الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / القوات العراقية تواصل التقدم بمعركة تحرير الموصل وتستعيد مناطق قرب مخمور
القوات العراقية تواصل التقدم بمعركة تحرير الموصل وتستعيد مناطق قرب مخمور

القوات العراقية تواصل التقدم بمعركة تحرير الموصل وتستعيد مناطق قرب مخمور

البرلمان يمهل العبادي حتى الخميس لإجراء إصلاحات

بغداد ــ وكالات: واصلت القوات المسلحة العراقية هجومها على «داعش» في محافظة نينوى في شمال العراق في هجوم وصفه بيان للجيش العراقي بأنه المرحلة الأولى من عملية تهدف لتحرير مدينة الموصل. معلنة استعادة مناطق جديدة قرب مدينة مخمور. يأتي ذلك فيما منح مجلس النواب العراقي رئيس الوزراء حيدر العبادي مهلة ثلاثة ايام لاعلان تشكيلة وزارية جديدة من التكنوقراط، في الوقت الذي صعد فيه الزعيم الصدري مقتدى الصدر حركته الاحتجاجية المطالبة بالاصلاح.
وبدأت العملية العسكرية المُسماة عملية الفتح يوم الخميس الماضي من منطقة مخمور حيث تم نشر آلاف الجنود العراقيين في الأسابيع الأخيرة وأقاموا قاعدة مع قوات كردية وأميركية على بعد حوالي 60 كيلومترا جنوب الموصل. وقالت مصادر بالجيش إن القوات العراقية مدعومة بغارات جوية من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وقوات البشمرجة الكردية حققت تقدما باتجاه الغرب واستعادت السيطرة على عدة القرى من المسلحين. وقال قائد في القوات الخاصة بقيادة عمليات نينوى «قيادة عمليات الفتح باتجاه تحرير مدينة الموصل. لحد الآن… القطاعات بثلاثة محاور. إحنا كان محورنا المحور الشمالي… الحمد لله .. نحن في قرية كوديلا بعد تحريرها من الإرهابيين، المعنويات مثل ما شفنا بوجوه، هؤلاء الأبطال. خلال الساعات الأولى حققنا أهدافنا المكلفين بها من قبل السيد قائد العمليات المحترم وبساعات الصباح الأولى، الحمد لله أنهيناها كلها ومسكنا ولله الحمد.» ويقول مسؤولون عراقيون إن استعادة الموصل ستكون خلال العام الجاري ولكن هناك تساؤلات كثيرة عما إذا كان الجيش -الذي انهار بشكل جزئي أمام اجتياح «داعش» ثلث العراق في يونيو 2014 ــ سيكون مستعدا لتحقيق ذلك في الوقت المحدد. سياسيا، منح مجلس النواب العراقي أمس الاثنين رئيس الوزراء حيدر العبادي مهلة ثلاثة ايام لاعلان تشكيلة وزارية جديدة من التكنوقراط، في الوقت الذي صعد فيه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر حركته الاحتجاجية المطالبة بالاصلاح. وقضى الصدر الاحد ليلته الاولى في خيمته داخل المنطقة الخضراء، فيما واصل الاف من انصاره اعتصامهم خلف اسوار هذه المنطقة المحصنة الواقعة وسط بغداد. وقال سليم الجبوري رئيس مجلس النواب خلال جلسة ان «الخميس القادم هو الموعد النهائي للحكومة لتقديم التشكيلة الوزارية، التي تعتبر مرحلة اولى لعملية اصلاح». وهدد الجبوري، الذي حصل على موافقة مجلس النواب، في حال عدم تقديم العبادي التشكيلة الجديدة «باستجواب رئيس الوزراء الأسبوع القادم لتاخره في تقديم التشكيلة الوزارية». وصوت 170 الى جانب القرار من اصل 245 نائبا حضروا الجلسة الاثنين. ورغم الدعم الذي يحظى به رئيس الوزراء العراقي من المرجعية الشيعية والتأييد الشعبي الا انه يواجه صعوبات كبيرة في اجراء اصلاحات سياسية ملموسة. وشكا العبادي الذي ينتمي الى حزب الدعوة الذي يحكم البلاد منذ عام 2005 من شركائه السياسيين محملا اياهم مسؤولية عرقلة اجراء الاصلاحات خوفا من فقدان الامتيازات. واكد النائب حيدر المطلك من ائتلاف دولة القانون الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء لوكالة لبصحافة الفرنسية، ان «مجلس النواب صوت امس الاثنين على منح العبادي مهلة حتى يوم الخميس لتقديم التشكيلة الوزارية». واضاف «في حال عدم تقديم العبادي التشكيلة الجديدة عليه الحضور للبرلمان لبيان اسباب ذلك» وتابع «والا سيتم استجوابه يوم السبت المقبل». واشار الى ان «التصويت تم بمشاركة نواب كتلة الاحرار» التي تضم ممثلي التيار الصدري في مجلس النواب. ووفقا للتصويت الذي اجري الاثنين سيتم اختيار وزراء تكنوقراط وليس عن طريق المحاصصة بين الكتل، وفقا للنائب المطلك. وتفرض قوات الامن اجراءات مشددة حول اسوار المنطقة الخضراء التي تضم مقري الحكومة والبرلمان وعددا من مقار البعثات الاجنبية وابرزها سفارتا الولايات المتحدة وبريطانيا.
وانتهت مهلة الـ 45 يوما التي حددها الصدر لرئيس الحكومة لاعلان التشكيلة الجديدة الاحد، على الرغم من الاعتصام الذي بدأه انصار الصدر امام بوابات المنطقة الخضراء منذ الخامس والعشرين من الشهر الجاري. ويطالب الصدر بانهاء المحاصصة السياسية التي اقرها كبار قادة الاحزاب السياسية الحاكمة منذ 13 عاما واختيار وزراء تكنوقراط، وفتح ملفات الفساد التي ارتكبتها الاحزاب الكبرى. ويملك الصدر 34 نائبا في البرلمان فضلا عن ثلاثة وزراء في الحكومة الحالية. وصباح أمس، تظاهر مئات العراقيين تأييدا لاعتصام مقتدى الصدر داخل المنطقة الخضراء احتجاجا على تأخر اجراء الاصلاح في الحكومة وملاحقة الفاسدين . وردد المتظاهرون، الذين طافوا وسط مدينة الحلة يتقدمهم رجال الدين، شعارات تحيي زعيم التيار الصدري وإصراره على الاعتصام داخل المنطقة الخضراء، للتنديد والاحتجاج على سياسة الحكومة العراقية وتأخر اعلان الاصلاح الحكومي، وتشكيل حكومة تكنوقراط خلفا للحكومة العراقية الحالية، ومعالجة موضوع الفساد الاداري والمالي التي ارهقت ميزانية تلك البلاد، وجرت تلك البلاد الى حافة الافلاس .

إلى الأعلى