الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / منتخبنا الوطني بحسابات الانتصار فقط في مواجهة نظيره الإيراني

منتخبنا الوطني بحسابات الانتصار فقط في مواجهة نظيره الإيراني

في التصفيات المزدوجة الآسيوية والمونديالية
اللقاء مصيري ولايقبل القسمة على اثنين ولايسعنا إلا التمسك بالأمل
متابعة ـ صالح البارحي :
على بركة الله … وبأمل الانتصار … يخوض منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم عند الساعة السادسة والنصف بتوقيت مسقط العامرة مباراته الأخيرة بالتصفيات الآسيوية المزدوجة والمؤهله لمونديال روسيا 2018م ونهائيات أمم آسيا في الامارات 2019م … وذلك عندما يلاقي المنتخب الإيراني متصدر المجموعة بساحة ميدان أزادي وهو الملعب الذي يتسع لأكثر من (90) ألف متفرج بالعاصمة الإيرانية طهران، حيث يأمل منتخبنا في لقاء اليوم إلى تحقيق الانتصار وحصد النقاط الثلاث كاملة دون نقصان إن أراد التمسك بحظوظه قائمة في المنافسة على بطاقات الصعود المباشر للنهائيات، فيما التعادل أو الخسارة ستضعه خارج حسابات حسم أمر صعوده من هذه المرحلة بشكل نهائي خاصة إن سارت الأمور في المجموعات الأخرى على غير ما يشتهيه الأحمر ومحبوه .
فرصة واحدة
فرصة واحدة هي التي يتمسك بها نجوم الأحمر بقيادة مدربهم الاسباني لوبيز خوان كارو … الفوز فقط لا سواه وبعدها ننتظر ماذا ستسفر عنه نتائج المنافسين … فارق الأهداف الكبير بين ايران ومنتخبنا بالاضافة إلى النقاط الثلاث يضع الأفضلية لصاحب الارض والجمهور بشكل مباشر … فصدارة المجموعة باتت في مأمن بقبضة أحد افضل المنتخبات الآسيوية على الإطلاق … ولكن ما علينا العمل عليه هو الحصول على النقطة (17) في نهاية التصفيات وبعدها لكل حادثة حديث كما اسلفت أعلاه …
لوبيز يدرك تماما بأن المستوى الفني الذي قدمه الأحمر أمام غوام غير مقنع بأي حال من الأحوال … والفوز الذي حققه الفريق لم يكن بذات الأمر المتوقع قبل اللقاء خاصة في ظل فارق الأهداف التي كنا نسعى لتحقيقها في شباك أحد اضعف فرق المجموعة … وبات عليه الكشف عن نجاح اختياراته وقناعاته التي راهن عليها في المؤتمر الصحفي رغم فارق التوقيت الضئيل … مع الاعتراف التام بأن (إيران) ليست (غوام) وبأن مجمع السلطان قابوس الرياضي ليس (أزادي) ولكن ما يجب إدراكه أن النقاط الثلاث هي الهدف أيا كان المكان والزمان والظرف …
بطبيعة الحال ، وباعتقادي بأن الجميع يتفق على قوة المنافس ، وعلى الأريحية التي يخوض بها لقاء اليوم ، وندرك جميعا بأن الضغط النفسي كبير على لاعبينا في هذا التوقيت بالذات ، خاصة وأن هناك مجموعة شابة لا تزال تبحث عن الوصول لدرجة الثقة الكافية لتقديم الافضل بالنسبة لها في مشوارها مع الأحمر على الرغم من أن حارب السعدي ومحمد فرج ومحمد الحبسي قدموا مستوى طيبا في لقاء غوام باستثناء احمد سليم الذي لعب بارتباك شديد وارتكب العديد من الأخطاء رغم أنه لم يتعرض لضغط شديد في الخط الخلفي ، إلا أن كرة القدم لا تعرف المستحيل ، وتعترف بالاداء والطموح والرغبة في ساحة الميدان وهي التي تكفل لصاحبها تحقيق مبتغاه في نهاية المطاف .
التركيز والهدوء واستغلال الفرص
من باب أولى ، فإن لقاء اليوم أمام إيران يختلف تماما عن لقاء غوام كما اسلفت ، ويحتاج إلى الكثير من العمل الإيجابي والمتقن حتى يتحقق المطلوب في نهاية المطاف ، فالتركيز والهدوء واستغلال الفرص هي أهم مفاتيح الانتصار رغم شراسة المنافس ورغبته الجامحة في الابتعاد عن أي حسابات في المجموعة .
التركيز شاهدناه مفقودا في الكثير من أحيان الشوط الاول بمباراة غوام تحديدا في صفوف منتخبنا وبالاخص في خط الدفاع والوسط ، حيث كثرت الاخطاء في التمرير والاستلام واستخلاص الكرة من المنافس ، رافقها البطء في التوجه للخطوط الخلفية للفريق المنافس وكثرة التحضير العرضي الغير مجدي إطلاقا ، وهو ما ساهم في عدم ظهور أي فرصة حقيقية على مرمى غوام في الشوط الأول ، ولا يجب أن نغفل عن جسارة وقوة لاعبي المنتخب الايراني في الكرات العالية تحديدا ، لذلك يجب الابتعاد عن لعب الكرات العالية والتي ستكون من نصيب أصحاب الارض والجمهور دون جدال نظرا لفارق التكوين بين لاعبينا ولاعبي المنتخب الايراني .
الهدوء وعدم استعجال الفوز مطلب آخر يجب التحلي به ، فالصبر على مجريات المباراة بطريقة متوازنة والتعامل مع تقلباتها سيسهم في تحقيق الهدف المنشود ، فهدف وحيد قادر على منحنا ما نسعى له ، ولكن يجب الاستفادة من درس مسقط (القاسي) والذي حرمنا من نقطتين ثمينتين في تلك الأمسية رغم أفضلية منتخبنا بكافة دقائق المباراة ، ومن هنا – إن سنحت الفرصة – لتسجيل أهداف أخرى في شباك المنافس يجب استغلالها حتى لا تنتهي طموحاتنا عند هذا الحد .
في الشوط الثاني من لقاء غوام ظهر منتخبنا بشكل أفضل عما شاهدناه في الشوط الأول ، فظهرت انطلاقات رائد ابراهيم مثمرة للغاية وتمريرات حسين الحضري لكن عدم استغلال الفرص إستمرت من المقبالي وقاسم سعيد ، إلا أن الوضع يختلف اليوم فلا بد من مجافاة واقع مباراتنا أمام غوام وما ظهر عليه الاحمر ، فالهدف له ثمنه ومن الممكن أن يكون سببا في استمرار مغامرتنا في النهائيات المونديالية إن شاء الله تعالى ، ولا أنسى كذلك تنويع طرق الوصول للمرمى سواء من الاطراف أو التسديد المباشر من خارج منطقة الجزاء في حالة الايرانيين لجأوا لتهدئة اللعب وإنهاء المباراة بالتعادل مثلا ، اضافة إلى استغلال الكرات الثابتة والتي كثرت في لقاء منتخبنا أمام غوام لكنها بلا استغلال يذكر نظرا لسوء التنفيذ .
التشكيلة المتوقعة
من المتوقع أن لا تطرأ الكثير من التغييرات على تشكيلة منتخبنا في لقاء اليوم أمام إيران عنها أمام غوام باستثناء دخول عبدالسلام عامر بدلا من احمد سليم الذي ظهر مرتبكا بشكل غريب للغاية أمام غوام المتواضع ، أما إذا ارتأى المدرب لوبيز خيارات أخرى وفق نظرته وأهدافه فإن محسن جوهر سيكون أبرز المرشحين للتواجد من بداية المباراة .
خاض منتخبنا لقاء غوام بتشكيلة مكونة من علي الحبسي في حراسة المرمى ومحمد فرج واحمد سليم ورائد ابراهيم ومحمد المسلمي في خط الدفاع واحمد كانو وحارب السعدي وقاسم سعيد وحسين الحضري ومحمد الحبسي وفي الهجوم عبدالعزيز المقبالي .
انطلاقات رائد
المتابع لمباراتنا أمام غوام يجد بأن منتخبنا افتقد إلى أبرز عنصرين له في خط الوسط الهجومي وهما عيد الفارسي (إصابة) ورائد إبراهيم لتواجده في مركز الظهير الأيمن ، فقلت خطورة منتخبنا في الخطوط الأمامية ولم تظهر فرص للتسجيل إطلاقا في الشوط الأول ، إلا أنه في الشوط الثاني وبعد أن سمح لوبيز لرائد إبراهيم بالتوغل أكثر من جهة اليمين شاهدنا خطورة منتخبنا بشكل واضح ، وكان سببا (رائد) في صنع العديد من الفرص السانحة للتسجيل ، لذلك فإن على لوبيز إيجاد بديل في مركز الظهير الأيمن والدفع برائد إبراهيم في وسط الميدان حتى تأتي الخطورة المبتغاه على مرمى إيران في لقاء اليوم ، وقبلها صناعة الفرص ووضع الدفاعات الايرانية تحت الضغط أطول وقت ممكن مع العلم بأن الخط الخلفي لإيران (هشا) للغاية ، وهو ما وضح في لقاء الذهاب بمسقط لولا رعونة (عيد) على وجه التحديد .
اكتمال الصفوف
من الأمور الطيبة في لقاء اليوم أن المنتخب يدخل اللقاء وهو مكتمل الصفوف بعد عودة المدافع الصلب عبدالسلام عامر للتشكيلة الأساسية التي ستدخل لقاء اليوم أمام إيران ، وهو عامل محفز للغاية خاصة بعد الأخطاء التي شاهدناها من قلب الدفاع أحمد سليم في لقاء غوام رفقة محمد فرج الذي ظهر أكثر ثباتا رغم اعتماده على الكرات الطويلة غير المجدية لمهاجمي منتخبنا .
وتشكل عودة عبدالسلام عامر دافعا معنويا لزملائه اللاعبين ، حيث إنه يتميز بالثبات والهدوء في قلب الدفاع ، ناهيك عن قدرته على المراقبة اللصيقة لمهاجمي إيران والارتقاء في الكرات الرأسية كذلك .
تدريب أخير
استعد منتخبنا لمباراة اليوم من خلال الحصة التدريبية التي خاضها في السادسة مساء أمس على ساحة الملعب الرئيسي لمباراة اليوم (أزادي) ، حيث اقتصر التدريب على كيفية تطبيق طريقة اللعب التي سيدخل بها لوبيز لقاء اليوم أمام إيران ، كما عالج من خلاله الاخطاء التي وقع فيها لاعبو الاحمر بلقاء غوام بمسقط وكيفية تلافيها ، والتركيز على الجوانب الايجابية التي ظهرت في ذلك اللقاء والتأكيد على ضرورة الاستمرار في السير قدما بها لتحقيق نتيجة الانتصار بهذا المساء .
التدريبات أكدت جاهزية اللاعبين جميعا دون استثناء ، وهو أمر محفز للغاية بعد أن غابت الاصابات عن نجوم الأحمر قبل المواجهة الحاسمة .
خالد بن حمد يلتحق
يلتحق اليوم السيد خالد بن حمد البوسعيدي رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم ببعثة منتخبنا في طهران وذلك لترؤس البعثة قبل المواجهة الحاسمة ، حيث كان المقرر أن يلتحق مع البعثة قبل يومين من الآن إلا أن رعايته لنهائي كأس مازدا للمحترفين حال دون تواجده مع البعثة في الفترة السابقة .
طاقم التحكيم

يدير مباراة منتخبنا أمام نظيره الايراني طاقم تحكيم ياباني

أحمر وأبيض

سيرتدي منتخبنا في لقاء اليوم اللون الأحمر الكامل ويرتدي حارس مرماه اللون البرتقالي ، أما المنتخب الإيراني فسيرتدي اللون الأبيض ، جاء ذلك في الاجتماع الفني الذي حضره من جانب منتخبنا مقبول البلوشي مدير المنتخب ، كما تم الاتفاق على جميع الإجراءات المنظمة للجوانب الفنية والإدارية لضمان الخروج بالمباراة الى بر الأمان .

في المؤتمر الصحفي
لوبيز : منتخبنا جاهز واللقاء مفترق طرق
عقد ظهر أمس مدرب منتخبنا الوطني الاول لكرة القدم الإسباني لوبيز كارو مؤتمرا صحفيا عن لقاء اليوم أمام إيران قال خلاله : منتخبنا الوطني جاهز للقاء اليوم أمام إيران صاحب المركز الاول في المجموعة وشدد لوبيز على ان المباراة تعتبر مفترق طرق وهو يأمل ان يؤدي كل لاعب المهام المطلوبة منه وكذلك تجنب الوقوع في الأخطاء التي تحدث عنها عقب لقاء منتخبنا أمام غوام بمسقط .
وأكد لوبيز : إننا نواجه منتخبا قويا خاصة وأنه يلعب على أرضه وبين جماهيره ، ولا يسعني هنا إلى أن أهنئ المنتخب الإيراني على تأهله للمرحلة الثانية من هذه التصفيات قبل ختامها رسميا ، وإنني إذ أسعى إلى تقديم مباراة جيدة اليوم فإن الهدف منها هو النقاط الكاملة حتى نحافظ على حظوظنا قائمة بالتأهل للنهائيات .

كانو : مباراة مفصلية أمام منتخب قوي
قال نجم خط وسط منتخبنا وصاحب هدف الفوز في شباك غوام احمد كانو عن لقاء اليوم أمام إيران : الحمد لله على الانتصار الذي حققناه على حساب غوام في مسقط والذي دفعنا إلى أن نتمسك بحظوظنا قائمة في التأهل رغم حدة المنافسة مع المجموعات الأخرى وقبلها الفريق الذي سنواجهه اليوم .
واضاف : مستعدون أنا وزملائي لخوض مباراة مفصلية لا تعترف بأنصاف الحلول رغم قوتها وصعوبتها أمام ايران على أرضه وبين جماهيره ، ونسأل الله التوفيق والعودة لمسقط بالنقاط الثلاث إن شاء الله تعالى .

إلى الأعلى