الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / بلجيكا تواصل مطاردة المشتبه به الثالث في التفجيرات

بلجيكا تواصل مطاردة المشتبه به الثالث في التفجيرات

وسط تزايد الانتقادات
بروكسل ـ وكالات: تواصل السلطات البجليكية التي تتعرض لانتقادات شديدة، جهودها للقبض على الشخص الثالث المشتبه بضلوعه في تفجيرات مطار بروكسل، بعد اسبوع من الهجوم، فيما اعلن مطار بروكسل من انه لن يستأنف اعماله بشكل كامل قبل عدة اشهر رغم اجراء تدريب على استئناف جزئي.
وفيما تبذل بروكسل جهودا للوقوف على اقدامها مرة أخرى، تزايدت الانتقادات للطريقة التي تعاملت بها بلجيكا مع القضية بعد ان تبين انه تم الافراج عن الشخص الذي يشتبه بانه شارك في تنفيذ تفجيرات القطار والمطار بسبب غياب الادلة التي تربطه بالاعتداءات. وجه الادعاء الى المشتبه به ويدعى فيصل شفو (30 عاما) تهمة “القتل الارهابي” وحقق فيما اذا كان هو الشخص الثالث الذي حاول تفجير قنبلة معه الا انه فر عندما لم تنفجر. وبالافراج عن شفو الاثنين، عادت عملية البحث عمن يسمى “الرجل الذي يعتمر القبعة” الذي شوهدت صوره على كاميرات المراقبة في المطار وهو يقف الى جانب الانتحاريين اللذين قتلا في التفجيرات.
والمطار مغلق منذ الانفجارات التي هزت مبنى المغادرين. ويستعد المطار لاجراء تجربة الثلاثاء يشارك فيها مئات الموظفين المتطوعين للتاكد من مدى الاستعداد لاستئناف الرحلات ولكن بطاقة محدودة الاربعاء. اقيمت مرافق مؤقتة لتسجيل الركاب مع تشديد اجراءات الامن. وصرح الرئيس التنفيذي لمطار بروكسل ارنو فيست لصحيفة “ليكو” اليومية ان استئناف المطار لعملياته بشكل كامل قد يستغرق “اشهرا”. وقتل في الهجمات في مطار بروكسل ومحطة قطارات مالبيك 35 شخصا واصيب 340 اخرين لا يزال 96 منهم في المستشفى. ومن بين الضحايا العديد من الاجانب. وقد تم تحديد هوية جميع الضحايا تقريبا. واكدت الحكومة الهندية الثلاثاء ان هنديا عمره 31 عاما قتل على متن قطار المترو الذي شهد انفجارا انتحاريا. وفيما سارعت السلطات البلجيكية الى تحديد هوية المشتبه بهم الثلاثاء، الا ان الانتقادات وجهت الى السلطات بانها تجاهلت مجموعة من الادلة اثناء تفكيك شبكة جهادية ترتبط بتفجيرات بروكسل واعتداءات باريس في نوفمبر التي ادت الى مقتل 130 شخصا. واعرب رئيس بلدية بروكسل ايفان مايور امس الثلاثاء عن اسفه لافراج القضاء البلجيكي عن فيصل شفو، بعد القبض عليه عقب الهجمات. وكان اولفييه مارتينز محامي شفو قال لتلفزيون “ار تي بي اف” انه تم الافراج عن موكله لانه كان لديه دليل براءة وهو تحليل مكالمة هاتفية اثبتت انه كان في منزله وقت وقوع الهجمات. والمح مايور الى شبهات بان شفو يجند ارهابيين، وقال للاعلام الفرنسي “هناك خيط رفيع بين متطرف غاضب ومتطرف يجند ارهابيين، وفي هذه القضية لم يرد القاضي ان يتخطى الحدود”. واعترفت الحكومة البلجيكية بارتكاب اخطاء وسط ضغوط من الداخل والخارج على تفويتها عددا من المؤشرات اثناء متابعتها للمجرمين المرتبطين بشبكات إرهابية. وفي مثال صارخ على ذلك اتهمت تركيا بلجيكا الأسبوع الماضي بتجاهل خطر واضح بعد ان كشفت انها رحلت ابراهيم البكراوي الذي نفذ احد التفجيرات الانتحارية في المطار العام الماضي لانه “مقاتل ارهابي” بعد اعتقاله قرب الحدود السورية. وعرض وزيران بلجيكيان من بينهما وزير العدل كوين جينس استقالتهما بعد الاتهام التركي. وفي مؤشر على المناخ السياسي المتوتر في البلد المعقد والمقسم، دعا جينس امس الثلاثاء الى الوحدة. وقال لتلفزيون في ار تي “هذا ليس وقت الجدل والخلاف. بحسب علمي فان العدو في سوريا”. وفي محاولة للكشف عن هوية المشتبه به الثالث في تفجيرات المطار، نشرت الشرطة تسجيل فيديو لرجل يعتمر قبعة ويرتدي سترة بيضاء يدفع أمامه عربة تحمل حقيبة ضخمة في مبنى المغادرين الى جانب الانتحاريين ابراهيم البكراوي ونجم العشراوي. وكشفت مجموعة المداهمات والاعتقالات في بلجيكا وفرنسا وهولندا منذ تفجيرات بروكسل عن شبكة معقدة من الخلايا الجهادية ما يؤكد على ضرورة تحسين التعاون الأوروبي في مكافحة الارهاب.

إلى الأعلى