الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يصعد من حملة هدم ممتلكات الفلسطينيين وجرافاته تلتهم منزلين في بيت لحم وجنين
الاحتلال يصعد من حملة هدم ممتلكات الفلسطينيين وجرافاته تلتهم منزلين في بيت لحم وجنين

الاحتلال يصعد من حملة هدم ممتلكات الفلسطينيين وجرافاته تلتهم منزلين في بيت لحم وجنين

دعوة فلسطينية لتسريع عمل (الجنائية الدولية) بشأن جرائم إسرائيل

القدس المحتلة ـ الوطن:
هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس الاثنين، منزلا، ومزرعة، وملعبا، وشبكتي كهرباء، ومياه، ودمرت أشجارا، وجرفت مساحات من الأرض، على مدخل بيت لحم الشمالي تعود ملكيتها جميعا لخضر نمر الجراشي، بحجة عدم الترخيص .
وقال مالك المنزل الجراشي، “إن قوة كبيرة من جيش الاحتلال مكونة من 50 آلية عسكرية، رافقها أربع جرافات، هدمت منزله الواقع بمحاذاة الحاجز العسكري “300″، وكافة الأسوار، إضافة إلى تدمير مزرعة لتربية الطيور، وملعبا خاص لمختلف الرياضات من تنس أرضي، وكرة سلة، وطائرة، عدا عن تجريف مساحات من الأرض وتدمير الأشجار، وتدمير شبكتي الكهرباء والماء.
وفي ذات السياق أخذت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس الاثنين، قياسات منازل أربعة شهداء في بلدة قباطية جنوب جنين تمهيدا لهدمها، وأصابت مواطنين بحالات اختناق خلال مواجهات مع الشبان في محيط المكان.
وأفادت عائلات الشهداء: محمد أحمد خليل كميل، وأحمد ناجح أبو الرب، وبلال أحمد أبو زيد، وأحمد ناجح زكارنة، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة فجرا، وأخذت قياسات منازلهم، وصورتها من الخارج، موضحين “أن محاميهم أخبرهم أن سلطات الاحتلال رفضت الاستئناف الذي تقدموا به للمحكمة، وأمهلتهم مدة أسبوع، تمهيدا لهدم منازلهم” .
وفي السياق، اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال في محيط المكان، أطلقت خلالها الأعيرة النارية وقنابل الغاز المسيلة للدموع، ما أدى إلى إصابة العديد بحالات اختناق.
كما أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بوقف بناء منشأة تجارية في بلدة إذنا غرب الخليل بالضفة الغربية.
وقال مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام في بلدية إذنا عبد الرحمن الطميزي، إن قوات الاحتلال يرافقها أفراد ما يسمى “دائرة التخطيط المدني الإسرائيلي”، سلمت المهندس خالد البطران إخطارا بوقف بناء المنشأة التجارية التي تحوي معدات شركة المقاولات التي يديرها.
وفي ذات السياق قال عضوان في اللجنة الوطنية العليا للمتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية، إن آليات وإجراءات المحكمة، المتخذة في تناول الملفات المرفوعة إليها فلسطينيا، تطيل في بدء المهام العملية على أرض الواقع.
ونفى المسؤولان في تصريحات صحافية ، وجود أي “تعطيل أو تسويف” لخطوات الجنائية الدولية من أي جهة كانت، مشيرين إلى أن الفلسطينيين في أمس الحاجة إلى بدء مهام المحكمة لردع الاحتلال ومعاقبته.
وقدمت السلطة الفلسطينية قبل عدة أشهر لمحكمة الجنايات الدولية ملفات خمس، لفتح مجريات التحقيق فيها، من بينها ملف يتعلق باقتراف دولة الاحتلال الإسرائيلي جرائم تصفية فلسطينيين بدم بارد.
وقال عضو اللجنة العليا للمتابعة مع الجنائية الدولية واصل أبو يوسف، إن مجريات المحكمة تحتاج “لنفس طويل”، حيث إنها تأخذ وقتا كبيرا في إجراءاتها وآلياتها للبدء العملي في أي قضية ترفع إليها.
وأضاف إن الفلسطينيين قدموا إلى محكمة الجنايات ما يخص الاستيطان والحرب الأخيرة على غزة وجرائم التصفية، والتي ترتقي لجرائم حرب ضد الإنسانية، وأن لا تراجع عن هذا الأمر مطلقا.
ونفى أبو يوسف وجود أي تعطيل أو تسويف من أي جهة كانت للملف الفلسطيني المقدم للمحكمة، موضحا أن إجراءات المحكمة طبيعتها وسمتها البطء، مستدلا بلقاءات حصلت ما بين اللجنة الوطنية العليا مع مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، في العاصمة الأردنية عمّان قبل نحو أسبوعين.
وأتت لقاءات عمان التي أشار لها أبو يوسف، وفقا لمصادر سياسية ضمن إطار “الدراسة الأولية” التي أطلقها مكتب المدعية العامة في 26 يناير 2015 عقب إيداع دولة فلسطين لصك الانضمام بتاريخ 2 يناير 2015 وإعلان المحكمة بقبول اختصاصها من تاريخ 13 يونيو 2014.
وأوضح أبو يوسف وهو أيضا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، “أن هناك متابعة جادة في ملفات محاكمة الاحتلال، ولاسيما أن الاحتلال لا يزال يقترف جرائمه واعداماته بدم بارد كما جرى قبل أيام مع أحد الشهداء بالخليل”.
وذكر أن الفلسطينيين بحاجة ماسة لانطلاق عمل الجنائية الدولية، منوها إلى أنه لا يوجد أوقات وتواريخ يمكن أن يحددها أي شخص لبدء عملها، مشيرا في ذات السياق إلى أن (إسرائيل) تعمل جاهدة لمحاكمة بعض جنودها للالتفاف على أي إمكانية لمحاكمته دوليا في المستقبل.
بدوره، قال جميل شحادة وهو عضو آخر في اللجنة الوطنية العليا للمتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية، إن الجرائم المنفذة بحق الفلسطينيين من قبل الاحتلال، تتطلب مضاعفة الجهود الوطنية والفلسطينية لتعجيل وتسريع إجراءات بدء عمل المحكمة الجنائية الدولية.
وأضاف: “لا طريق أمام الفلسطينيين في ظل هذا التغول إلا ذلك”، مشيرا إلى أن اللجنة الوطنية العليا قدمت كل ما تملكه من وثائق وأدلة ومعلومات وشهادات متعلقة بملفات الاستيطان والجرائم، والأسرى، وهدم المنازل، وحصار قطاع غزة.
ولفت شحادة إلى أن إجراءات المحكمة تأخذ وقتا طويلا، مؤكدا أن الاحتلال سيستخدم كل ما يملك من أوراق واتصالات لتعطيل عمل المحكمة، والتأثير على انطلاقها عمليا.
ونبه إلى أن الفلسطينيين وفي مقابل الرغبة الإسرائيلية في تعطيل عمل المحكمة، يتوجب عليهم أن يكثفوا الجهود التي توثق الجرائم المقترفة بحقهم، وأن لا يقتصر الأمر على ذلك، باطلاع المزيد من المؤسسات الدولية عليها.
وأكد شحادة أن الشعب الفلسطيني يرزح تحت احتلال عنصري، يمتلك من آلات البطش، والدمار ما لا يمكن لجمه كليا إلا بعمل دؤوب، وجهد متواصل مع الجنائية الدولية والتي انطلاقها من شأنه أن يؤسس لمرحلة عقاب مؤكد للاحتلال.
ونفذت قوات الاحتلال حالات اعدام متعددة بحق شبان وشابات فلسطينيات في الضفة الغربية المحتلة، منذ اندلاع انتفاضة القدس في أكتوبر من العام الماضي، وهو ما زاد من مطالبات الضغط باتجاه محاكمة ومقاضاة مقترفي هذه الجرائم.

إلى الأعلى