الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / باكستان تلاحق المسؤولين عن تفجير قتل 70 وتبناه داعش

باكستان تلاحق المسؤولين عن تفجير قتل 70 وتبناه داعش

البابا يطالب السلطات بحماية المسيحيين

اسلام اباد ـ وكالات: بدأت السلطات الباكستانية عملية بحث امس الاثنين عن متشددين مسؤولين عن تفجير انتحاري أدى لقتل ما لا يقل عن 70 شخصا في هجوم استهدف مسيحيين وأعلن المسؤولية عنه فصيل في حركة طالبان كان قد بايع في الماضي تنظيم داعش. وكان معظم ضحايا التفجير الذي وقع في متنزه في مدينة لاهور بشرق باكستان مساء الأحد من النساء والأطفال الذين كانوا في نزهة بمناسبة عيد القيامة. وباكستان دولة ذات أغلبية مسلمة لكن تقطنها أقلية مسيحية تقدر بأكثر من مليوني نسمة. وهجوم هو الأكثر دموية في باكستان منذ ديسمبر كانون الأول 2014 عندما وقعت مذبحة قتل فيها 134 تلميذا في مدرسة يديرها الجيش في مدينة بيشاور مما أدى إلى إطلاق حملة حكومية كبرى ضد المتشددين. وقال عاصم باجوا المتحدث باسم الجيش الباكستاني في تغريدة على تويتر “علينا جعل قتلة أشقائنا وشقيقاتنا وأطفالنا الأبرياء يمثلون أمام العدالة ولن نسمح مطلقا لهؤلاء الوحوش غير الآدميين أن يجتاحوا حياتنا وحريتنا.” وأعلن فصيل في حركة طالبان يسمى جماعة الأحرار مسؤوليته عن الهجوم وأظهر تحديا مباشرا للحكومة. وقال إحسان الله إحسان المتحدث باسم الفصيل “المسيحيون كانوا الهدف. “نريد توجيه هذه الرسالة لرئيس الوزراء نواز شريف بأننا دخلنا لاهور.” ولاهور هي عاصمة أغنى الأقاليم الباكستانية وهو إقليم البنجاب وتعتبر القلب السياسي والثقافي للبلاد. وأدان مكتب رئيس الوزراء التفجير ووصفه بأنه عمل جبان وأضاف أن أوامر بالرد صدرت دون الإدلاء بالمزيد من التفاصيل. وأغلقت الأسواق والمدارس والمحاكم في لاهور امس الاثنين حدادا على الضحايا. وقالت المتحدثة باسم خدمات الإنقاذ ديبا شاهناز إن 70 شخصا على الأقل قتلوا ونحو 340 أصيبوا من بينهم 25 في حالة خطيرة. وتشهد باكستان أعمال عنف من قبل متشددين خلال الخمسة عشر عاما الماضية منذ انضمامها لحملة قادتها الولايات المتحدة ضد التشدد بعد هجمات القاعدة في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر في 2001. وأعلن هذا الفصيل مسؤوليته عن عدة هجمات كبيرة بعد انشقاقه عن حركة طالبان الباكستانية الرئيسية في 2014. وأعلن الفصيل مبايعته لداعش ولكنه قال بعد ذلك إنه انضم من جديد لحركة طالبان. وعلى الرغم من أن الجيش والشرطة والحكومة والمصالح الغربية كانت الأهداف الأساسية لحركة طالبان الباكستانية وحلفائها فقد تعرض المسيحيون والأقليات الدينية الأخرى لهجمات أيضا.
وقُتل نحو 80 شخصا في هجوم انتحاري على كنيسة في مدينة بيشاور بشمال غرب باكستان في 2013. وتُتهم أجهزة الأمن الباكستانية منذ فترة طويلة باحتضان بعض المتشددين لاستخدامهم في المساعدة في تحقيق أهداف أمنية في أفغانستان وضد الهند الخصم القديم لباكستان. ويقول خصوم شريف إنه يتغاضي عن التشدد مقابل السلام في إقليمه وهو اتهام ينفيه بشدة. على صعيد اخر اعتذر موقع فيسبوك عن إرسال إخطارات لمستخدمين بعيدين جدا عن التفجير الانتحاري في باكستان أمس الأحد للتأكد من أنهم بخير. وتلقى مستخدمون في ولايتي فرجينيا ونيويورك على سبيل المثال إخطارات عبر فيسبوك بعد التفجير ونشروها على موقع تويتر. وقال فيسبوك في رسالة على الموقع “للأسف تلقى الكثيرون من غير المتضررين بالأزمة إخطارات للاطمئنان أنهم بخير … هذا النوع من الخلل يتنافى مع المقصود من النظام … نعتذر لأي شخص تلقى الإخطار عن طريق الخطأ.” وأرسلت بعض الإخطارات في شكل رسائل نصية إلى الهواتف المحمولة واكتفت بالقول “هل تأثرتم بالانفجار؟” دون أن توضح المكان أو مدى قرب المستخدمين من الخطر. وتمثل الإخطارات الخاطئة أحدث عثرة في نظام “فحص السلامة” الذي فعله الموقع لمساعدة المستخدمين على طمأنة أصدقائهم فورا على أنهم بخير عندما يكونون قرب مأساة.
بعد ساعات من تفجيرات نيجيريا في نوفمبر قام فيسبوك بتشغيل نظام فحص السلامة عقب انتقادات بأنه انتقائي. دعا البابا فرنسيس السلطات الباكستانية الاثنين الى بذل كل الجهود من أجل ضمان امن السكان وخصوصا الاقلية المسيحية بعد الاعتداء “المروع” الذي اوقع 72 قتيلا. وقال البابا امام مصلين في كاتدرائية القديس بطرس “تعرضت الاحتفالات بعيد الفصح المجيد امس في باكستان لاعتداء مروع” مضيفا “مرة اخرى العنف والحقد لا يؤديان سوى الى الالم والدمار”. واضاف البابا “اوجه نداء للسلطات المدنية وجميع المكونات الاجتماعية في تلك الامة لكي يقوموا بكل الجهود الممكنة لاعادة الامان والهدوء للمواطنين ولاسيما للاقليات الدينية الاشد ضعفا”. وكان الفاتيكان ندد بالاعتداء الذي استهدف مسيحيين في لاهور (شرق). وقال المتحدث باسم الفاتيكان الأب فيديريكو لومباردي في تصريح صحافي إن البابا فرنسيس أبلغ بهذه “المجزرة الرهيبة التي لحقت بعشرات الأبرياء” في عيد الفصح. وقتل 72 شخصا على الاقل في اعتداء انتحاري استهدف متنزها مكتظا في لاهور ، بينما كان مسيحيون يحتفلون بعيد الفصح. وتبنت حركة طالبان الباكستانية الاعتداء مؤكدة أنها استهدفت المسيحيين الذين يشكلون حوالى 1,6% من عدد سكان باكستان البالغ 200 مليون نسمة ويدين بمعظمه بالاسلام.

إلى الأعلى