الأربعاء 13 ديسمبر 2017 م - ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / منتخبنا يخسر أمام إيران وينهى مشواره فى المونديال ويبقي على أمله فى الآسيوية
منتخبنا يخسر أمام إيران وينهى مشواره فى المونديال ويبقي على أمله فى الآسيوية

منتخبنا يخسر أمام إيران وينهى مشواره فى المونديال ويبقي على أمله فى الآسيوية

في التصفيات المزدوجة الآسيوية والمونديالية

متابعة : صالح البارحي :
لم يحتج المنتخب الإيراني سوى لـ(24) دقيقة ولاعبا واحدا فقط حتى ينهي مواجهته مع منتخبنا الوطني في ختام مباريات المجموعة الرابعة في التصفيات الآسيوية المزدوجة ، بعد أن تكفل ساردار أزمون بتسجيل هدفين في شباك الحبسي في الدقيقتين (13) و (24) من الشوط الأول باللقاء الذي جمعهما في إستاد أزادي بالعاصمة الإيرانية طهران مساء أمس ، ليرفع المنتخب الإيراني رصيده إلى (20) نقطة كاملة ويؤكد احقيته في صدارة المجموعة وتأهله المبكر ، فيما ودع منتخبنا هذه التصفيات في المركز الثاني برصيد (14) نقطة منهيا بذلك حلم الصعود للمرحلة القادمة في سباق الوصول لمونديال روسيا 2018م بعد أن خذل نفسه أولا في المواجهة المفصلية .
وسيكمل منتخبنا مشواره في الدور الثالث من التصفيات المخصصة للتأهل الى كأس آسيا فقط، اذ ان رصيده لا يخوله التأهل كأحد أفضل اربعة منتخبات تحتل المركز الثاني بعد شطب 6 نقاط من رصيده جراء فوزه على الهند ذهابا وايابا عملا بمبدأ التوازن وتكافؤ الفرص مع باقي المجموعات.

قدم منتخبنا أداء باهتا للغاية على مدار شوطي اللقاء ، وتاهت خطاه في طهران ، ولم يحصل على اي فرصة حقيقية للتسجيل طيلة الدقائق التسعين ، ساهم فيه سلبية لوبيز وفلسفته الغريبة في التعامل مع أهم مباراتين للأحمر في هذا التوقيت .

تشكيلة غريبة

عنوان التشكيلة التي بدأ بها لوبيز اللقاء هو (الغرابة) ، فلا أعلم هل هو استخفاف بعقول الجماهير أم هي قناعاته الغريبة ، لا أتدخل في قراراته لكن لكل حادثة حديثا ، ومن باب أولى ومن خلال ما بدأ به لوبيز مباراة الحسم أمام إيران ، فإننا سنجد شكلا واحدا لا ثاني له وهو الهجوم الايراني بلا هوادة ، والدفاع من منتخبنا وكثرة إرتكاب الأخطاء ، وبالفعل لم يستمر الوضع طويلا حتى تأتي الدقيقة (13) والتي كانت كفيلة بأن تنصف الايرانيين على عطاءاتهم رغم ضمانهم للتأهل ، ولتعاقب (لوبيز) المفلس (تكتيكيا) على فلسفته الغربية التي خاض بها لقاء الحسم ، حينما تطاول ساردار أزمون للركلة الركنية التي نفذت على يسار الحبسي ليلعبها من أعلى نقطة في مرمى منتخبنا هدفا أولا للإيرانيين يسأل عنه الحبسي جملة وتفصيلا بعد أن كانت الكرة بحوزته لكنه ساهم بدخولها في الشباك بسبب عدم خروجه من داخل خط المرمى في الكرات الثابتة وبالأخص الكرات العرضية .

سيناريو متوقع

هذا الهدف وضع الإيرانيين في موضع الثقة أكثر عن ذي قبل ، ليواصلوا زحفهم مرارا وتكرارا صوب شباك منتخبنا الذي وقف لا حول له ولا قوة بعيدا عن أدق تفاصيل المباراة رغم أنه الأحوج للانتصار حتى يواصل مشواره للمرحلة القادمة من التصفيات ، فغابت الخطورة وتباعدت الخطوط وكثرت الأخطاء ، ليأتي الخبر الجديد للإيرانيين بهدف ثان عن طريق نفس اللاعب ساردار أزمون وبنفس الطريقة ، حيث ارتقى للكرة الركنية التي لعبت من الجهة اليمنى لمرمى علي الحبسي ليلعبها برأسه رغم العدد الكبير للاعبينا بداخل منطقة الجزاء إلا أن كل ذلك لم يشفع لنا في منع الايرانيين من تسجيل الزيارة الثانية عند الدقيقة (24) من عمر الشوط الأول .

الإيراني يصول ويجول

بعد تسجيل المنتخب الإيراني لهدفيه أصبح وحيدا في ملعب المباراة ، يسير المباراة كيفما يشاء ، فيما غاب لاعبو منتخبنا عن اجواء اللقاء تماما ، وأصبحوا يلعبون بلا أي هدف يعملون من أجله ، فتاهت الخطى وغاب الشكل الحقيقي للأحمر الذي راهن عليه الكثيرون بأنه سيقول كلمة مختلفة عما شاهدناه بلقاء جوام في مباراة مفصلية لا سبيل فيها سوى الانتصار .
جماهير ايران ورغم الافضلية اداء ونتيجة إلا أنها استمرت تطالب بالمزيد وتدفع لاعبيها للتقدم نحو مرمى علي الحبسي المهزوز وقبله خط دفاع لا يسمن ولا يغني من جوع ، وهو ما استجاب له نجوم المنتخب الإيراني الذين واصلوا البحث عن إضافة هدف آخر ينهي المباراة في شوطها الاول دون عناء ، فكثرت الطلعات يمنة ويسرة وانكشفت الخطوط الخلفية لمنتخبنا وكاد ساردار أن يسجل هدفا ثالثا لمنتخب بلاده لكنه كان رؤوفا بلاعبينا وبجماهيرنا بعد أن ضاعت كرته عند الدقيقة (44) ، والحكم الياباني يعطي دقيقة واحدة وقتا بدل ضائع لم تأت بجديد لينتهي الشوط الأول بهدفين نظيفين للمنتخب الايراني .

الشوط الثاني

الشوط الثاني جاء استمرارا لما قدمه المنتخبان في الشوط الأول ، الايرانيون يبحثون عن هدف ثالث في وقت مبكر لإنهاء المباراة وإراحة بعض من اللاعبين الأساسيين للمواجهات القادمة ، ومنتخبنا كما هو متراجع في عطاءاته وكأنه يدافع عن النتيجة الحالية بعيدا عن أي مطمع هجومي آخر يستطيع من خلاله العودة للقاء ولو بشكل تدريجي ، قاسم سعيد يدخل في صفوف منتخبنا بدلا من محسن جوهر لتعزيز الجانب الهجومي لعل وعسى يظهر الوضع مختلفا في قادم الوقت ، والايرانيون يعتمدون على الجهة اليمنى بشكل واضح لانطلاقاتهم المتواصلة وكراتهم العرضية التي تشكل خطورة دائمة على مرمى الحبسي ، وتغيير جديد في صفوف منتخبنا بخروج محمد فرج للاصابة ودخول احمد سليم عند الدقيقة (54) .

محاولات بائسة

قاسم سعيد يحاول إيجاد ثغرة في دفاعات المنتخب الايراني للمرور منها للشباك البيضاء ، لكن تمركز الدفاعات الايرانية بعد أن تيقنوا بأنهم حققوا المراد من خلال الشوط الأول كانت كفيلة بإبعاد أي خطر عن شباكهم ، في المقابل تحسن نوعا ما في منتخبنا من خلال التمريرات السريعة لقاسم سعيد والحضري ورائد ابراهيم لكن وجود المقبالي وحيدا في المقدمة ساهم في فشلها تماما دون تشكيل تلك الخطورة المنتظرة من قبل منتخبنا ، وكما توقعنا يتدخل كيروش بإخراج لاعبين اثنين دفعة واحدة لكبح تطلعات منتخبنا (64) رغم قلتها وعدم خطورتها .

تفكير عقيم

لوبيز (العقيم) في فكره يصر على اللعب بمهاجم واحد فقط رغم حاجته إلى تسجيل أهداف في شباك ايران ، واليعقوبي يخطئ في تمرير الكرة لتنقطع على عجالة وينطلق من خلالها البديل الايراني ليسدد كرته ضعيفة خارج المرمى ، وخطأ رائد ابراهيم يتبعه وكاد هدف ثالث يولج شباكنا لولا تدخل الحبسي في اللحظة الاخيرة ، وعبدالسلام عامر يتحمل اخطاء اليعقوبي والمسلمي في جهة اليسار ويبعد الكثير من الكرات المرتدة بكل ثبات .

وضع محزن

الحضري يلعب بـ (الشوكة) و (السكين) في مواقف لا تحتاج سوى الالتحام لافتكاك الكرة في وسط الميدان ، وكانو يتحمل العبء بشكل كبير لإيقاف طلعات الايرانيين التي طالت كل ارجاء الملعب ، حيث أصبح منتخبنا لا يهمه سوى الدفاع عن شباك الحبسي حتى لا تزيد غلة الأهداف مما أعطى الايرانيين فرصا بالجملة لاستمرار فرض سيطرتهم ، ركلة ركنية ينفذها الحضري لا تشكل خطورة تذكر على مرمى الايرانيين لتعود مرتدة كالعادة لكن عامر ينقذ الموقف مجددا ، وعرضية رائد ابراهيم تفتقد للمتابعة الدقيقة من المقبالي لينتهي مفعولها سريعا عند الدقيقة (73) .

خطأ آخر

تدخل ثالث للوبيز عند الدقيقة (75) بإخراج حسين الحضري ودخول ياسين الشيادي وكأننا بحاجة إلى لاعب وسط مدافع ونحن الأحوج للاعب مساند للخطوط الأمامية في تبديل غريب للغاية مع مدرب لا أعرف ماذا اراد من المباراة ، أمر محير للغاية ما نشاهده من تدخلات غريبة لمدرب (سلم) المباراة للإيرانيين على طبق من ذهب مع الاعتراف بأن المضيف يمتلك الكثير من الافضلية في لقاء الأمس سواء من ناحية نوعية اللاعبين أو الاداء الجماعي أو الحضور الجماهيري وقبله الرغبة الاكيدة في الانتصار والقراءة الصحيحة من مدربه كيروش ، ليستمر الوضع كما هو عليه حتى نهاية اللقاء دون تغيير في نتيجته ، ليحصل الايرانيون على ثلاث نقاط كاملة وصدارة مطلقة وصعود مستحق للمرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية ، فيما انتهى مشوار منتخبنا عند هذا الحد مواصلا قبلها تراجع نتائجه وعطائه بدءا من مباراة تركمانستان مرورا بلقاء جوام ونهاية بلقاء الامس أمام إيران .

تشكيلة منتخبنا

دخل منتخبنا المباراة بتشكيلة مكونة من علي الحبسي في حراسة المرمى ومحمد المسلمي ومحمد فرج وخالد اليعقوبي ورائد ابراهيم وحسين الحضري واحمد كانو وعبدالعزيز المقبالي وعبدالسلام عامر ومحسن جوهر وحارب السعدي .

إلى الأعلى