الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / القانون والناس

القانون والناس

أحكام الراحة الأسبوعية والإجازة الطارئة وفقا لقانون العمل العماني
نواصل حديثنا في أحكام قانون العمل العماني، ونخصص هذه المقالة لبيان أحكام الراحة الأسبوعية والإجازة الطارئة… فقد اعتنى المشرع العماني بصحة العامل ومنحه الوقت الكافي للإجتماع بأسرته، ولذلك منحه حق الحصول على راحة أسبوعية لا تقل عن يومين متتاليين بعد خمسة أيام عمل متصلة، حيث نصت المادة (71) من قانون العمل العماني بقولها «على صاحب العمل أن يمنح العامل راحة أسبوعية لا تقل عن يومين متتاليين بعد خمسة أيام عمل متصلة…». هذا من جانب، ومن جانب ثان أجاز المشرع العماني تجميع الراحات الإسبوعية المستحقة للعامل مدة لا تتجاوز ثمانية أسابيع بشرط أن يتفق العامل وصاحب العمل على ذلك كتابة وذلك في الأماكن والأعمال التي يتم تحديدها بقرار وزير القوى العاملة… وهذا ما صرحت به الفقرة (2) من المادة (71) من قانون العمل العماني «… ويجوز في الأماكن أو الأعمال التي تحدد بقرار من الوزير تجميع الراحات الإسبوعية المستحقة للعامل عن مدة لا تتجاوز ثمانية أسابيع إذا اتفق العامل وصاحب العمل على ذلك كتابة…»، ومن جانب ثالث تكون الراحة الإسبوعية في جميع الأحوال مدفوعة الأجر استنادا للفقرة (3) من المادة (71) من قانون العمل. ومن جانب رابع: في الحالات التي يجوز فيها لصاحب العمل تشغيل العامل ساعات إضافية ووقع هذا العمل الإضافي في يوم الراحة الإسبوعية، استحق العامل أجر هذا العمل مضاعفا ما لم يمنح العامل يوما آخر عوضا عنه وذلك في حالة الإتفاق مع العامل… استنادا للفقرة الأخيرة من المادة (73) من قانون العمل العماني «… فإذا وقع العمل في يوم الراحة الأسبوعية أو في الإجازات الرسمية استحق أجر هذا اليوم مضاعفا، ما لم يمنح يوما آخر عوضا عنه بالإتفاق مع العامل.».
وخامس هذه الأحكام إذا وقع يوم العطلة الرسمية في يوم الراحة الإسبوعية عندها يعوض العامل عنها بيوم آخر… وهذا ما صرحت به الفقرة (2) من المادة (65) من القانون «… وإذا وقع يوم العطلة الرسمية في يوم الراحة الإسبوعية المقررة يعوض عنه بيوم آخر…». أما من حيث الإجازة الطارئة (العارضة)، فالسبب الطارئ أو العارض هو السبب الذي يتطلب من العامل التغيب دون أن يستطيع إخطار صاحب العمل به مقدما… ولذلك فإن استحقاق هذه الإجازة لا يتوقف على رضا صاحب العمل، لا في صورة إذن ولا يخل ذلك بحق صاحب العمل في مطالبة العامل بإثبات السبب العارض الذي أدى إلى تغيبه عن عمله، وبالتالي من حقه إعتبار غياب العامل بدون عذر ليس إجازة عارضة إذا ما ثبت عدم صحة السبب الذي أدعاه لتغيبه. هذا من جانب، ومن جانب آخر تكون الإجازة العارضة بأجر شامل كامل، ولمدة ستة أيام طول السنة، وهذا ما أكدته الفقرة الأخيرة من المادة (61) من قانون العمل العماني، حيث جرى نصها بالآتي «… وللعامل الحق في إجازة طارئة بأجر شامل لمدة سنة أيام طول السنة لمواجهة أي ظرف طارئ، ويصدر بتنظيم الإجازة للعاملين قرار من الوزير، ولا يجوز للعامل التنازل عن إجازته.». وقد نظم القرار رقم (65) لسنة 2011 الصادر من وزير القوى العاملة تنفيذا للمادة (61) من قانون العمل العماني… حيث نص القرار في مادته الأولى منه بأن للعامل الحق في إجازة طارئة بأجر شامل لمدة (6) أيام طول السنة وذلك وفق الشروط الآتية:
1) أن يكون انقطاع العامل بسبب قهري خارج عن إرادته لم يكن يتوقعه، ولا يستطيع الإبلاغ عنه مسبقا للتصريح له بالإنقطاع عن العمل.
2) ألا تتجاوز الإجازة الطارئة يومين في كل مرة من أيام الإنقطاع عن العمل.
3) تقديم العامل ما يثبت حدوث السبب الطارئ الذي أدى إلى انقطاعه عن العمل متى كان ذلك ممكنا.
4) إبلاغ صاحب العمل بالظرف الطارئ فور وقوعه.

أستاذ القانون التجاري والبحري المساعد
- كلية الزهراء للبنات محام ومستشار قانوني عضو اتحاد المحامين العرب كاتب وباحث في الحوكمة والقوانين التجارية والبحرية والإتفاقيات الدولية
salim-alfuliti@hotmail.com

إلى الأعلى