السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / اليوم .. ختام الدورة التاسعة لفعاليات مهرجان ربيع الشعر العربي لـ “البابطين” الثقافية
اليوم .. ختام الدورة التاسعة لفعاليات مهرجان ربيع الشعر العربي لـ “البابطين” الثقافية

اليوم .. ختام الدورة التاسعة لفعاليات مهرجان ربيع الشعر العربي لـ “البابطين” الثقافية

أطلق عليها اسما الشاعرين سليمان الجار الله وبدر شاكر السياب
تختتم اليوم فعاليات مهرجان ربيع الشعر العربي في دورته التاسعة والذي أقامته مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية وبدأ مساء أمس الأول في مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي.
وأطلقت المؤسسة على هذه الدورة من المهرجان اسمي الشاعرين سليمان الجار الله من الكويت وبدر شاكر السياب من العراق.
بدأ المهرجان فعالياته بافتتاح معرض الكتاب الذي ضم إصدارات المؤسسة الخاصة بالشاعرين المحتفى بهما في الدورة الجارالله والسياب وعناوين أخرى جديدة وقديمة، ثم توجه الحضور إلى مسرح المكتبة حيث ألقى كل من رئيس المؤسسة الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين والشيخ سلمان صباح سالم الحمود الصباح وزير الإعلام الكويتي كلمتين بهذه المناسبة، ونيابة عن راعي المهرجان قال “وزير الإعلام الكويتي” : بأن الكويت باتت موقعا للتنوير والإشعاع الثقافي والفكري وقبلة للشعر والأدب. وأضاف: إن المهرجان يؤكد أهمية دور الكويت الريادي حضارياً وثقافياً وإنسانياً في ظل رعاية ودعم القيادة السياسية العليا إيمانا بأهمية الكلمة والأدب.
وأشار سلمان الثباح إلى أن للشعر العربي دورا بارزا في الحياة الأدبية والفكرية والسياسية الكويتية منذ نشأة الدولة مشيرا إلى أنه تطور معها بكافة أشكاله وقوالبه ومفرداته وصوره حيث عايش محطاتها التاريخية وعبر عنها أصدق تعبير بصور شعرية خالدة.
وأوضح أن شعراء الكويت لم ينفصلوا يوما عن هموم وآمال وطموحات أمتهم العربية والإسلامية وهو ما يؤكد العمق الثقافي والحضاري الكويتي من حيث مسؤولية مضمون الكلمة والأسلوب التعبيري على مر العصور.
وذكر أن الخريطة الثقافية الكويتية التي يشرف عليها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بمختلف أنشطته وفعالياته على مدار العام تزخر بالعديد من الأمسيات والمناسبات الشعرية التي تستقطب العديد من شعراء الأمة العربية من المحيط إلى الخليج العربي.
وأكمل الشيخ سلمان الصباح قائلاً: إن تلك الأمسيات والمناسبات تلقى حضورا وتذوقا شعبيا كبيرين تؤكد قوة الشاعرية الفطرية الكويتية ونبل مقاصدها بعبورها الحدود مساهمة في نشر قيم المحبة والتسامح والسلام معربا عن السعادة لوجوده في هذا المهرجان بين عدد من “قامات الشعر العربي”.

كلمة
من جانبه قال عبدالعزيز سعود البابطين: مما يجدر التنويه به، هو أن فكرة تخصيص يوم عالمي للشعر تعود في الحقيقة إلى الشاعر والناقد المغربي المعروف محمد بنيس الذي اقترح في رسالة له على منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) أن تعلن يومًا عالميًّا خاصًّا للاحتفال بالشعر، وقد استجابت (اليونسكو) بعد نقاشات طويلة لأن يكون يوم 21 مارس من كل عام هو “يوم الشعر” في العالم.. وقد جاءت استجابة (اليونسكو) حين أدركت هذه المنظمة العالمية، تراجع الشعر من ناحية الكم والمستوى، إذ انحدرت كثير من الإبداعات الشعرية إلى مستوى الغموض، والإغراق في الذاتية، والبعد عن الهموم الإنسانية والاجتماعية.
وأضاف “البابطين”: فضلًا عن تسارع إيقاعات الحياة التي تستهلك الطاقات الإبداعية، وهذا ما شعرنا به نحن في مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية قبل أكثر من 25 عامًا، مما حدا بنا آنذاك إلى تخصيص الجوائز التشجيعية لتشجيع الشعراء على الإبداع الراقي، وإقامة الدورات الشعرية والأدبية والأمسيات الشعرية في كل الأقطار العربية، وإطلاق أسماء الشعراء الكبار على هذه الدورات، ونحن مستمرون في هذا الاتجاه بإذن الله، بل لقد خصصنا اعتبارًا من الدورة القادمة جوائز للشعراء الشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا لأفضل ديوان ولأفضل قصيدة، إضافة إلى الجوائز الأساسية السابقة المعتمدة، وذلك تطلعًا منا في المؤسسة للسعي لإعادة الشعر إلى ألقه وعلو منزلته.
وأوضح “البابطين”: ينبغي أن ندرك أن الشعر هو من أهم مدخراتنا التي ينبغي أن نحافظ عليها ونحرص على مكانها، وأن نسعى دائمًا لأن يكون الشعر ذا شأن وقيم عليا، نسلِّمه للأجيال التالية كإرث إنساني وتراث أصيل تعتز به هذه الأجيال جيلًا بعد جيل.
وأضاف: لقد دأبت المؤسسة على الاحتفاء بشاعرين عربيين أحدهما من الكويت والآخر من أحد الأقطار العربية في كل مهرجان من مهرجانات ربيع الشعر، وفي هذا المهرجان تحتفي المؤسسة بالشاعر العربي الكويتي سليمان جارالله الحسن الجارالله، والشاعر العربي العراقي بدر شاكر السياب رحمهما الله، وخصصت لإبداع كل منهما أمسية شعرية وندوة أدبية، وأصدرت المؤسسة عددًا من المطبوعات الخاصة بموضوع المهرجان، إضافة إلى إصدارات أخرى جديدة خارج موضوع المهرجان توزع جميعها مجانًا لمن يرغب. كما أصدرت المؤسسة ديوانًا شعريًّا خاصًّا في مجلدين، يحمل اسم الطفل عيلان عبدالله كردي، ابن السنوات الثلاث الذي كان واحدًا من ضحايا مأساة الشعب السوري الشقيق، وهذا الديوان شارك فيه مجموعة كبيرة من الشعراء من كل أقطار الوطن العربي، فسطّروا للتاريخ وللأجيال القادمة مشاعرهم تجاه مأساة هذا الطفل ومأساة وطنه بحروف الألم والأمل، كتبوا في هذه القصائد عن هذه المأساة، وهاجموا الظلم والظالمين ومن يرقصون على جثث الموتى .

إلى الأعلى