الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / قراءة في أوراق خروجنا من التصفيات المونديالية
قراءة في أوراق خروجنا من التصفيات المونديالية

قراءة في أوراق خروجنا من التصفيات المونديالية

منتخبنا الوطني نافس إيران كتف بكتف ثم تراجع في الأمتار الأخيرة دون أدنى مبرر!!
سامبا الخليج لم يعد يطرب جماهيرنا وتحولت للأسف لحظات الانتصار إلى معاناة وانكسار
الإسباني لوبيز بديل الفرنسي لوجوين لم يقدم البصمة المطلوبة فكان خروجنا بخفى حنين
قرار استبعاد لاعبينا من الأعمدة الأساسية أضاع الانسجام وكلفنا الخسارة وأفقدنا الهوية

قراءة ـ صالح البارحي :
ماذا حدث …؟! سؤال يتبادر إلى أذهان كل متابعي المنتخب العماني … فبعد أن كنا نتغنى بعطاءات سامبا الخليج في سنوات مضت … ها نحن (نبحث) عن بقايا جميلة من تلك الأيام التي شهدت تألقا لافتا لمحمد ربيع ورفاقه … لست هنا لأتحدث عن (اللبن) المسكوب وعن (حقبة) زمنية مضت ولكنني اتحدث عن حاضر لا أرى له سوى (ضبابية) تحجب عني ما ينتظرنا في قادم الوقت …
منتخبنا الوطني بعد أن كان كتفا بكتف مع المنتخب الايراني على صدارة المجموعة الرابعة في التصفيات الآسيوية المزدوجة … تراجع بشكل غريب للغاية إلى نتائج ساهمت في خروجه من صراع المنافسة للمرحلة الأخيرة في صراع التأهل لمونديال روسيا 2018م مع أداء سلبي لا يؤكد مدى جاهزيتنا للدفاع عن حظوظنا في خطف إحدى بطاقتي الصعود عن هذه المجموعة …
ذهب (لوجوين) وجاء (لوبيز) ولكنه لم يقدم في عطاءات الفريق بل أنه (أخر) كثيرا تطلعاتنا ورمى بنا خارج التصفيات الأخيرة للمونديال … فما حدث أمام غوام وأمام إيران أمر لا يبشر بـ (الخير) … فكنا باللقائين (بلا هوية) ولا شكل في أرضية الميدان … ولعل تراجع إيران عن المد الهجومي عقب الدقيقة (24) بعد تسجيل الهدف الثاني ساهم في أن تكون النتيجة بثنائية نظيفة فقط … ولو أن الفريق الإيراني استمر على ذات عطائه ورغبته في الانتصار لكان قد (اثقل) شباكنا (المهترئة) بأهداف أخرى قد تسبب جراحا غائرة ليس من السهولة علاجها سريعا أيا كان (الطبيب) … فنحن على أعتاب مرحلة هامة جدا لا تحتمل أنصاف الحلول بطبيعة الحال …
إرهاصات كثيرة
من يقول بأننا فقدنا التأهل للمرحلة الأخيرة من تصفيات كأس العالم 2018م عبر لقاء إيران مساء امس الأول فهو (غلطان) مع احترامي لوجهة نظره … فقد كانت هناك إرهاصات ودلائل منذ وقت ليس بالقصير كانت واضحة للعيان … تؤكد بأننا سنعاني كثيرا فيما تبقى من التصفيات … فمن وجهة نظري الشخصية (المتواضعة) إننا فقدنا التأهل من لقاء غوام في غوام … بعد أن أنهينا ذلك اللقاء بسلبية الاداء والنتيجة … فخسرنا (نقطتين) ثمينتين للغاية كانتا كفيلتين بأن تضعانا في موقف جيد للغاية فيما تبقى من صراع المنافسات … لنستكمل المشوار بتعادل مع إيران في مسقط بلقاء كنا فيه الافضل من كافة الجوانب لولا رعونة مهاجمينا أمام شباك الفريق الضيف لنخسر نقطتين هامتين جدا كانت كفيلة بأن تضعنا في مقدمة المجموعة وعلى حساب الفريق المنافس الاقوى بها … ثم فوز بلا اداء امام الهند بثلاثية نظيفة في مسقط رغم أننا كنا بحاجة إلى أن نتيقين تماما بأن وضعنا لم يكن على ما يرام وبأننا نسير نحو مصير (مجهول) في هذه التصفيات … فيما جاء التأكيد على ما سردته أعلاه في عشق أباد بعد خسارة (مهينة) أمام تركمانستان أداء ونتيجة لنضع أنفسنا في مأزق لا يعرف نهاية له سوى ضياع فرصة التأهل للمرحلة الأخيرة من تصفيات المونديال …
هنا … انتهى وقت (لوجوين) … وتوقف رصيد منتخبنا عند النقطة رقم (11) وأصبح مهددا بشكل كبير بالخروج من صراع الصعود قبل نهاية مباراتيه أمام غوام وإيران على التوالي … لتبدأ الاحاديث هنا وهناك بضرورة استجلاب مدرب جديد يقود دفة الأمور في الأحمر (لعل) وعسى نجد معه ضالتنا بعد سنوات طويلة للفرنسي على رأس الجهاز الفني لمنتخبنا … فكان وحدث وجاء (لوبيز) ليبدأ في تسيير أمور الدفة الفنية للأحمر الكبير فمن يدري ماذا يحدث غدا …
مرحلة لوبيز
الإسباني (لوبيز) الذي (اقيل) من منصبه في المنتخب السعودي بعد أن كان يقوده في خليجي 22 الماضية بالرياض وخسر النهائي أمام قطر يستلم زمام الأمور في منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم … يبدأ البحث والتنقيب … ويسافر إلى (صور)
و(صلالة) ويتابع مباريات الدوري والكأس … ويلتقي مع المدربين في دورينا … ليعلن عن موعد المؤتمر الصحفي لإعلان قائمته لمباراتي غوام وإيران عن قناعة تامة بعد فترة البحث والتنقيب …
نذهب للمؤتمر … نستمع للحديث الذي أدلى به (لوبيز) … يطرح معايير اختياراته الثلاثة التي اتبعها في قائمته الجديدة … ليصعق الجميع باختياراته الحالية بعد أن أطاح بثلث التشكيلة الأساسية للمنتخب في الفترة الأخيرة ومن يمثلون (الخبرة) في صفوف المنتخب والتي نحتاجها في أهم مباراتين لنا بالتصفيات … (لوبيز) يقنع الجميع بأن هذا نهج عمله وبأنه يراهن على تجاوز غوام وإيران بهذه المجموعة وبالتالي التمسك بحظوظه قائمة في التأهل عن هذه المجموعة …
يبدأ النقاش في المؤتمر عن إبعاد (سعد) و (الشيبة) و (عماد)
و(البوسعيدي) في ظل غياب (عيد) للإصابة … فيأتي تصريحه الشهير
( إنني أريد من اللاعب أن يعطيني نسبة 120% وليس 80% أو 100% ) … والرباعي لا ينطبق عليه هذا الامر خاصة وأنهم يعانون من إصابات كذلك … ليسكت الجميع (على مضض) نظرا لأنه (المدرب) وبأنه (الخبير) بطريقة عمله وإمكانية تحقيق مبتغاه وفق رؤيته التي يراها … قبل أن يلاحقنا بعدم خوض مباراة دولية ودية في هذه الفترة باستثناء تقسيمة مع أحد أندية دوري المحترفين وستكون (مغلقة) للإعلام والجماهير …
سكت الجميع هنا عن الكلام المباح … فلعل هناك الأفضل في مشوار (لوبيز) ولأن المنتخب واللاعبين الحاليين بحاجة إلى (دعم) معنوي أكثر منه (لوم) و (انتقاد) … فكانت (المباركة) على المرحلة الجديدة مع (لوبيز) …
تراجع كبير

بكل أسف … أستطيع القول بأننا شهدنا تراجعا (كبيرا) في عطاءات المنتخب في اللقائين الماضيين بقيادة (لوبيز) … فلا شكل لمنتخبنا ولا لون ولا طعم ولا رائحة … شوط أول (سلبي) بكل ما تعنيه الكلمة من معنى أمام غوام وبلا فرصة حقيقية للتسجيل … شوط ثاني (تحسن) قليلا عن سابقه عبر انطلاقات رائد ابراهيم وتمريرات حسين الحضري وإيجابية كانو الذي تحمل فوق طاقته ليبقي توازنا في وسط الميدان … هدف يتيم ينهي به الأحمر أسهل المواجهتين في طريق الوصول للمرحلة القادمة من التصفيات … فهي من (عولنا) عليها كثيرا في تسجيل زيارات كثيرة في شباك المنافس حتى نقلص الفارق مع أصحاب الوصافة في المجموعات الأخرى وقبلها مع متصدر المجموعة (إيران) قبل السفر إلى طهران لملاقاته في عقر داره على أمل تحقيق الانتصار والنقاط الكاملة … ولكن رغم كل ذلك (تمسكنا) بالأمل وتعاطينا مع فكر المدرب بشكل إيجابي نظرا (لقلة) خبرة أكثر من ثلثي القائمة الحالية التي تمثل الأحمر في الفترة الحالية ….
في طهران … انتظرنا (الفرج) لكن (لوبيز) أبى إلا أن يرهق أعصابنا جميعا … فضرب بكل الملاحظات عرض الحائط … وابتكر لنا خطة لعب جديدة لا يعرف لها رأسا من عقب … لنشاهد منتخبنا بلا أنياب بل بلا أدنى محاولات التمسك بالأمل … فلا (هجمة) ولا (تسديدة) ولا (تهديد) ولا حتى (محاولة) تعطينا إحساسا بأننا قادرون على مجاراة أصحاب الارض أو حتى الرغبة في حصد النقاط الكاملة … بل أصبح المنتخب الإيراني وحيدا في الملعب … يبدأ هجماته وطلعاته كيفما يشاء ومن أي مكان يريده … فسجل هدفين في غضون (24) دقيقة واكتفى بهما … ومن يدري فلربما (شفقة) في منتخبنا الذي ظهر (شبحا) في ميدان أزادي لا حول له ولا قوة … بعد أن أجبره (لوبيز) على الظهور بهذا الشكل (المحزن) وللمرة الأولى أتمنى أن يطلق حكم المباراة صافرته بأسرع وقت ممكن حتى لا نشهد خسارة كبيرة قد ترهقنا كثيرا في الفترة القادمة التي لا تحتمل إحباطا أكبر مما سنعانيه عقب صافرة نهاية لقاء إيران (الحزين) … ليعود منتخبنا من طهران وهو في وضع سيئ للغاية بعد أن خرج من مشوار التصفيات للمرحلة القادمة … وقبلها (الشكل) الذي ظهر عليه في المباراة رفقة ركنية واحدة فقط أحتسبت للأحمر طيلة الدقائق التسعين أو بالأحرى (94) … فهل يعقل ذلك يا (لوبيز) !!!
تسرع لوبيز
لوبيز … نحترم مشواره التدريبي أيا كانت الأندية والمنتخبات التي دربها ولا (نقلل) من إمكانياته الفنية … لكن ما قام به في الفترة الحالية مع منتخبنا يندرج تحت بند (التسرع)
و(الاستعجال) بل أذهب بعيدا عن ذلك وأقول (مكابرة) … فالمرحلة التي تحدث عنها في مؤتمره الصحفي الذي أعلن فيه قائمة المنتخب الحالية وهي مرحلة (التجديد) في صفوف المنتخب قد سبقت وقتها من وجهة نظري الشخصية … وكان من الأولى عليه أن يبقي على التشكيلة السابقة والتي استمرت مع بعضها البعض طيلة هذه التصفيات حتى نهاية مباراتي غوام وإيران … وبعد ذلك له ما يريد … فهو الأقرب والأدرى بإسلوب لعبه وبمتطلبات نجاح هذه الطريقة …
نتفق معه بأننا بحاجة إلى (إحلال) ولكن ليس بهذه الطريقة (المتسرعة) وأكرر وأقول (متسرعة) جدا … فمباراتي غوام وإيران ليستا ببعيدتين منذ استلامه زمام الأمور … وليس لديه الوقت الكافي لـ (تلقين) اللاعبين كل الدروس التي يود إيصالها لهم في ظل الوقت القصير عن موعد المباراتين … ناهيك عن عدم وجود أي مباراة ودية مع منتخب قد يساعدك في الحكم على نجاح اختياراتك من عدمها … الغريب في الأمر أنه ظل يراهن كثيرا على ما قام به حتى نهاية مباراتنا أمام غوام … حينها تغيرت نبرة حديثه بقوله (المنتخب العماني بحاجة إلى عمل كثير) …
إذن … ألم يدرك بأن المنتخب العماني بحاجة إلى عمل كثير وكبير قبل مباراة غوام …
ألم يشاهد المنتخب العماني أمام إيران في مسقط بتشكيلته الأساسية …
ألم يشاهده في خليجي 22 بالسعودية …
لا أعلم ما هو القياس الذي استند عليه في تخطي عقبة إيران في طهران بتشكيلة ثلثيها شباب لا يملكون تلك الخبرة الكافية لمجاراة إيران وجماهيرها في (ازادي) …
ماذا جنى (لوبيز) بتسرعه في إطلاق المرحلة الجديدة لمسيرة المنتخب في توقيت (عصيب) و (صعب) للغاية … سوى إننا (ظهرنا) سلبيين بقيادته في اللقائين ومن كافة النواحي … فهل من وقفة أيها الــ (لوبيز) قبل أن تدفع بنا خارج أسوار نهائيات آسيا 2019م !!!
فكر مدرب ؟؟
الكثير من الأمور التي شاهدناها منذ قدوم الخواجه (لوبيز) لتدريب منتخبنا … لا أجد لها الكثير من (الإيجابية) بقدر ما لها من (سلبيات) نراها تتوارد علينا تباعا …
بدأها من (ربع) ساعة فقط للإعلام العماني للتواجد في تدريبات المنتخب لا أكثر من ذلك ولا أقل وكأننا في بطولة تلعب مبارياتها كل يومين … وكان ذلك منذ أول تدريب له في المعسكر الماضي استعدادا لمواجهتي غوام وإيران … رغم أننا (شركاء) معه في العمل لتحقيق الهدف المنشود … وأصبح الإعلام العماني بمثابة إعلام من خارج الحدود لا تهمه مصلحة المنتخب بقدر ما تهم (لوبيز) سمعته التدريبية وطريقة عمله !!!
تقسيمة مسقط … والتي يجب أن يشاهدها الجميع لمعرفة جاهزية المنتخب واللاعبين الشباب قبل مواجهة غوام ودفع هؤلاء اللاعبين معنويا قبل مواجهة الجمهور الحقيقي في ملعب المباراة (بوشر) … جاء (لوبيز) ليفرضها (مغلقة) وكأننا من إعلام الفريق المنافس أو من جماهير (غوام) … وهو الذي ظهر (عصبيا) للغاية في لقاء يفترض أن يكون أكثر هدوءا لأنه يواجه فريقا محليا … قبل أن تقوم الجماهير بـ (القفز) من أعلى السور لمتابعة التقسيمة … فما هو الهدف من ذلك يا (لوبيز) !!!
تدريب فك عضلات في الصالة الرياضية بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر عند الساعة الثانية عشر والنصف ظهرا يوم الخميس 24 مارس وهو يوم مباراتنا أمام غوام … وهي الفترة التي من المفترض أن يرتاح فيها اللاعب بتناول وجبة الغداء والتجهيز للمباراة بشكل مثالي …
تدريب فك عضلات في الصالة الرياضية في طهران يوم مباراة إيران عند الواحدة ظهرا …
ألا يعلم (لوبيز) بأن هذه الأمور يتم تطبيقها في دول تطبق الاحتراف الكامل فقط … عندما يتدرب اللاعب حصتين أو ثلاث في اليوم الواحد …
ألم يدرك بأن لاعبينا لم يصلوا إلى هذه الدرجة من الاحتراف …
ومن وجهة نظري كان من الأفضل له الاكتفاء بالساعة التي تسبق المباراة فقط … والتي تم تحديدها لإجراء عمليات التسخين والإحماء قبل المباراة وهو ما عرفناه مع كل مدربي الأحمر في الفترات السابقة …
في فترة الإحماء أمام غوام … وبوجود منتخب غوام في أرضية الملعب
لـ(التسخين) كذلك .. وبوجود الجماهير … يفاجأنا (لوبيز) بتوزيع اللاعبين في منتصف ملعبه معطيا الحبسي إشارة لعب الكرات الطويلة للمهاجمين الذين يبدأون في تمرير الكرة وبناء الهجمات على الأطراف ولعب الكرات العرضية … وكأنه يقول لمدرب منتخب غوام (أنا سألعب هكذا أمامك) … غريبة يا (لوبيز) فما خبأته عن الإعلام العماني والجماهير في تقسيمة (مسقط) … كشفته لمدرب (غوام) على الملأ وبمحض إرادتك !!!
المتعارف عليه في كل أنحاء العالم (كرويا) بأن يكون التدريب الأخير (الرئيسي) للمباراة يكشف التشكيلة التي سيلعب بها المدرب لقاء الغد … حيث تجد المدرب يركز على (11) لاعبا ويضعهم في فريق واحد سواء في تقسيمة خفيفه أو (مطولة) أو تطبيق التكتيك الذي سيخوض به اللقاء … لكن أن تطبق طريقة اللعب على (26) لاعبا فهذا أمر لم أشاهده سابقا … كما أن المتابع يستطيع أن يستشف التشكيلة التي ستخوض اللقاء من خلال التدريب الأخير دون الحاجة إلى طرح التساؤلات على المدرب أو الجهاز الإداري …
فهل يعقل أن لا يكشف المدرب عن تشكيلة المباراة إلا قبل (ساعتين) من لحظة البداية أو بالأحرى في اجتماعه الذي يسبق المباراة مع اللاعبين … وهل تناسى (لوبيز) بأن ثلث التشكيلة الحالية التي ستدخل المباراة هي من (الشباب) والذين لم يعتادوا على وضعهم تحت ضغط مباشر في توقيت قصير …
فقد كان من الأولى به (لوبيز) أن يعلن التشكيلة أو يلمح بها خلال ليلة قبل المباراة إن كان يود إخفاؤها في التدريب الأخير … حيث إن اللاعبين (الشباب) بحاجة إلى وقت كاف لتهيئة أنفسهم لدخول اللقاء بدلا من وضعهم تحت الضغط قبل المباراة بساعتين !!!
منع اللاعبين من التصريحات لوسائل الإعلام المحلية باستثناء (2) في كل تمرين … هو أمر لم نعتد عليه إطلاقا … فكما أسلفت أعلاه نحن (شركاء) في مسيرة المنتخب … ويجب علينا العمل لتحفيز اللاعبين خاصة وأنهم (شباب) وليس (حصرهم) في زاوية معينة كما يتعامل بها (لوبيز) حاليا …
الغريب بأنك عندما (تنوه) بهذه الملاحظات للقريبين من (لوبيز) … فإنك تجد الرد (كل مدرب وله فكره … وهذا مدرب جديد وله فكر مختلف … نمشي معه حاليا وسنحاسبه على النتائج بعد المباراتين ) … نسكت على مضض فلعل (فكره) صائب … وكل من (نوّه) بما شاهده (فكره) خائب …
والآن انتهت المباراتين … ماذا سيكون رد (لوبيز) صاحب الفكر الجديد !!!
قرار صعب
القرار الذي اتخذه (لوبيز) في عدم إستدعاء (الشيبة) و (عماد) و (سعد)
و(البوسعيدي) هو قرار صعب للغاية … وتحدثنا عنه في حينه بأن غياب ثلاثة أرباع خط الدفاع الأساسي دفعة واحدة سيكون مردوده سلبيا … فعندما تبعد الشيبة الذي قدم أفضل المستويات في مباراة ايران بمسقط … وتبعد سعد الذي يشغل مكانه في الظهير الأيمن هجوما ودفاعا وكان أحد أبرز الحلول الهجومية في المنتخب من الجهة اليمنى … وتبعد البوسعيدي الذي أصبح اللاعب الاساسي في مركز الظهير الأيسر لمنتخبنا بعد اعتزال (مظفر) وعدم استدعاء عزان عباس … فإنك تفقد الخط الدفاعي قوته الضاربة شاء من شاء وأبى من أبى … فالملاحظات التي يحتفظ بها (لوبيز) أو من (لمح) له عن الثلاثي لم يعلم بأننا سنواجه أحد أقوى المنتخبات الآسيوية على الإطلاق في مباراة الحسم بطهران في مباراة (العبور) … ألم يدرك بأن تبعات هذا القرار ستكون ذات مردود سلبي سيعود (سلبا) على مسيرة المنتخب واللاعبين الشباب كذلك …
عماد الحوسني نتفق بأن مستواه تراجع نوعا ما … لكن وجوده كان مهما للغاية في ظل غياب (عيد الفارسي) للإصابة … حيث إننا فقدنا قوة هجومية بغياب الاثنين … حيث إن عيد الفارسي كان يشكل أحد الحلول الهجومية من خلال تمريراته وانطلاقاته وتسديداته والزيادة العددية خلف المهاجمين … ولكن كل ذلك لم يثن (لوبيز) عن قراره (الصعب) وسار على خطته التي رسمها لمسيرته مع المنتخب في المباراتين الماضيتين وربما يصر عليها في قادم الوقت …
ليأتي مرة أخرى ويزيد الطين (بلة) بعد أن حرمنا عنوة من خدمات رائد إبراهيم في الخطوط الأمامية … ليضعه في مركز الظهير الأيمن وكأنه يؤكد للجميع بأنه أخطأ في عدم استدعاء (سعد) لذلك لم يجد من يقوم بمهامه سوى (رائد) وهذا قمة السذاجة من وجهة نظري … ففي الحالتين خسرنا خدمات اثنين من أفضل اللاعبين في المساهمات الهجومية على الإطلاق …
تخبطات في طهران
أمام غوام وعلى أرضنا وبين جماهيرنا دخل (لوبيز) المباراة بتشكيلة مكونة من علي الحبسي في حراسة المرمى ومحمد المسلمي ومحمد فرج ورائد ابراهيم وحسين الحضري وعبدالعزيز المقبالي واحمد سليم وقاسم سعيد واحمد كانو ومحمد الحبسي وحارب السعدي .
وأمام إيران وعلى أرضه وبين جماهيره دخل (لوبيز) المباراة بتشكيلة مكونة من علي الحبسي في حراسة المرمى ومحمد المسلمي ومحمد فرج وخالد اليعقوبي ورائد ابراهيم وحسين الحضري واحمد كانو وعبدالعزيز المقبالي وعبدالسلام عامر ومحسن جوهر وحارب السعدي .
أي أنه استغنى عن خدمات احمد سليم ومحمد الحبسي وقاسم سعيد في مباراة إيران بعد أن كان الثلاثي أساسيا في لقاء غوام ، ودفع بخالد اليعقوبي وعبدالسلام عامر ومحسن جوهر أساسيين بديلا عنهم ، إلا أن ما لاحظناه من تشكيلة الفريق أمام إيران بأن (لوبيز) دخل المباراة مدافعا بشكل واضح وهو الذي كان مطالبا
بـ (الفوز) ، حيث تواجد رائد ابراهيم في مركز الظهير الأيمن وعبدالسلام عامر ومحمد فرج وخالد اليعقوبي في قلب الدفاع ومحمد المسلمي في مركز الظهير الأيسر وأمامهم احمد كانو وحارب السعدي لاعبي ارتكاز ، أي ان الفريق خسر (8) لاعبين دفعة واحدة في الخطوط الخلفية ، وبات محسن جوهر وحسين الحضري وأمامهم عبدالعزيز المقبالي وحيدا في الخطوط الأمامية ، وهو ما ساهم في عدم وجود أي خطورة على المنتخب الايراني بل عدم وجود أي هجمة أو تهديد مباشر باستثناء عرضية سهلة لرائد ابراهيم فقط طيلة المباراة ، فضربة ركنية (واحدة) طيلة المباراة هي دليل واضح على (عقم) خطة لوبيز دون تزييف للواقع .

تدخلات لوبيز في اللقاء لم يكن لها هدف واضح باستثناء المحافظة على الهدفين في شباكنا فقط ، حيث دخل أحمد سليم بدل محمد فرج (مصاب) وقاسم سعيد بدل محسن جوهر ، وجاءت الطامة الكبرى وفي خضم رغبتنا في تقليص الفارق بإخراج حسين الحضري والدفع بياسين الشيادي وهو لاعب وسط دفاعي أكثر عنه هجومي ونحن بحاجة إلى زيادة عددية في الهجوم بجانب المقبالي !!!
أليس من الأجدى بأن يزج بسعيد عبيد أو سعود الفارسي بدلا من الحضري !!!
أليس من الممكن الدفع بعلي الجابري وهو الذي يمتلك الخبرة الكافية بجانب أحمد كانو بدلا من حارب السعدي في وسط الارتكاز خاصة وأنه لم يعتد على اللعب أمام الجماهير بهذا الشكل على عكس (الجابري) الذي تواجد في أحلك وأصعب الظروف في (السعودية) بلقاء الإياب بالتصفيات السابقة مع احترامي الشديد لما قدمه (السعدي) في اللقائين رغم حداثة عهده بالمنتخب !!!
عصبية لوبيز في مباراة إيران لا أرى تفسيرا لها … فالمباراة تلفظ دقائقها الأخيرة والخواجه في قمة نرزفته ويحتج هنا ويناقش هناك … ومنتخبنا متخلف بهدفين من الدقيقة (24) … كان من الأجدى به أن يتدخل عقب الهدف الثاني بدل تكفله بملء أستاد أزادي صراخا فقط !!!

وجهة نظر

انتهى مشوارنا في تصفيات المونديال العالمي … وأصبحنا في طريقنا للصراع مع منتخبات جديدة للوصول لنهائيات آسيا 2019م بالامارات … مباراتي غوام وإيران كشفتا المستور ولا تحتاج إلى وقت آخر للبرهنة عليها …
من وجهة نظري الشخصية (المتواضعة) … فإن (لوبيز) يجب أن يراجع حساباته قبل فوات الأوان … وبأن عليه الرضوخ للواقع الكروي الذي نعيشه محليا والعمل على الاستفادة منه دون النظر لنقاط بعيدة المنال في توقيت قصير … ويجب عليه التعامل مع الوقت والظروف بشكل متزن دون المبالغة في تطبيق (معاييره) الثلاثة التي أودت بنا خارج أسوار التصفيات المونديالية …
ومن وجهة نظري … يجب على القريبين منه وهم أصحاب (خبرة) أن يتخلوا عن نغمة (فكر مدرب) … لأن الواقع الحالي لا يحتمل سوى العمل المتكامل بعيدا عن (السير) بجانب (الحائط) ولا يحتمل سوى التواجد في نهائيات آسيا 2019م … فالمنتخب يحمل اسم عمان والعمل على نجاحه مطلب الجميع وبتكاتف الجميع … فشعار (النبض الواحد) لم يأت من فراغ … أليس كذلك !!!

إلى الأعلى