الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا ترى أنها غير مهيأة للفيدرالية وتعتبر الحديث عن هيئة انتقالية غير دستوري

سوريا ترى أنها غير مهيأة للفيدرالية وتعتبر الحديث عن هيئة انتقالية غير دستوري

تعتزم الاعتماد في حوارها القادم على وثيقة المبادئ الأساسية للأمم المتحدة
مجلس الشعب ينفي ما تردد عن تأجيل الانتخابات
دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
قال الرئيس السوري بشار الأسد إنه لن يكون ممكنا إقامة فيدرالية في سوريا لأن البلاد صغيرة وشعبها لا يؤيد ذلك. وأن الانتقال السياسي هو الانتقال من دستور إلى آخر وأن الحديث عن هيئة انتقالية غير دستوري وغير منطقي. يأتي ذلك فيما نفت مصادر رسمية في مجلس الشعب السوري ما تردد عن تأجيل الانتخابات البرلمانية إلى السابع من مايو القادم.
وأوضح الرئيس السوري في مقابلة مع وكالتي ريا نوفوستي وسبوتنيك الروسيتين أن الحوار السوري السوري في جنيف تطرق إلى المبادئ الأساسية التي يجب أن يبنى عليها مشيرا إلى أن ما تم إنجازه في الجولة الماضية هو بداية وضع منهجية لمحادثات ناجحة. وبين أن الانتقال السياسي هو الانتقال من دستور إلى آخر لأن الدستور يعبر عن شكل النظام السياسي مشيرا إلى أن هذا الانتقال لا بد أن يكون تحت الدستور الحالي حتى يصوت الشعب السوري على دستور جديد مبينا أن الحديث عن هيئة انتقالية غير دستوري وغير منطقي. وشدد الرئيس الأسد على أن الدعم العسكري الروسي ودعم الأصدقاء لسوريا والإنجازات التي يحققها الجيش العربي السوري ستؤدي إلى تسريع الحل السياسي وليس العكس لافتا إلى أن سوريا غير مهيأة للفيدرالية ولا توجد عوامل طبيعية لكي يكون فيها فيدرالية وفي حال طرح هذا الموضوع على الاستفتاء فأعتقد أن الشعب السوري لن يوافق عليه.
كما استبعد الأسد فكرة اقامة نظام فيدرالي في سوريا، حيث نقلت وكالة الأنباء الروسية عنه القول إنه لن يكون ممكنا إقامة فيدرالية في سوريا لأن البلاد صغيرة وشعبها لا يؤيد ذلك. موضحا إن أغلبية الأكراد السوريين يريدون العيش في سوريا الموحدة.
الى ذلك قال الرئيس السوري إن دمشق ستعتمد في حوارها لحل الصراع السوري خلال الجولة المقبلة من المحادثات في جنيف على وثيقة المبادئ الأساسية للأمم المتحدة. وبحثت الحكومة والمعارضة السورية الأسبوع الماضي وثيقة صاغها المبعوث الخاص للأمم المتحدة والتي ترسم الخطوط العريضة. وقال الأسد إنه في الوقت الحالي لا يمكن اعتبار أن شيئا تحقق في محادثات جنيف ولكن الأطراف بدأت من الأساسيات وخاصة صياغة المبادئ الأساسية التي ستعتمد عليها المفاوضات.
وعن الصراع الميداني، قال الأسد إن الصراع في سوريا كلفها أكثر من 200 مليار دولار. وأضاف “الخسائر الاقتصادية والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية تجاوزت قيمتها 200 مليار دولار، إصلاح البنية التحتية سيستغرق وقتا طويلا.”
من جانب اخر، وجه الرئيس بشار الأسد رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مقدرا فيها ترحيبه باستعادة الجيش العربي السوري وحلفاء سوريا لمدينة تدمر من أيدي إرهابيي تنظيم “داعش”. ودعا الرئيس الأسد الأمين العام للأمم المتحدة إلى بذل الجهود مع المنظمات والوكالات المعنية التابعة للمنظمة الدولية لتقديم الدعم للحكومة السورية في عملية إعادة ترميم مدينة تدمر الأثرية التي تعد أيقونة حضارية مصنفة من قبل اليونيسكو على قائمة التراث الحضاري الإنساني العالمي. وأوضح الرئيس الأسد أن هذه اللحظة قد تكون الأكثر مناسبة لتسريع الحرب الجماعية ضد الإرهاب مجدداً استعداد سورية للتعاون مع جميع الجهود الصادقة والهادفة إلى مكافحته.
على صعيد اخر، نفت مصادر رسمية في مجلس الشعب السوري ما تردد عن تأجيل الانتخابات البرلمانية إلى السابع من مايو القادم. وكان الرئيس السوري بشار الأسد أصدر مرسوماً يحدد 13 أبريل المقبل موعدا لإجراء الانتخابات. وكانت مواقع الكترونية سورية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تداولت خبراً مفاده بأن “الرئيس الأسد يصدر مرسوماً يؤجل انتخابات مجلس الشعب”. وقالت مصادر المجلس إن المواقع التي نشرت الخبر استندت إلى مرسوم انتخابات مجلس الشعب في عام 2012، والتي أقرت في السابع من مايو، الذي يصادف يوم إجازة في العام الحالي. ورجحت مصادر سورية واسعة الاطلاع مقربة من الحكومة اليوم أن خللا فنيا ما او تضليلا اعلاميا او قرصنة الكترونية قد حدثت في تلك المواقع.

إلى الأعلى