الجمعة 31 مارس 2017 م - ٢ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: الجيش يسدد ضربة قاصمة لـ(داعش) ويحرر تدمر
سوريا: الجيش يسدد ضربة قاصمة لـ(داعش) ويحرر تدمر

سوريا: الجيش يسدد ضربة قاصمة لـ(داعش) ويحرر تدمر

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أعاد الجيش السوري أمس السيطرة الكاملة على مدينة تدمر الأثرية. وهو ما اعتبره الأسد دليلا على نجاعة الاستراتيجية التي ينتهجها الجيش السوري لمكافحة الإرهاب. حيث استعاد الجيش السوري السيطرة الكاملة على مدينة تدمر بريف حمص الشرقي، بعد معارك عنيفة ألحق خلالها هزيمة كبيرة بتنظيم “داعش”، الذي سيطر على المدينة الصحراوية منذ مايو العام الماضي. وذكرت القيادة العامة للجيش السوري أنها أحكمت سيطرتها الكاملة على مدينة تدمر في نصر وصفته بأنه يشكل ضربة قاصمة لتنظيم داعش “ولبداية اندحاره وتقهقره”. وفي بيان أذاعه التلفزيون السوري قالت القيادة العامة إن “إحكام السيطرة على تدمر يؤكد أن جيشنا الباسل بالتعاون مع الأصدقاء هو القوة الوحيدة الفاعلة والقادرة على مكافحة الإرهاب واجتثاثه.” وأضاف البيان أن “جيشنا الباسل بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية وسلاحي الجو السوري والروسي سيواصل عملياته ضد تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة” وغيرهما من التنظيمات الإرهابية.” ونقل “التلفزيون السوري” عن مصدر عسكري قوله، “إن الجيش السوري والقوات المتحالفة معه سيطرت على مدينة تدمر بالكامل، بما في ذلك المدينة الأثرية والسكنية”، مضيفا أن إرهابيي “داعش” انسحبوا من المدينة “بعد معارك عنيفة طيلة الليلة” الماضية. وتابع المصدر أن الإرهابيين “انسحبوا باتجاه السخنة والبعض باتجاه الرقة ودير الزور” حيث معاقلهم شمال وشرق سوريا. وأكد أن “وحدات الهندسة في الجيش تعمل على تفكيك عشرات الألغام والعبوات داخل المدينة الاثرية”. من جانبه اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد استعادة السيطرة على تدمر ” إنجازا مهما ودليلا جديدا على نجاعة الاستراتيجية التي ينتهجها الجيش السوري وحلفاؤه في الحرب على الإرهاب مقابل عدم جدية التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويضم أكثر من ستين دولة في محاربة الإرهاب بالنظر إلى ضآلة ما حققه هذا التحالف منذ إنشائه قبل نحو عام ونصف”. وأشار الأسد، خلال استقباله أمس وفدا برلمانيا فرنسيا، إلى أن زيارات الوفود البرلمانية إلى سوريا واطلاعها على حقيقة الأوضاع في مختلف المناطق والمدن السورية يمكن أن تساعدها على العمل بشكل فاعل لتصحيح السياسات الخاطئة والمفاهيم القاصرة التي تتبناها حكومات بعض الدول ومن بينها فرنسا تجاه ما تشهده سوريا والتي لم تقتصر على توفير الغطاء للإرهابيين بل عملت أيضا على فرض عقوبات اقتصادية جائرة أثرت سلبا على أساسيات الحياة بالنسبة للشعب السوري. من جانبهم عبر أعضاء الوفد عن تضامنهم مع الشعب السوري مؤكدين أنهم سيواصلون العمل من أجل تخفيف معاناة السوريين ورفع الحصار الاقتصادي المفروض على سوريا.بحسب سانا. كما أعرب الأعضاء عن أملهم في عودة الاستقرار والسلام إلى سوريا في أقرب وقت ممكن مؤكدين أهمية الحفاظ على التنوع الثقافي والحضاري الذي تتميز به. وجرى خلال اللقاء استعراض الأوضاع في سوريا حيث أطلع الأسد الوفد الضيف على آخر المستجدات سواء على الصعيد السياسي أو الميداني. من جانبه أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن ما لا يقل عن 255 ألف شخص قتلوا في النزاع السوري، لكن بعض المصادر تدل على أن حصيلة الضحايا قد تتجاوز 500 ألف قتيل. ووصف نتائج الحرب في سوريا بـ”الموجعة للقلوب”، قائلا إن عدد السوريين المشردين بلغ أربعة ملايين شخص، أما اثنا عشرة مليون منهم يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، علاوة على تدمير أكثر من 50% من البنى التحتية في سوريا. وتابع في كلمة في بيروت: “علينا أن نوقف هذه الحرب في أسرع ما يمكن، وذلك يتطلب الإرادة السياسية من قبل الزعماء والعزيمة من السوريين أنفسهم، فهو ليس مستقبل الأمم المتحدة إنما هو مستقبلهم.. مستقبل شعبهم”. وأضاف أن المنظمة الدولية ستبذل ما في وسعها من الجهود لتسوية النزاع، قائلا إنه إذا ما لم تتم تسويته عبر الحوار، فإن تداعيات هذا النزاع ستؤثر سلبا على الأوضاع في العالم بأسره.

إلى الأعلى