليها ودمر آثارا مهمة في المدينة بينها معبدا با وبعل شمين بتفجيرهما. وفي سبتمبر الماضي دمر اضرحة برجية في المدينة قبل ان يهدم قوس النصر الذي يشكل رمز هذه المدينة التي يبلغ عمرها اكثر من الفي عام. وتشكل خسارة تدمر الهزيمة الكبرى الثانية لداعش في سوريا، بعد طرده من كوباني (شمال) في يناير 2015 في معركة قادتها فصائل مسلحة كردية بدعم من طائرات تحالف دولي بقيادة اميركية. وفي العراق حيث يخضع التنظيم للضغط ايضا، تنوي وزارة الدفاع الاميركية تعزيز دعمها للقوات الحكومية التي بدأت مؤخرا عملية لاستعادة محافظة نينوى وكبرى مدنها الموصل المعقل الرئيسي للجهاديين في شمال البلاد. وتبدو القوى الكبرى مصممة على القضاء على تنظيم داعش الذي تبنى اعتداءات بروكسل (28 قتيلا و340 جريحا) بعد اربعة اشهر على اعلان مسؤوليته عن اعتداءات باريس (130 قتيلا). وياتي هذا الانجاز الميداني بعد نحو شهر على سريان هدنة في سوريا بين النظام وفصائل المعارضة، تلته جولة اولى من المفاوضات غير المباشرة في جنيف بين الاطراف برعاية الامم المتحدة في سبيل حل سياسي لنزاع قتل حتى الان اكثر من 270 الف شخص وهجر الملايين. وتسعى الامم المتحدة الى تنظيم جولة ثانية في 9 – 10 ابريل. من جهته اشاد الرئيس السوري بشار الاسد امس الاحد باستعادة الجيش السيطرة على مدينة تدمر الاثرية من ايدي تنظيم داعش معتبرا ذلك “انجازا مهما” بحسب تصريحات اوردتها وكالة الانباء السورية (سانا). وقال الاسد خلال استقباله وفدا برلمانيا فرنسيا في دمشق ان استعادة تدمر تعد “انجازا مهماً ودليلاً جديداً على نجاعة الاستراتيجية التي ينتهجها الجيش السوري وحلفاؤه في الحرب على الارهاب”. واعتبر الاسد ايضا ان ذلك يظهر “عدم جدية التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويضم أكثر من ستين دولة في محاربة الإرهاب بالنظر إلى ضآلة ما حققه هذا التحالف منذ إنشائه قبل نحو عام ونصف”. وأشار إلى أن زيارات الوفود البرلمانية إلى سورية واطلاعها على حقيقة الأوضاع في مختلف المناطق والمدن السورية يمكن أن تساعدها على العمل بشكل فاعل لتصحيح السياسات الخاطئة والمفاهيم القاصرة التي تتبناها حكومات بعض الدول ومن بينها فرنسا تجاه ما تشهده سورية والتي لم تقتصر على توفير الغطاء للإرهابيين بل عملت أيضا على فرض عقوبات اقتصادية جائرة أثرت سلبا على أساسيات الحياة بالنسبة للشعب السوري. من جانبهم عبر أعضاء الوفد عن تضامنهم مع الشعب السوري مؤكدين أنهم سيواصلون العمل من أجل تخفيف معاناة السوريين ورفع الحصار الاقتصادي المفروض على سورية. كما أعرب الأعضاء عن أملهم في عودة الاستقرار والسلام إلى سورية في أقرب وقت ممكن، مؤكدين أهمية الحفاظ على التنوع الثقافي والحضاري الذي تتميز به. وذكرت الوكالة السورية أنه جرى خلال اللقاء استعراض الأوضاع في سورية حيث أطلع الرئيس الأسد الوفد الضيف على آخر المستجدات سواء على الصعيد السياسي أو الميداني. من جهته اجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاحد اتصالا هاتفيا بنظيره السوري بشار الاسد مهنئا باستعادة القوات السورية مدينة تدمر الاثرية. ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله “هنأ بوتين في محادثة هاتفية زميله السوري على قيام القوات السورية بتحرير مدينة تدمر من الارهابيين مشددا على اهمية الحفاظ على هذا الموقع التاريخي الفريد من نوعه”.

إلى الأعلى