الإثنين 22 مايو 2017 م - ٢٥ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليابان: قوانين تدخل حيز التنفيذ تعطي دورا أكبر للجيش الياباني في الخارج

اليابان: قوانين تدخل حيز التنفيذ تعطي دورا أكبر للجيش الياباني في الخارج

وسط تظاهرات تطالب برحيل الحكومة

طوكيو ـ وكالات: يستطيع الجيش الياباني خوض حروب في الخارج للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وذلك بعد دخول تعديل جذري على السياسات الأمنية للبلاد، حيز التنفيذ امس الثلاثاء. وتعد القوانين الأمنية المثيرة للجدل سياسة رئيسية لرئيس الوزراء شينزو آبي، وحصلت على موافقة نهائية من جانب البرلمان في سبتمبر الماضي، رغم معارضة شعبية قوية. وتسمح القوانين للجيش بالعمل في “دفاع جماعي عن النفس” لمساعدة الحلفاء، ولاسيما الولايات المتحدة. وقال رئيس الوزراء أمام لجنة برلمانية امس الثلاثاء أن اليابان والولايات المتحدة “يمكنهما الآن مساعدة أحدهما الاخر، في الحالات الطارئة. وقد تم تعزيز روابط التحالف” عن طريق القوانين. من ناحية أخرى، قال وزير الدفاع جين ناكاتاني في مؤتمر صحفي إن “وزارة الدفاع وقوات الدفاع الذاتي ستقوم بالمزيد من المهام” وفق القوانين الجديدة. وتعود المعركة حول التشريع إلى عام 2014، عندما وافقت حكومة آبي على استخدام محتمل موسع للقوة من جانب الجيش في الخارج، من خلال إعادة تفسير دستور البلاد. وما زال الكثير من فقهاء الدستور ينظرون إلى تلك القوانين باعتبارها انتهاكا لدستور البلاد الذي ينبذ الحرب والذي تم إقراره عقب هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية. وتحظر المادة التاسعة من الدستور استخدام القوة لتسوية نزاعات دولية. من ناحية أخرى، قال سوسومو موراكوشي، رئيس الاتحاد الياباني لنقابات المحامين امس الثلاثاء، إن إنفاذ القوانين يعتبر “ضد المتطلبات الدستورية”، حيث أنه يحدث بدون اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعديل الدستور. وقال موراكوشي في بيان له: إن القوانين “تثير خطر تورط اليابان في نزاعات عسكرية”. فيما يقول آبي إن ثمة حاجة لتبني تلك القوانين من أجل البيئة الأمنية المتغيرة في شرق آسيا في ظل التهديدات النووية من جانب كوريا الشمالية وتنامي القوة العسكرية للصين. على صعيد اخر تظاهر العديد من الأشخاص أمام مقر برلمان اليابان احتجاجا على دخول قانون أمنى جديد حيز التنفيذ فى البلاد. وذكرت شبكة (إيه بى سى) الأمريكية أن المتظاهرين حملوا لافتات كُتب عليها “أبطلوا قانون الحرب” خلال تظاهرة احتجاجية أمام مقر البرلمان فى العاصمة طوكيو. وطالب المحتجون وساسة معارضون- خلال المسيرة- بإلغاء القانون واستقالة حكومة رئيس الوزراء شينزو آبى. ويخفف القانون القيود المفروضة على الجيش اليابانى- التى أقرت بعد الحرب العالمية الثانية – ويسمح لقواته بالمشاركة فى الصراعات فى الخارج لأسباب أخرى غير الدفاع عن النفس. وقال رئيس الوزراء اليابانى شينزو آبى أن القانون سيساعد على تعزيز مساهمة اليابان فى التعاون الدولى.

إلى الأعلى