السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / صندوق الرفد يعلن نتائج 2015

صندوق الرفد يعلن نتائج 2015

تمويل 668‭ ‬ مشروعا‬ بـ66 مليون ريال عماني وفرت ‬أكثر من‭ ‮ ‬3‭ ‬الآف‭ ‬فرصة‭ ‬عمل

الرئيس التنفيذي لصندوق الرفد:
ـ تعدد‭ ‬الإجراءات‭ ‬الحكومية‭ ‬‬والتأخر‭ ‬في‭ ‬استلام‭ ‬المبالغ‭ ‬المستحقة ‭ ‬تمثل ‭‬49‭% ‬من‭ ‬تلك‭ ‬التحديات و ‬51‭% ‬في‭ ‬ضعف‭ ‬أداء‭ ‬الإدارة‭ ‬داخل‭ ‬المشاريع‭ ‬
ـ الصندوق‭ ‬سيعتمد‭ ‬في‭ ‬الأعوام‭ ‬المقبلة‭ ‬على‭ ‬المبالغ‭ ‬المسددة‭ ‬من‭ ‬القروض‭ ‬لتمويل‭ ‬مشاريع‭ ‬جديدة‭ ‬و ‬91.7%‭ ‬نسبة‭ ‬سداد ‬قروض
‭ ‬42%‭ ‬من‭ ‬المستفيدين‭ ‬من‭ ‬قروض‭ ‬الصندوق‭ ‬‬باحثين‭ ‬عن‭ ‬عمل‭ ‬28,5%‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬المشاريع‭ ‬إناث‭ ‬
‬ 51%‭ ‬ من‭ ‬أصحاب‭ ‬المشاريع‭ ‬حملة‭ ‬شهادة‭ ‬التعليم‭ ‬العام‭ ‬و 19‭% ‬حملة‭ من ‬الشهادات‭ ‬الجامعية ‭

مسقط ـ الوطن:
‭بلغ عدد المشاريع التي صندوقبلعبلغ الت الرفد في 2015م في مختلف محافظات السلطنة وذلك حسب بيانات بنك التنمية العمانية 1668 مشروعا في مختلف القطاعات بتكلفة 66 مليون ريال‭ ‬وقد‭ ‬شملت‭ ‬هذه‭ ‬المتابعة‭ ‬زيارة‭ ‬1571‭ ‬مشروعا‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬المشاريع‭ ‬الممولة‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تأسيسها‭ ‬فعليا‭ ‬بعد‭ ‬استكمال‭ ‬كافة‭ ‬الإجراءات‭ ‬حيث‭ ‬تبين‭ ‬أنها‭ ‬وفرت‭ ‬ما‭ ‬يفوق‭ ‬3‭ ‬الآف‭ ‬فرصة‭ ‬عمل‭ ‬للمواطنين‭ ‬والمواطنات،‭ ‬كان‭ ‬42‭% ‬منهم‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬عمل‭ ‬قبل‭ ‬بدء‭ ‬مشاريعهم.
وقال ‬طارق‭ ‬بن‭ ‬سليمان‭ ‬الفارسي‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لصندوق‭ ‬الرفد شمل ‭التمويل العديد‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬الإبتكارية‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬القطاعات،‭ ‬وراعى‭ ‬الصندوق‭ ‬أن‭ ‬يشمل‭ ‬التمويل‭ ‬كافة‭ ‬محافظات‭ ‬وولايات‭ ‬السلطنة‭ ‬بشكل‭ ‬متفاوت،‭ ‬كان‭ ‬لمحافظة‭ ‬مسقط‭ ‬أعلى‭ ‬نسبة‭ ‬منها‭. ‬وكان‭ ‬الهدف‭ ‬الأساسي‭ ‬من‭ ‬المتابعة‭ ‬الشاملة‭ ‬وضع‭ ‬استراتيجيات‭ ‬قصيرة‭ ‬ومتوسطة‭ ‬المدى،‭ ‬تضع‭ ‬في‭ ‬حسبانها‭ ‬الواقع‭ ‬الحالي‭ ‬وتحدياته،‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬منه‭ ‬لتطوير‭ ‬آليات‭ ‬عمله،‭ ‬وإحداث‭ ‬برامج‭ ‬تمويلية‭ ‬تتواكب‭ ‬مع‭ ‬الطموحات‭ ‬المستقبلية‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الوطني،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬الشاملة‭ ‬المستدامة‭ ‬التي‭ ‬يقودها‭ ‬قطاع‭ ‬قوي‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‮ ‬حول‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬انجازه‭
وقال‬ الفارسي‭ ‬بفضل‭ ‬الله‭ ‬وحمده‭ ‬وفرت المشاريع التي تموليها فرص عمل لاكثر من ‭ ‬3‭ ‬الآف‭ ‬فرصة‭ ‬عمل‭ ‬وهي‭ ‬نسبة‭ ‬تعد‭ ‬ممتازة‭ ‬كبداية،‭ ‬خصوصا‭ ‬لو‭ ‬وضعنا‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬أن‭ ‬معظم‭ ‬المشاريع‮ ‬‭ ‬كانت‭ ‬جديدة‭ ‬ويتوقع‭ ‬لها‭ ‬جذب‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬العمل‮ ‬‭ ‬مستقبلا،‭ ‬مع‭ ‬النمو‭ ‬المطرد‭ ‬في‭ ‬المشاريع،‭ ‬ويتضح‭ ‬ذلك‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توزيع‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬بين‭ ‬أصحاب‭ ‬المشاريع‭ ‬والعاملين‭ ‬بها،‭ ‬حيث‭ ‬وفرت‭ ‬المشاريع‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬1700‭ ‬فرصة‭ ‬عمل‭ ‬لأصحابها،‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬1200‭ ‬فرصة‭ ‬عمل‭ ‬للقوى‭ ‬العاملة‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬بها،‭ ‬ومع‭ ‬نمو‭ ‬المشاريع‭ ‬نتوقع‭ ‬أن‭ ‬يزداد‭ ‬ما‭ ‬تتيحه‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬عمل،‭ ‬بالإضافة‭ ‬‬للمشاريع‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬تمويلها‭ ‬حاليا،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬أهمية‭ ‬الدور‭ ‬الجاذب‭ ‬لفرص‭ ‬العمل‭ ‬التي‭ ‬توفرها‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬كونها‭ ‬إحدى‭ ‬السمات‭ ‬التي‭ ‬تتمتع‭ ‬بها‭ ‬البنية‭ ‬الأساسية‭ ‬لتلك‭ ‬المؤسسات‭.‬ ‮
مشاريع المرأة
وفيما يتعلق بصحة المرأة من هذه المشاريع قال أثبتت‭ ‬المرأة‭ ‬العمانية‭ ‬قدرتها‭ ‬في‭ ‬خوض‭ ‬غمار‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال‭ ‬بقوة،‭ ‬واستطاعت‭ ‬أن‭ ‬تحجز‭ ‬لنفسها‭ ‬مكانا‭ ‬مميزا،‭ ‬حيث‭ ‬تؤكد‭ ‬الإحصائيات‭ ‬أن ‭ ‬28‭.‬5‭ % ‬ من‭ ‬أصحاب‭ ‬المشاريع‭ ‬من‭ ‬إناث،‭ ‬فيما‭ ‬بلغت‭ ‬نسبة‭ ‬الذكور ‭ ‬71‭.‬5 ‭%‬،‭ ‬ورغم‭ ‬التفاوت‭ ‬في‭ ‬النسبتين،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬نسبة‭ ‬الإناث‭ ‬تظل‭ ‬مرتفعة‭ ‬نسبيا،‭ ‬لو‭ ‬وضعنا‭ ‬في‭ ‬الحسبان‭ ‬المعايير‭ ‬الاجتماعية‭. مؤكدا أن ‬الصندوق‭ يسعى ‬لتوفير‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬لكافة‭ ‬المستويات‭ ‬التعليمية،‭ ‬بشكل‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬مخرجات‭ ‬المنظومة‭ ‬التعليمية‭ ‬الحالية،‭ ‬ونضع‭ ‬في‭ ‬حسباننا‭ ‬عند‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬المشاريع،‭ ‬الإحصائيات‭ ‬الرسمية‭ ‬لمخرجات‭ ‬التعليم،‮ ‬‭ ‬حيث‭ ‬بلغت‭ ‬نسبة‭ ‬أصحاب‭ ‬المشاريع‭ ‬من‭ ‬حملة‭ ‬شهادة‭ ‬التعليم‭ ‬العام‭ ‬حوالي ‭ ‬ 51 %،‭ ‬فيما‭ ‬بلغت‭ ‬النسبة‭ ‬من‮ ‬‭ ‬حملة‭ ‬الشهادات‭ ‬الجامعية‭ ‬حوالي‭ ‬14‭%‬،‭ ‬وبلغت‭ ‬نسبة‭ ‬حملة‭ ‬الدبلوم‭ ‬العالي‭ ‬والشهادات‭ ‬الجامعية‭ ‬مجتمعة‭ ‬حوالي 19 % مشيرا الى ان ‭ ‬73 ‭% ‬من‭ ‬المستفيدين‭ ‬تتراوح‭ ‬أعمارهم‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬18‭ ‬و‭ ‬40‭ ‬عام،‭ ‬وان ‭ ‬42 ‭% ‬منهم‭ ‬كانوا‭ ‬باحثين‭ ‬عن‭ ‬عمل‭ ‬قبل‭ ‬بدء‭ ‬المشاريع‭.‬ ‮ وبالنسبة لتوزيع المشاريع الممولة على القطاعات الاقتصادية قال الرئيس التنفيذي لصندوق الرفد‭ ‬أن‭ ‬العام‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬نشاط‭ ‬صندوق‭ ‬الرفد‭إ‬اتسم‭ ‬بإستراتيجية‭ ‬تمهيدية‭ ‬تدرس‭ ‬السوق،‭ ‬وتمول‭ ‬مشاريع‭ ‬بهدف‭ ‬فتح‭ ‬موارد‭ ‬رزق‭ ‬في‭ ‬الاساس،‭ ‬لذا‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬بدأ‭ ‬الصندوق‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬استراتيجيته،‭ ‬لتناسب‭ ‬التوجهات‭ ‬الحكومية،‭ ‬وأوضاع‭ ‬السوق‭ ‬المتغيرة،‭ ‬والاهتمام‭ ‬بالمشاريع‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬قيمة‭ ‬مضافة‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الوطني،‭ ‬والمشاريع‭ ‬الابتكارية،‭ ‬بما‭ ‬يتواكب‭ ‬مع‭ ‬القطاعات‭ ‬الخمسة‭ ‬التي‭ ‬تهدف‭ ‬الخطة‭ ‬الخمسية‭ ‬التاسعة‭ ‬لتنميتها،‭ ‬وهي‭ ‬الصناعة‭ ‬والسياحة‭ ‬والزراعة‭ ‬والتعدين،‭ ‬وتقنية‭ ‬المعلومات،‭ ‬لذا‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬نسبة‭ ‬المشاريع‭ ‬التجارية‭ ‬قد‭ ‬بلغت‭ ‬حوالي‭ ‬43‭.‬5‭% ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬الممولة‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬التجارة‭ ‬نشاط‭ ‬أفقي‭ ‬يشمل‭ ‬كافة‭ ‬القطاعات،‭ ‬يليها‭ ‬قطاع‭ ‬الصناعة‭ ‬والخدمات‭ ‬بنسة ‭ ‬29 ‭%‬،‭ ‬ثم‭ ‬قطاع‭ ‬النقل‭ ‬الذي‭ ‬بلغ‭ ‬حوالي ‭ ‬9 ‭%‬،‭ ‬فيما‭ ‬بلغت‭ ‬نسبة‭ ‬‮ ‬قطاع‭ ‬الزراعة‭ ‬الثروة‭ ‬السمكية‭ ‬والحيوانية‭ حوالي ‭ ‬3 ‭%‬،‭ ‬ثم‭ ‬الصناعات‭ ‬الحرفية ‭ ‬2‭.‬7‭ % ‬ وقطاع‭ ‬السياحة ‭ ‬1.2 %‭ ‬،‭ ‬علما‭ ‬وأنه‭ ‬يتم‭ ‬تمويل‭ ‬المشاريع‭ ‬حسب‭ ‬الطلبات‭ ‬الواردة‭ ‬إلى‭ ‬الصندوق‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬التشجيعات‭ ‬والإمتيازت‭ ‬التي‭ ‬يوفرها‭ ‬الصندوق‭ ‬للقطاعات‭ ‬الواعدة‭.‬
نوعية المشاريع
‮ وقال: هناك‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬الابتكارية‭ ‬التي‭ ‬مولها‭ ‬الصندوق‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاتها‭ ‬قيمة‭ ‬مضافة‭ ‬عالية،‭ ‬فعلى‭ ‬الصعيد‭ ‬الصحي،‭ ‬مول‭ ‬الصندوق‭ ‬عيادة‭ ‬أسنان‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬العلاج‭ ‬بأحدث‭ ‬المعدات‭ ‬والتقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬ومركز‭ ‬متخصص‭ ‬لتأهيل‭ ‬مرضى‭ ‬التوحد،‭ ‬بالإضافة‭ ‬لعيادة‭ ‬عيون‭ ‬تملك‭ ‬أحدث‭ ‬تقنيات‭ ‬الليزر‭ ‬لعلاج‭ ‬العيون،‮ ‬‭ ‬وفي‭ ‬الصناعة‭ ‬نجد‭ ‬مشاريع‭ ‬مثل‭ ‬تركيب‭ ‬وتصنيع‭ ‬معدات‭ ‬المطابخ،‭ ‬وأخرى‭ ‬لتركيب‭ ‬حاويات‭ ‬القمامة،‭ ‬وأخرى‭ ‬تعنى‭ ‬بصناعة‭ ‬الأفران،‭ ‬بالإضافة‭ ‬لورشة‭ ‬تقوم‭ ‬بإعادة‭ ‬تدوير‭ ‬النفايات‮ ‬‭ ‬الصلبة‭ ‬والسائلة‭ ‬والورقية،‭ ‬كما‭ ‬يوجد‭ ‬لدينا‭ ‬مصنعا‭ ‬لإنتاج‭ ‬الفحم‭ ‬عبر‭ ‬استخدام‭ ‬بقايا‭ ‬الأشجار،‮ ‬‭ ‬ومشروع‭ ‬إنشاء‭ ‬وصيانة‭ ‬حدائق‭ ‬ومنتزهات،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تمويل‭ ‬مشروع‭ ‬واعد‭ ‬باستخدام‭ ‬تقنية‭ ‬الزراعة‭ ‬المائية،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬الابتكارية‭ ‬الواعدة‭ ‬التي‭ ‬تشكل‮ ‬‭ ‬قيمة‭ ‬مضافة‭ ‬عالية‭.‬ ‮ ‬ ‮ نسبة السداد
وتطرق طارق الفارسي عن مدى الألتزام بالسداد فقال : الحمد‭ ‬لله‭ ‬نسبة‭ ‬الإلتزام‭ ‬بالسداد‭ ‬تعد‭ ‬جيدة‭ ‬للغاية‭ ‬بالرجوع‭ ‬لحداثة‭ ‬المشاريع‭ ‬حيث‭ ‬بلغت ‭ ‬‮ ‬91‭.‬7‭ % ‬ في‭ ‬نهاية‭ ‬شهر‭ ‬ديسمبر ‭ ‬2015م‭ ‬حسب‭ ‬بيانات‭ ‬بنك‭ ‬التنمية‭ ‬العماني،‭ ‬والفضل‭ ‬يعود‭ ‬فيها‭ ‬لجهد‭ ‬وجدية‭ ‬المستفيدين‭ ‬أولا،‭ ‬ومهام‭ ‬الصندوق‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬المتابعة‭ ‬والمساندة‭ ‬وتطوير‭ ‬الأعمال،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬تنفيذ‭ ‬زيارات‭ ‬ميدانية‭ ‬دورية‭ ‬لكل‭ ‬مستفيد‭ ‬بحد‭ ‬أدنى‭ ‬6‭ ‬زيارات‭ ‬سنوية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬إجراء‭ ‬متابعة‭ ‬سنوية‭ ‬شاملة‭ ‬تكون‭ ‬في‭ ‬الربع‭ ‬الاخير‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عام،‭ ‬للوقوف‭ ‬على‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬المستفيدين،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تذليلها،‭ ‬والجدير‭ ‬بالذكر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬50‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أصحاب‭ ‬المشاريع‭ ‬الممولة‭ ‬قد‭ ‬سددوا‭ ‬بالكامل‭ ‬كافة‭ ‬أقساط‭ ‬قروضهم‭ ‬قبل‭ ‬الفترة‭ ‬المحددة‭ ‬لسداد‭ ‬القرض‭ ‬مايدل‭ ‬عن‭ ‬حسن‭ ‬اختيار‭ ‬المشاريع‭.‬ ‮ ‬ واوضح أن مهام الدعم‭ ‬وتطوير‭ ‬مشاريع‭ ‬رواد‭ ‬الأعمال‭ ‬بالصندوق تتلخص‭ في ‬حل‭ ‬مشكلات‭ ‬وتحديات‭ ‬المستفيدين،‭ ‬وتذليل‭ ‬العقبات‭ ‬التي‭ ‬تواجههم،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مساعدتهم‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬التراخيص‭ ‬اللازمة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬التنسيق‭ ‬مع‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬والخاصة‭ ‬ذات‭ ‬العلاقة،‭ ‬والتعامل‭ ‬مع‭ ‬الموردين،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬التسويق،‭ ‬ومخاطبة‭ ‬ملاك‭ ‬العقارات‭ ‬لتسهيل‭ ‬التعامل‭ ‬معهم،‭ ‬كما‭ ‬يتم‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تطوير‭ ‬الأعمال‭ ‬توفير‭ ‬عقود‭ ‬أعمال‭ ‬وخدمات‭ ‬لأصحاب‭ ‬المشاريع‭ ‬تمكنهم‭ ‬من‭ ‬تطوير‭ ‬مشاريعهم‭ ‬وتنميتها،‭ ‬وترسخ‭ ‬قوائم‭ ‬المشروع‭ ‬وتجعلها‭ ‬أكثر‭ ‬ثباتا‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬الأسواق‭ ‬محليا‭ ‬وعالميا،‭ ‬حيث‭ ‬استطاع‭ ‬الصندوق‭ ‬من‭ ‬توفير‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬عقدا‭ ‬بمبالغ‭ ‬فاقت‭ (‬3.000.000‭) ‬ ثلاثة‭ ‬ملايين‭ ‬ريال‭ ‬عماني‭ ‬سنويا،‭ ‬وجهت‭ ‬جميعها‭ ‬للمستفيدين،‭ ‬بهدف‭ ‬ضمان‭ ‬استمرار‭ ‬تلك‭ ‬المشاريع،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تنفيذ‭ ‬إحدى‭ ‬قرارات‭ ‬ندوة‭ ‬سيح‭ ‬الشامخات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بتخصيص‭ ‬نسبة‭ ‬10‭% ‬من‭ ‬المشتريات‭ ‬والمناقصات‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭.‬
الصعوبات والتحديات
وفيما يتعلق بالصعوبات والتحديات التي تواجه المشاريع قال طارق الفارسي الرئيس التنفيذي لصندوق الرفد:‬‭ ‬الصعوبات‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬تعدد‭ ‬الإجراءات‭ ‬الحكومية‭ ‬المعمول‭ ‬بها‭ ‬حاليا‭ ‬والتأخر‭ ‬في‭ ‬استلام‭ ‬المبالغ‭ ‬المستحقة،‭ ‬تمثل‭ ‬ما‭ ‬نسبته ‭ ‬49 ‭% ‬من‭ ‬تلك‭ ‬التحديات،‭ ‬فيما‮ ‬‭‬تمثلت‭ ‬النسبة‭ ‬المتبقية‭ ‬51‭% ‬في‭ ‬ضعف‭ ‬أداء‭ ‬الإدارة‭ ‬داخل‭ ‬المشاريع‭ ‬ذاتها،‭ ‬فالبعض‭ ‬لا‭ ‬يدير‭ ‬المشروع‭ ‬وفق‭ ‬آليات‭ ‬إدارية‭ ‬صحيحة،‭ ‬أو‭ ‬سوء‭ ‬تخطيط‭ ‬أو‭ ‬عدم‭ ‬وضع‭ ‬خطة‭ ‬تسويقية‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬علمية،‭ ‬بعد‭ ‬دراسة‭ ‬السوق،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬الإلتزام‭ ‬بدراسة‭ ‬الجدوى‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬الإدارة‭ ‬التشغيلية‭ ‬والتسويقية‭ ‬للمشروع‭.‬ وبالنسبة للمشاريع المتثقرة قال بلغت نسبتها ‬حوالي ‭ ‬0‭.‬3 ‭%‬،‭ ‬وتبين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المتابعة‭ ‬وجود‭ ‬بعض‭ ‬المشاريع‭ ‬التي‭ ‬أغلقت‭ ‬بعد‭ ‬مرورها‭ ‬بظروف‭ ‬صعبة،‭ ‬وتشكل‭ ‬نسبة‭ ‬هذه‭ ‬المشاريع‭ ‬المغلقة‭ ‬نسبة‭ ‬ضئيلة‭ ‬جدا‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬قورنت‭ ‬بنسبة‭ ‬المشاريع‭ ‬التي‭ ‬تملك‭ ‬مقومات‭ ‬الإستمرار،‭ ‬حيث‭ ‬بلغت‭ ‬حوالي ‭ ‬1‭.‬8 ‭% ‬وهي‭ ‬نسبة‭ ‬متدنية‭ ‬للغاية‮ ‬مقارنة‭ ‬بالنسب‭ ‬المتعارف‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الصناديق‭ ‬وخاصة‭ ‬خلال‭ ‬الثلاثة‭ ‬سنوات‭ ‬الأولى،‭ ‬حيث‭ ‬تفيد‭ ‬الإحصائيات‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الدول‭ ‬أن‭ ‬نسبة‭ ‬الإخفاق‭ ‬تترواح‭ ‬بين ‭ ‬60 ‭% ‬و80‭ % ‬حسب‭ ‬نشاط‭ ‬المشاريع‭ ‬وتكلفتهما‭.‬ أسباب التعثر
واضاف: ‬أسباب‭ ‬التعثر‭ ‬تمكن فيما ‬بين‭ ‬عدم‭ ‬إلتزام‭ ‬صاحب‭ ‬المشروع‭ ‬بدراسة‭ ‬الجدوى‭ ‬التي‭ ‬قدمها‭ ‬قبل‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬التمويل،‭ ‬وهذه‭ ‬الأسباب‭ ‬نحن‭ ‬بصدد‭ ‬معالجتها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مساندة‭ ‬تلك‭ ‬المشاريع‭ ‬حتى‭ ‬تفتح‭ ‬مجددا،‭ ‬لكن‭ ‬هناك‭ ‬أسباب‭ ‬أخرى‭ ‬قدرية‭ ‬تتعلق‭ ‬بمرض‭ ‬صاحب‭ ‬المشروع،‭ ‬وحالات‭ ‬الوفاة،‭ ‬بالاضافة‭ ‬إلى‭ ‬أسباب‭ ‬اجتماعية‭ ‬تتعلق‭ ‬بانتقال‭ ‬صاحب‭ ‬المشروع‭ ‬إلى‭ ‬محافظة‭ ‬أخرى،‭ ‬أو‭ ‬بسبب‭ ‬الزواج‭ ‬أو‭ ‬الارتباط‭ ‬من‭ ‬صاحبة‭ ‬المشروع،‭ ‬وهناك‭ ‬نسبة‭ ‬ضئيلة‭ ‬جدا‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬المستفيدين‭ ‬لم‭ ‬توظف‭ ‬مبالغ‭ ‬التمويل‭ ‬التوظيف‭ ‬الصحيح،‭ ‬رغم‭ ‬سلامة‭ ‬المستندات‭ ‬التي‭ ‬قدموها،‭ ‬لذا‭ ‬سيتولى‭ ‬الصندوق‭ ‬متابعتهم‭ ‬لإسترداد‭ ‬تلك‭ ‬الأموال‭ ‬لأنهم‭ ‬بذلك‭ ‬أخذوا‭ ‬حق‭ ‬مستفيد‭ ‬جاد‭ ‬في‭ ‬إقامة‭ ‬مشروعه‭ ‬بينما‭ ‬هناك‭ ‬عدد‭ ‬22‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬المشاريع‭ ‬المغلقة‭ ‬قد‭ ‬سدد‭ ‬أصحابها‭ ‬كامل‭ ‬مبلغ‭ ‬القرض‭ ‬وجاري‭ ‬التواصل‭ ‬المستمر‭ ‬مع‭ ‬أصحاب‭ ‬المشاريع‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬تحديات‭ ‬مختلفة‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬غلق‭ ‬مشاريعهم‭ ‬لمساندتهم‭ ‬ومساعدتهم‭ ‬على‭ ‬تخطي‭ ‬الصعوبات‭ ‬وإعادة‭ ‬فتح‭ ‬مشاريعهم‭ ‬وذلك‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭.‬ واوضح أن ‬الصندوق‭ ‬سيعتمد‭ ‬في‭ ‬الأعوام‭ ‬المقبلة‭ ‬على‭ ‬المبالغ‭ ‬المسددة‭ ‬من‭ ‬القروض‭ ‬لتمويل‭ ‬مشاريع‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬موارده‭ ‬الخاصة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاستثمار،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬مراكز‭ ‬سند‭ ‬للخدمات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إعداد‭ ‬شعار‭ ‬وهوية‭ ‬خاصة‭ ‬بها،‭ ‬والسعي‭ ‬الحثيث‭ ‬لدى‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬والخاصة‭ ‬لدعم‭ ‬هذه‭ ‬المراكز‭ ‬بالمزيد‭ ‬من‭ ‬الخدمات‭ ‬التي‭ ‬ستسرع‭ ‬عملية‭ ‬الانتقال‭ ‬نحو‭ ‬الحكومة‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬علما‭ ‬وأن‭ ‬هذه‭ ‬المراكز‭ ‬قد‭ ‬وفرت‭ ‬حوالي‭ ‬1600‭ ‬ فرصة‭ ‬عمل‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭.‬ ودعى الفارسي في ختام حديثه‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬المختلفة‭ ‬إلى‭ ‬المزيد‭ ‬في‭ ‬تسهيل‭ ‬الإجراءات‭ ‬الحكومية‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالتراخيص‭ ‬اللازمة‭ ‬لإقامة‭ ‬المشاريع،‭ ‬وتسريعها‭ ‬بشكل‭ ‬سلس‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬التعقيد‭ ‬بما‭ ‬يتلاءم‭ ‬مع‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬النهوض‭ ‬بهذا‭ ‬القطاع‭ ‬الواعد،‭ ‬كما‭ ‬نود‭ ‬في‭ ‬ذات‭ ‬السياق‭ ‬توجيه‭ ‬الدعوة‭ ‬للجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬والخاصة‭ ‬لمزيد‭ ‬في‭ ‬تفعيل‭ ‬قرار‭ ‬تخصيص‭ ‬نسبة ‭ ‬10‭ % ‬من‭ ‬المشتريات‭ ‬والمناقصات‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬استمراريتها‭ ‬وتنميتها‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬المستحدثة،‭ ‬وذلك‭ ‬للإرتقاء‭ ‬ببلدنا‭ ‬الحبيب‭ ‬إلى‭ ‬الأفضل‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الرعاية‭ ‬السامية‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬السلطان‭ ‬قابوس‭ ‬بن‭ ‬سعيد‭ ‬المعظم‭ ‬ ـ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه ـ .‬

إلى الأعلى