الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / إعلاميون عرب يتحاورون حول «مهارات ونقل الأخبار من مواقع الأزمات والحالات الاستثنائية»
إعلاميون عرب يتحاورون حول «مهارات ونقل الأخبار من مواقع الأزمات والحالات الاستثنائية»

إعلاميون عرب يتحاورون حول «مهارات ونقل الأخبار من مواقع الأزمات والحالات الاستثنائية»

بدورة تدريبية نظمتها وزارة الإعلام
فراس حطوم:على الصحفي ان يواظب على حماسه وروحه الابتكارية فـي العمل
رونا حلبي: يجب على الإعلام متابعة الأزمات حال تطورها وتناولها من زوايا مختلفة

متابعة ـ عبدالعزيز الزدجالي: نظمت وزارة الإعلام بالتعاون مع مركز الواحة للتنمية البشرية خلال الفترة من 20 ـ 24 مارس وبمشاركة 35 من الصحفيين والإعلاميين، دورة تدريبية حول «مهارات ونقل الأخبار من مواقع الأزمات والحالات الاستثنائية»، وللوقوف على مخرجات الدورة والمحاور التي دارت خلالها، كان هذا اللقاء بمدربي البرنامج فراس حطوم المذيع بقنواتLBC اللبنانية، ومذيعة MTV اللبنانية رونا حلبي، فكان التعرف أكثر على كيفية تعاطي الصحفي مع الطريقة المثلى لنقل الأخبار أثناء الأزمات والحالات الاستثنائية. تصنيف الأزمات البداية كانت مع فراس حطوم الذي قال «الاعلام يتعاطى مع الأزمات في وقت حدوثها وتعد حالة استثنائية اما اذا طالت مدتها فتعتبر حدثا عاديا. وذكرت رونا حلبي مثالا على ذلك حيث قالت: «على سبيل المثال أزمة اللاجئين السوريين التي طال عمرها واصبحت حدثا عاديا ولكن يتم تعامل الاعلام مع ما يستجد بها، فالبداية كانت بتدفق اللاجئين السوريين على لبنان اذ ان ثلث اللاجئين متواجدون في لبنان، فهذا الأمر كان التعاطي معه في بداية الأمر مكثفا من طرف الاعلام اللبناني اما الآن فقد قل ذلك الاهتمام مع ان الأزمة لا زالت مستمرة. وذكرت رونا حلبي أيضا: «في حالة استمرار الأزمة فإنه يجب على الاعلام متابعة تطوراتها وتناولها من زوايا مختلفة لم يتم التطرق اليها سابقا وهنا تكمن مهارة واتقان وسائل الاعلام، فعلى سبيل المثال: «بعد مرور خمس سنوات على نزوح اللاجئين السوريين قمت بتناول فكرة جديدة عن الأزمة وهي تسليط الضوء على الأطفال الذين تم ولادتهم في المخيمات وهذا يعد طرحا جديدا في ظل استمرار الأزمة»، كما ذكر فراس ان المراسل الصحفي يواجه صعوبة في الحصول على المعلومات وقت حدوث الازمة ويكون هناك تنافس وسبق الحصول على المعلومات ولكن لاحقا ومع استمرار الحالة تصبح اعتيادية لذلك لابد من ايجاد زاوية جديدة، فعلى سبيل المثال أثناء حادثة سقوط الطائرة الأثيوبية بلبنان كانت الصعوبة في معرفة عدد الركاب وأسمائهم ولكن بعد مرور أسبوعين أو أكثر لم يعد بالامكان الحديث عن هذه المعلومات الأولوية التي باتت مستهلكة ومعروفة للجميع في حين أصبح الانجاز هو معرفة أسباب سقوط الطائرة أو ما هي ملامح هوية قائد الطائرة بمعني اكتشاف زاوية جديدة. تحري الدقة وقالت رونا حلبي ان أول عمل يقوم به المراسل في حالة حدوث أزمة أو حدث استثنائي هو تجميع المعلومات حولها مع التأكد من مدى صحتها خاصة ان مثل هذه الحالات عادة ما تكون مصحوبة بفوضى عارمة، فتجد الكثير من الشهود العيان الذين يقومون باطلاعك على ملابسات الحادث الا انهم في الوقت ذاته قد يبالغون في تضخيم المعلومات التي يمدونك بها، لذا لابد على الصحفي ان يعتمد على رصده الفعلي للاحداث. الحيادية وعن وجوب تحلي المراسل بالحيادية قال فراس حطوم انه لا توجد هناك حيادية مطلقة وانما هناك موضوعية، فجميع الأفراد لديهم موقف معين من جميع ما يحدث حول العالم سواء كنت صحفيا او فردا آخر، فالاشخاص قد يميلون الى طرف على طرف آخر بحكم القناعة التي تتكون لديهم، ولكن المهم ألا يؤدي هذا الموقف الى حرصك على ابراز وجهة نظر على حساب وجهة نظر أخرى أو طمس حقيقة والمبالغة في اظهار حقائق أخرى، فعلى سبيل المثال تناولنا في البرنامج مثالا يحاكي هذا الشأن وهو عند اغتيال زميل لنا يعمل بذات القناة الفضائية الا انني كنت حريصا على ألا ابالغ بردة فعلي أثناء اعداد التقرير واتطاول على المتسبب بالاغتيال، والفكرة هنا هي ان التحدي يكون أكبر عندما تمس الحادثة الصحفي نفسه. وتشاطره رونا الرأي بأن التحدي الأكبرر للصحفي بأن يحافظ على الحيادية بأكبر قدر ممكن وهنا اود أن اسرد مثالا وهو الاعتصامات التي حدثت في لبنان حول تكدس النفايات ومطالبة الحكومة باتخاذ التدابير المناسبة لها، ولقد كنت متعاطفة مع المعتصمين ولكن التقارير التي قمت بها لتغطية هذا الحدث تحلت بالموضوعية في طرحها، فالصحفي الناجح هو من يتمكن من كبح كافة اتجاهاته والا انه سوف يستغل المنبر الصحفي لتضليل الرأي العام، واضاف فراس: ان الاعلام الاميركي تعاطف مع احداث 11 سبتمبر في بداية الحدث الا انه لاحقا بدأ في البحث عن الأسباب التي ربما وقفت وراء حدوثه مثل الغزو الاميركي للدول التي جاء منها منفذو التفجيرات بالاضافة الى وضع الأجهزة الأمنية محل النقد، فالرقابة الصحفية ضرورية لكل دور تقوم به أجهزة الدولة. تعدد الوسائل وعن وجود قنوات اجنبية معربة بالمنطقة قال فراس حطوم انه من الأفضل لو كانت هذه القنوات عربية خالصة ولكننا مضطرون الى تعبئة الفراغ الذي تركته القنوات العربية في مساحة ما ونحن على أمل ان توجد هناك قنوات عربية باستطاعتها ان تفصل نفسها عن انظمة دولها مثل قناتي ال BBC و ال CNN وهذا تحد آخر للاعلام العربي وهو صعب المنال، وأضاف نحن بحاجة الى اعادة النظر في القوانين وتوافقه الرأي رونا بأن الأنظمة القائمة هي التي تقف خلف مسار وسائل الاعلام العربية فعلى سبيل المثال لولا تعدد الأحزاب بلبنان وامتلاك كل حزب لقناة تلفزيونية لما وجد لدينا هذا الكم من القنوات الفضائية والتي تخدم مصالح محددة. إعادة ترتيب وقال فراس لا نستطيع مجاراة الاعلام الغربي والسبب يعود الى عدم وجود أنظمة سياسية متطورة تلحظ دور الاعلام وأهميته والسبب يعود في ذلك الى الخوف من ان يؤدي الاعلام دوره الصحيح في توعية الرأي العام الى لفت الانتباه مثلا الى ملفات حساسة متعلقة بالفساد وتثير الحفيظة، وأضاف فراس انه يجب ايضا ان تكون هناك رقابة على المؤسسات الاعلامية ومتابعة تمويلها خوفا من تدفق المال السياسي اليها فتصبح بالتالي جهة مسيرة لغرض ما، فهنا يجب ان يكون هناك نقاش جدي لكيف يسمح للاعلام ان يلعب دوره في كافة الدول العربية من دون ان يتحول الى اداة بايدي دول خارجية تدعو الى التحريض والفتنة ولا ان يكون اعلام ينقل 100% وجهة نظر السلطة. التحلي بالحماس ذكرت رونا حلبي ان الصحفي يجب عليه الحفاظ على حماسه طيلة عمر المهنة فالحماس هو من سوف يدفعه الى البحث عن تقديم الخبر بطريقة مبتكرة وبعيدة عن القالب التقليدي ولكن اعتقد ان الاحوال الشخصية للصحفي هي من تحكم على تصرفاته المتهورة في بعض الأحيان أثناء قيامه بالتغطيات ومنها ارتباطه بأسرة وأطفال يكون هو السؤول عنهم ومن واجبهم حماية نفسه لأجلهم ويشاطرها فراس الرأي فبعد زواجه ذكر أنه تولد لديه إحساس ذاتي بالمسؤولية وأصبحت خطواته محسوبة بل انه هجر الميدان والتزم العمل المكتبي حفاظا على حياته لأجل تأمين الاستقرار الأسري ولكن في الوقت ذاته يجب على الصحفي ان يواظب على حماسه وروحه الابتكارية في العمل.

إلى الأعلى