السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد : عجز الإدارة التربوية ..

نبض واحد : عجز الإدارة التربوية ..

**
بحجم قيمة وقامة عمان التاريخية المتأصلة الجذور بالخرائط العالمية منذ أزل العصور الزمنية ، أصبحت الحاجة ماسة إلى نظام تعليمي ذي قاعدة صلبة متطور يهدف إلى تحقيق طموحات الأمة العمانية بعصر المنافسة الشرسة بالساحة العالمية علميا واقتصاديا وبحثيا وسياسيا ، ولاسيما هناك دول وشعوب لا تملك تاريخا قويا، وقليلة الإمكانيات، وتعاني الكثير اقتصاديا واجتماعيا، ولكنها انطلقت بقوة في صناعة المعرفة والتقنية وتصديرها في العالم، وبالرغم من أنها كانت خلف الركب وتعاني من الفقر ومشكلات البطالة والأمراض وتخلف مؤسساتها الحكومية، وبعدها استطاعت أن يكون لها قيمة في الساحة العالمية وتحقق الرفاهية لشعبها، لكونها وجدت المسالك الصحيحة من خلال بوابة التعليم في نظام تعليمي حديث، ولذلك لا مجال في خلق الأعذار والمبررات مقياسا بالتحديات القادمة في سرعة المتغيرات العلمية والتكنولوجية، من خلال أن القناعة لدى متتبعي مسار التعليم بالوطن تزداد عاما بعد عاما بأن هناك فشلا ما في المنظومة التعليمية من خلال عجز الإدارة التربوية في انتشال التعليم من حالة الضعف الذي يعاني منها في مدخلاته وعملياته، ومنها يتطلب التدخل من قبل الجهات المعنية في إصلاح النظام التعليمي كرؤية مستقلة، ومنظومة متكاملة، وإرادة قوية، وفي الوقت نفسه يحتاج إلى إدارة تربوية تتسم بجودة عالية ، إضافة إلى دعم مؤسسات الوطن وكافة شرائح الوطن من أجل النهوض بالنظام التعليمي بالوطن، ولذلك أقترح على الجهات المعنية تحويل مهمة وزارة التربية والتعليم إلى وضع السياسات والبرامج والخطط وصياغتها والتركيز على مراقبة جودة الأداء في مناخ عملي يسوده الهدوء والتركيز والتخطيط العميق والمناقشات المثرية التي من شأنها ترتقي بالنظام التعليمي مقارنة بوضعها الحالي بالتشعب الإداري والتنظيمات المتشابكة التي تعاني منها الوزارة خلال هذه الفترة كجهاز ضخم متشعب المسؤوليات متعدد المحاور، وتحويل المهمة المباشرة إلى المحافظات التعليمية في التخطيط والإشراف والتنفيذ والتقويم من خلال الاستقلال المالي والإداري والمركزي بالمحافظات التعليمية التابعة للوزارة ، مع إلغاء مجالس الآباء وتحويلها إلى مجالس محلية مشرفة تعمل جنب المحافظات التعليمية ، وبالتالي هنا سيتخفف العبء الإداري والمسؤوليات المتشعبة والمهام الضخمة المتعلق في مركزية الأداء والمسؤولية في كافة عناصر النظام التعليمي في مدخلاته وعملياته ومخرجاته على وزارة التربية ، على أن تكون مهمة الوزارة مراقبة جودة الأداء ، وإثراء التنافس بين المحافظات في كافة المسابقات الوزارية ، ولاسيما هذا المقترح لم يأت من فراغ وإنما من خلال معطيات واقع حيث من الصعب خلق جهاز فعال داخل الوزارة ، مهما بلغ المسئولون في ذلك الجهاز من حنكة وخبرة ، ولكون أيضا حاول البعض إصلاح النظام التعليمي من داخل الوزارة ، ولكن سرعان ما رجعت الأمور كما هي في الدوران في حلقات مفرغة كمضيعة الوقت والجهد والمال لعدم التناسق الإداري المتشعب داخل الوزارة والمحافظات مما انعكس على معطيات النظام التعليمي الحالي.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى