الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / تجار ومرتادو سوق الموالح يطالبون بتشديد الرقابة والحد من الاحتكار
تجار ومرتادو سوق الموالح يطالبون بتشديد الرقابة والحد من الاحتكار

تجار ومرتادو سوق الموالح يطالبون بتشديد الرقابة والحد من الاحتكار

أكدوا ضرورة رفد السوق بالخدمات والإمكانيات لتعزيز مكانته وقدراته في مواكبة النمو

ـ تجار الجملة يضطرون لشراء بضاعتهم من أسواق الدول المجاورة لكثرة المعروض وحرية التجارة

ـ لا بد من حركة تنظيم لسوق البضائع المعروضة ومراقبة التخزين

ـ مساعد مدير للشؤون الصحية بسوق الموالح:
ما تم تداوله في الأيام الماضية حول فساد البضائع وضعف التفتيش بسوق الموالح لا أساس له من الصحة

ـ سوق الموالح المركزي يستقبل 12676 شاحنة تبريد خلال العام 2015م

متابعة ـ الوليد بن زاهر العدوي:
شدد عدد من تجار ومرتادي سوق الموالح على أهمية تكثيف الرقابة على السوق من خلال العمل على تكثيف مستوى الرقابة على الشركات والمنتجات وتتبع المخالفين ومدى التزامهم بتطبيق شروط الصحة والسلامة الغذائية.
يأتي ذلك في الوقت الذي تداول فيه الكثيرون أن هناك تجاوزات تحدث على مستوى التلاعب والغش في المنتجات المتداولة بالسوق هذا بجانب ضعف مستوى جودة المنتجات مقارنة بأسواق الدول المجاورة مؤكدين أن سوق الموالح يعتبر اليوم من أكبر أسواق الخضار والفواكه على مستوى السلطنة والشريان الرئيسي للعديد من أسواق الخضار والفواكه في السلطنة وبالتالي من الأهمية العمل على تكثيف الرقابة وتطوير السوق وتعزيزه من حيث قدرته على مواكبة الطلب المتزايد على المنتجات وايضا توفير الخدمات والمستلزمات الرئيسية لنجاح السوق والقيام بالأدوار المرجوة منه مشيدين بالجهود التي تقوم بها بلدية مسقط فيما يتعلق بالرقابة لكنهم رأوا ضرورة العمل على تشديد الرقابة وتعزيز أداء السوق من خلال فتح المجال أمام شركات أخرى لدخول السوق لتعزيز المنافسة والحد من الاحتكار.
وحسب قولهم إن السوق لم يشهد أي تطوير يذكر في المباني والمنشآت كما باتت هناك حاجة لمراقبة الاسعار بشكل أكبر والرقابة على المنتجات التي ترد من السوق المحلي خاصة مع سيطرة الايدي العاملة الوافدة على السوق واحتكارها للأسعار وهذا واحد من الجوانب التي أضعفت قدرة ومكانة السوق.
وقال هلال بن علي بن حمد الزكواني أحد تجار الخضروات والفواكه بمحافظة الداخلية إن بلدية مسقط تقوم بدور كبير في مجال فحص البضاعة التي تدخل سوق الموالح المركزي حيث تقوم بمصادرة المواد التالفة، ولكن أتمنى أن تتكامل جهود البلدية وبقية الجهات التي تقوم على السوق، ولا صحة لما يتداول عن جودة المواد المعروضة في أسواق الدول المجاورة ولكن السبب الحقيقي وراء توفر المعروض في تلك الأسواق هو سياسة السوق المفتوح المعتمد على التنافسية، مؤكدا بضرورة تفعيل القوانين التي تحد من الاحتكار، وأصبح الكثير من تجارة الجملة بالسلطنة يشترون بضاعتهم من أسواق الدول المجاورة لكثرة المعروض هنالك وحرية التجارة وعدد التجار، ولابد من تطوير النظم والقوانين المنظمة للسوق والتي تضمن استقراره.
أما فيما يتعلق بالتصدير الذي يقوم به التجار للدول المجاورة والذي يؤثر بشكل كبير على حركة سوق الموالح، فإن إدارة السوق عليها من خلال تنظيم السوق وتسهيل الإجرات لاجتذاب التجار وبالتالي بقاء المنتوجات المحلية داخل السوق، وبالتالي لابد من حركة تنظيم للسوق للبضائع المعروضة ومراقبة التخزين الذي ربما يستمر لأيام طويلة بهدف احتكار سلعة معينة دون بقية التجار وبالتالي فارق السعر يكون كبيرا من يوم لآخر.
من جانبه أوضح أحمد بن محمد بن حمود الرواحي أحد تجار الخضار والفاكهة بولاية إزكي إن رقابة السوق ضعيفة على المنتجات المعروضة ودخول الأيدي العاملة الوافدة لسوق الموالح المركزي، وبالتالي نحمل إدارة السوق والجهات المسؤولة هذا الخلل، حيث أن هذه الأيدي العاملة تقوم بالعمل بصورة غير شرعية في السوق ناهيك عن عدم جودة البضاعة التي تقوم بعرضها وهذا ما يمثل خطرا كبيرا على صحة المستهلكين الذين لا يعلمون الكثير من هذه الأمور التي تخفى عليهم.
وأضاف أن على كل من وزارة القوى العاملة وبلدية مسقط تكثيف الرقابة في هذا الجانب ومراقبة وتنظيم السوق الذي يعد واجهة التسوق الأولى في مجال الخضروات والفواكه في السلطنة.
وقال جمعة بن سيف العامري مساعد مدير للشؤون الصحية بسوق الموالح المركزي أن ما تم تداوله في الأيام الماضية حول فساد البضائع وضعف التفتيش بسوق الموالح كلام لا أساس له من الصحة، حيث أن إدارة السوق بكل طاقمها تعمل على فحص وتفتيش البضائع التي تدخل السوق، فالبضاعة حال وصولها لسوق الموالح تمر بداية بكل من شرطة عمان السلطانية (الجمارك) ووزارة الزراعة الثروة السمكية (الحجر الزراعي) لمتابعة البرادات كل في مجال عمله، فيما تقوم البلدية بفحصها لاحقا للتأكد من خلوها من الفساد والعفن الظاهري ومن ثم تدخل السوق لتداولها.
أما فيما يتعلق بالتفتيش فأوضح جمعة العامري أن البلدية لديها طاقم تفتيشي مدرب ومؤهل وبلدية مسقط حريصة على هذا بالدرجة الأولى، وأن يكون المفتشون على دراية تامة بأمور التفتيش ولديهم الخبرة الكافية والتحصيل العلمي وحاصلين على شهادات جامعية في مجال الزراعة وأمراض النبات وتخصصاته، وأن عملية التفتيش مستمرة في السوق بشكل يومي ولا تتوقف، ويمر المفتشون يوميا على كافة مخازن التبريد التابعة للشركات الموجودة في السوق وعلى علم بالبضائع المخزنة بشكل يومي ولا يمكن التشكيك في هذا الجانب، ولدينا قوانين صارمة للإتلاف والعقوبات حسب الاوامر المحلية وكذلك قانون سلامة الغذاء.
أما فيما يتعلق بما حدث مؤخرا حول قضية (البطيخ) المحلي فقد أعلن السوق سابقا عن اتلافات كبيرة في هذا المنتج وهذا من الأمور تحدث بين حين وآخر، لكون المزارعين يستعجلون في حصاد هذه المنتجات ونتيجة طبيعية أن يحدث ذلك، وفي نفس الوقت لا يمكن أن نعمم الحكم على السوق بأن مستوى الرقابة به ضعيف ولا يرقى لحجم المسؤولية، فإدارة السوق بكل تأكيد لا تثير الرأي العام بالإعلان عن التلفيات التي تقوم بها يوميا، حيث قام السوق بإتلاف 770 طنا من البطاطا في العام 2015م فيما قام في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام بإتلاف ما يقارب 40 طنا من البطاطا وكذلك إتلاف 340 طنا من البطاطا بالتعاون مع وزاره الزراعة والثروة السمكية بالسوق (الحجر الزراعي)، وإنما تبقى هذه الإتلافات عملا داخليا يوميا يقوم به المفتشون، وبالمقابل عند الإعلان عن إتلافات أيا كان حجمها ترتفع الأسعار تلقائيا ويقوم التجار بالاستغلال لذلك نحاول قدر الاستطاعة عدم الإعلان عنها حتى تبقى الأسعار مستقرة لكن للأسف هذا التوجه يواجه بعدم القبول من المستهلك على الرغم إن هذه الخطوة لصالحه.
واختتم مساعد مدير للشؤون الصحية بسوق الموالح حديثه بأن مقارنة السلطنة بأسواق الدول المجاورة مجحف بحق سوق الموالح وموظفيه، وأن سوق الموالح يعاني من بعض المنتجات التي تدخل اليه من هذه الأسواق لكون صغار التجار العمانيين والتجار الأجانب يدخلون أصنافا مختلفة من الخضروات والفواكه للسلطنة من هذه الدول عن طريق سيارات ذات (3 و 5) أطنان بها اتلافات كثيرة ولا تمر بمظلة التفتيش لتفتيشها والحكم بصلاحيتها وهي ما تسبب إشكالات مع المفتشين في الميدان، مؤكدا في الوقت ذاته أن عدد شاحنات التبريد المحملة بالخضروات والفواكه والقادمة عبر المنافذ الحدودية للسلطنة خلال العام 2015 بلغت حوالي 3786 بشكل غير مباشر و3090 بشكل مباشر هذا إلى جانب 5800 عبر ميناء صحار.

إلى الأعلى