الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / مجلس الشورى يختتم مناقشته لوزير السياحة بتركيز كبير على المشاريع في الولايات
مجلس الشورى يختتم مناقشته لوزير السياحة بتركيز كبير على المشاريع في الولايات

مجلس الشورى يختتم مناقشته لوزير السياحة بتركيز كبير على المشاريع في الولايات

استمرت يومين متتاليين
ـ عدد من الأعضاء يطالبون الوزير بزيارة الولايات التي يمثلونها ومعالجة التداخل في الاختصاصات مع المجالس البلدية
ـ مطالبة الوزير بأهمية توظيف التراث والتاريخ العماني ضمن استراتيجية التنمية السياحية وضم جميع الحصون تحت إشراف الوزارة

كتب ـ سهيل بن ناصر النهدي :ـ
اختتم مجلس الشورى امس في جلسته الاعتيادية الحادية عشرلدور الانعقاد السنوي الأول (2015/ 2016م) من الفترة الثامنة (2015-2019م) والتي خصصت لمناقشة بيان معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة ،حيث استمرت المناقشات يومين متتاليين تناولت جوانب مختلفة من استراتيجية السياحة الجديدة وجوانب التطوير والسعي نحو جعل السياحة مصدرا من مصادر الدخل القومي .
وقد اتسمت المناقشات أمس بالمنطقية حيث ركز عدد كبير من الأعضاء على المشاريع السياحية الموجودة بولاياتهم وتكررت دعوة عدد من أصحاب السعادة لمعالي الوزير يطلبون منه زيارة ولاياتهم والأسواق الموجودة بها أو الجوانب السياحية الموجودة بالولاية ، ليتضح جليا التضارب في الاختصاصات بين أعضاء مجلس الشورى وأعضاء المجالس البلدية ، كما قام عدد كبير من الأعضاء بالتركيز على ضرورة توفير الخدمات بولاياتهم مما أخرج الجلسة عن الهدف الرئيسي وهو مناقشة الوزير حول الخطوط الرئيسية للسياحة بالسلطنة ومرتكزاتها الأساسية بالشكل العام .
وخلال الجلسة التي عقدت برئاسة سعادة الشيخ خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس وسعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام المجلس، تم طرح العديد من القضايا المتعلقة بالسياحة في السلطنة خاصة التنمية والتخطيط السياحي، والاستراتيجية العمانية للسياحة 2040م إضافة إلى قياس نمو القطاع ونسبته للناتج المحلي الإجمالي ، إلى جانب المشاريع المزمع تنفيذها في الخطة الخمسية التاسعة كما طالب الأعضاء بضرورة أن يساهم قطاع السياحة في تعزيز مكانة الاقتصاد الوطني.
وقد دارت نقاشات موسعة حول المشاريع السياحية التي تقوم بها الوزارة بمختلف الولايات والخدمات التي تقدمها ، كما اقترح الأعضاء حصر احتياجات المواطنين بمختلف الولايات حول الخدمات السياحية المختلفة التي تفتقر إليها الولايات ورفعها للجهات العليا في السلطنة بما يعزز ريادة القطاع السياحي في دفع عجلة التنمية، مشيرين إلى وجود خلل في استغلال المقومات السياحية، وحول تطوير السياحة الداخلية في السلطنة أشار معالي الوزير إلى أنه من أساسيات تطوير السياحة الداخلية هو توفير وسائل مواصلات بأسعار مناسبة للجميع.
كما استفسر الأعضاء عن إحصائيات السياح القادمين إلى السلطنة ، حيث أوضح معالي الوزير إلى أن اكتمال منظومة السائح سيوفر بيانات وإحصائيات دقيقة لعدد الزوار العابرين لحدود السلطنة وطالب أعضاء آخرون بإيجاد سياحة منظمة ومسئولة ومنتقاة تلائم العادات والتقاليد المجتمعية وتوفر ما يحتاجه القطاع من خدمات.
وأكد عدد من أعضاء مجلس الشورى بأن تداخل العديد من الجهات مع موضوع إدارة السياحة تسبب بتشتيت الأفكار والمشاريع وساهم في عدم التركيز على الجوانب السياحية الهامة مطالبين إعطاء وزارة السياحة صلاحيات أشمل وأكثر من أجل الرقي بالسياحة في السلطنة ووضع كل ما يتعلق بالوضع السياحي تحت إشراف وزارة السياحة .
كما كرر الأعضاء النقاش حول ما يوفره القطاع السياحي من وظائف متاحة في القطاع الخاص، والنسبة التي يحظى بها العمانيون من هذه الوظائف ، ونسبة التعمين في الوظائف القيادية في القطاع السياحي بشكل خاص .
كما بين عدد من الأعضاء أهمية إعادة النظر في الترويج السياحي للمقومات السياحية ، وتعزير مقوماتها ، منوهين إلى أهمية توظيف التراث والتاريخ العماني ضمن استراتيجية التنمية السياحية، وكذلك ضم جميع الحصون تحت إشراف الوزارة لاستقطاب السياح وخلال الجلسة جرى الحديث عن دور الوزارة في غرس الوعي بأهمية القطاع السياحي ، وعن دورها في استقطاب ندوات ومؤتمرات دولية للسلطنة بهدف الترويج .
ورد معالي وزير السياحة وقال : إن السبب يعود إلى عدم وجود بنية تحتية مهيأة ، ومتى ما اكتمل مركز المؤتمرات سيشكل إضافة حقيقية لسياحة المؤتمرات هذا وقد تضمنت نقاشات الأعضاء أيضًا مدى متابعة الوزارة لأنشطة السياح أثناء فترة مكوثهم في السلطنة ومدى تقييم الوزارة لمسارهم وتوجهاتهم وانسجامها مع العادات والتقاليد العمانية .
كما استفسر الأعضاء عن مخرجات كلية السياحة ومعهد الضيافة ، والبرامج التدريبية المقدمة لهم، وتأهيل الكوادر العمانية للعمل في القطاع السياحي وطالب عدد من الأعضاء بأن تكون التبعية المباشرة لكلية عمان للسياحة لوزارة السياحة لتكون رافدا مهما وحيويا للتدريب والتأهيل فيما أبدى العديد من الأعضاء عدم رضاهم عن نسبة التعمين في القطاع السياحي مع أهمية أن تكون هناك مهنية وتخصصية أكبر في رفد القطاع بالموارد البشرية والكفاءات العالية.
كما استفسر الأعضاء عن أسباب ضعف الإقبال من قبل المستثمرين للاستثمار في القطاع السياحي ، وفي الجانب الآخر تساءل الأعضاء حول أسباب قلة الأراضي السكنية نظرا لاستغلال الأراضي للمشاريع السياحية في الوقت الذي تزداد فيه الكثافة السكانية ، منوهين بأهمية تقديم حوافز للمواطن للاستثمار، وإقامة شركات أهلية تعنى بهذا القطاع كما تناولت مناقشات الأعضاء الحديث عن مدى تناول استراتيجية الوزارة لإتاحة الفرصة لمحدودي الدخل للاستمتاع بالسياحة الداخلية.
إلى جانب ذلك اقترح الأعضاء التركيز على عامل الجذب والتسويق السياحي في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة جراء انخفاض أسعار النفط كما اقترح الأعضاء إعداد دراسة شاملة لمقومات كل ولاية والجدوى الاقتصادية للمشاريع التي يمكن استثمارها ومن ثم عرضها على أهالي الولاية لاستثمارها، بالإضافة إلى استضافة أحداث عالمية من شأنها تعزيز السياحة في السلطنة.
وخلال النقاشات طالب الأعضاء بمعالجة إشكالية تضارب الاختصاصات بين الوحدات الحكومية، وإلى الالتزام بتنفيذ التوصيات للدراسات الكثيرة التي تقوم بها الوزارة، إلى جانب تطوير الحارات القديمة التي باتت تندثر.
جدير بالذكر أن بيان معالي وزير السياحة تناول عدة محاور أهمها واقع قطاع السياحة في السلطنة وتقييم الوزارة لهذا القطاع والاستراتيجية العمانية للسياحة 2040م، وذلك من خلال محور التنمية والتخطيط السياحي، بالإضافة إلى مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي، وخطط وبرامج الوزارة لتعظيم عوائد السياحة المباشرة وغير المباشرة ، والبرامج التي ستنفذها الوزارة وكيفية قياسها بنمو الناتج المحلي من قطاع السياحة إلى جانب التشريعات المنظمة للقطاع السياحي، ومشروع قانون الاستثمار الأجنبي وأثره على الاستثمار السياحي في الخطة الخمسية القادمة، إضافة إلى مناقشة التنسيق والتعاون القائم بين الوزارة والجهات الحكومية المعنية لتوفير الخدمات الأساسية للسائح كما تضمن البيان موضوع التسويق والترويج السياحي من خلال البرامج الداخلية والخارجية التي تقدمها الوزارة في السلطنة وخارجها، إضافة إلى تعزيز المشاريع السياحية المحققة في الخطة الخمسية الثامنة (2011-2015م) والمشاريع المستهدفة في الخطة الخمسية التاسعة (2016-2020م)، إلى جانب استعراض صعوبات وتحديات الاستثمار السياحي، وموضوع صناعة السياحة والشركاء الآخرين، وموضوع تنمية الموارد البشرية في قطاع السياحة.

ــــــــــــــــــــــــــ

في منتصف الجلسة غادر عدد من أعضاء مجلس الشورى القاعة بشكل منفرد وبدت الكثير من المقاعد شبه خالية مع أن معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة كان يواصل رده على أسئلة الأعضاء الذين بقوا في أماكنهم ، ويأتي مشهد مغادرة الأعضاء لمقاعدهم ليثير علامات استفهام كبيرة في مدى الحرص والاهتمام بوجود وزير لقطاع مهم أمام المجلس ، حيث إن طلب استضافة وزير إلى مجلس الشورى يتطلب إجراءات كثيرة ومخاطبات لمجلس الوزراء لذلك فإن مغادرة أصحاب السعادة للقاعة بشكل ملفت بحاجة إلى إجابة .

إلى الأعلى