الإثنين 18 ديسمبر 2017 م - ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / باكستان: السلطات تعتقل أكثر من 5000 عقب تفجير لاهور
باكستان: السلطات تعتقل أكثر من 5000 عقب تفجير لاهور

باكستان: السلطات تعتقل أكثر من 5000 عقب تفجير لاهور

نواز شريف يتوعد المنفذين

إسلام اباد ـ وكالات: قال وزير إقليمي في باكستان امس إن السلطات الباكستانية ألقت القبض على أكثر من 5000 شخص يشتبه بأنهم متشددون في اليومين التاليين لتفجير لاهور الذي وقع في متنزه في يوم عيد القيامة وأسفر عن مقتل 70 شخصا على الأقل. وأضاف رانا صنع الله وهو وزير دولة في إقليم البنجاب أن المحققين أطلقوا سراح كل المعتقلين فيما بعد باستثناء 216 مشتبها بهم لاستكمال التحقيق معهم.
وتابع أن قوات الشرطة ومكافحة الإرهاب وضباط المخابرات نفذوا الاعتقالات. واعلن عن المداهمات التي جرت في اقليم البنجاب شرق باكستان فيما اعيد افتتاح المتنزهات في مدينة لاهور عاصمة الاقليم، ولكن تحت اجراءات امنية مشددة. الا ان متنزه غولشان اقبال، حيث وقع التفجير وسط الحشود بالقرب من منطقة لعب الاطفال، ظل مغلقا. واصيب المئات في الهجوم الانتحاري الذي اعلن فصيل “جماعة الاحرار” التابع لحركة طالبان مسؤوليته عنه. وقال متحدث باسم الفصيل ان التفجير استهدف المسيحيين، الذين يعدون اقلية في باكستان التي تدين الغالبية العظمى من سكانها بالاسلام. وصرح الوزير رانا سناء الله للصحافيين في لاهور انه “تم توقيف اكثر من خمسة الاف شخص والتحقيق معهم، وتم الافراج عن معظمهم، الا انه تم احتجاز نحو 216 شخصا لاخضاعهم لمزيد من الاستجواب”. وقال سناء الله انه تم القيام ب56 عملية استخباراتية اشتركت فيها الشرطة وقوات الجيش وعناصر الاستخبارات خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية في البنجاب. واضاف انه يتم القيام بمزيد من العمليات في جميع مناطق اقليم البنجاب الذي يعد الاكثر ثراء في باكستان، وتستهدف “المتشددين دينيا والمتطرفين”. واكد تشديد الاجراءات الامنية على 550 كنيسة في الاقليم. وكان العديد من الضحايا من الاطفال وامضت العائلات الخائفة عطلة عيد الفصح امس الاول في دفن قتلاها. وصرح الطبيب طارق محسن ان “الصبي فقد والده وشقيقته في الهجوم الاخير بينما والدته لا تزال في المستشفى للعلاج من جروح خطيرة”. وتوعد رئيس الوزراء وقائد الجيش في باكستان بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم.
وقال نواز شريف عقب زيارة الضحايا في لاهور، عاصمة الاقليم “لا يمكن للارهابيين النيل من عزيمتنا. سيتواصل نضالنا حتى القضاء الكامل على افة الارهاب”. الا ان احسان الله احسان المتحدث باسم فصيل جماعة الاحرار التابع لطالبان سخر من رئيس الوزراء على تويتر. وقال “بعد هجوم لاهور، يعيد نواز شريف نفس الكلمات القديمة ليمنح نفسه تطمينات كاذبة”. واضاف “يجب ان يعلم نواز شريف ان الحرب باتت على بابه”. وقال كاشير نواب (32 عاما) من منطقة يوهاناباد في لاهور ان “سحابة قاتمة” تخيم على المنطقة فيما يزور المعزون منازل من فقدوا احباءهم في التفجير. وقال نواب انه يعمل على المساعدة في ترتيب الجنازات. واضاف “الجميع خائفون، ويشعرون بانهم غير محميين”. من جهته شدد رئيس الوزراء الباكستاني، نواز شريف، على سرعة ملاحقة مرتكبي تفجير لاهور، وذلك أثناء اجتماع مع القيادات الأمنية في باكستان. وأعلن الجيش الباكستاني القبض على عدد من المشتبه بهم في خمس مداهمات. كما صادرت القوات عددا من الأسلحة. وشيعت امس جثامين ضحايا التفجير الذي وقع في مدينة لاهور الباكستانية، وأعلنت الحكومة المحلية في إقليم البنجاب الحداد لمدة ثلاثة أيام. وقُتل 70 شخصا على الأقل، بينهم 29 طفلا، وأصيب حوالي 300 شخصا في تفجير استهدف متنزها في مدينة لاهور، شرقي باكستان. ويتوقع المسؤولون أن ترتفع حصيلة الضحايا. وأبلغت الشرطة أن الانفجار يبدو ناجما عن تفجير انتحاري وذلك في الوقت الذي أعلنت جماعة الأحرار، وهي فصيل تابع لحركة طالبان الباكستانية، مسؤوليتها عن التفجير. وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني في تغريدة عبر موقع تويتر: “لابد من إخضاع قتلة إخوتنا وأخواتنا وأطفالنا للعدالة. لن نسمح أبدا لهؤلاء السفاحين بالسيطرة على حياتنا وحريتنا”. ويعتقد أن التفجير وقع عند البوابة الرئيسية للمتنزه قرب مرأب السيارات والمنطقة المخصصة للأطفال. ولاهور هي عاصمة البنجاب، وهو أكبر أقاليم باكستان وأكثرها ثراء، ومعقل الدعم السياسي الذي يحظى به رئيس الوزراء نواز شريف. وصرح مسؤول طبي في لاهور بأن عدد المصابين بلغ نحو 300 وأن عدد القتلى قد يتزايد. وأفادت تقارير بأن السلطات المحلية استدعت الجيش لتأمين المنطقة. وأطلق موقع فيسبوك خدمة تمكن المستخدمين من طمأنة ذويهم بأنهم بخير، وهي الخدمة التي تستخدم في حالات الكوارث الطبيعية. وقال متحدث باسم فصيل يدعى “جماعة الأحرار” إن جماعته هي المسؤولة عن الهجوم.

إلى الأعلى