الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / عملية جديدة لإجلاء مئات المهاجرين في شمال باريس
عملية جديدة لإجلاء مئات المهاجرين في شمال باريس

عملية جديدة لإجلاء مئات المهاجرين في شمال باريس

إنقاذ 152 مهاجرا وغرق آخرين

باريس ـ وكالات: أخلت السلطات الفرنسية مخيما جديدا يضم مئات المهاجرين في شمال باريس جاء بعضهم من كاليه (شمال)، صباح الاربعاء في العملية التاسعة عشرة من هذا النوع في العاصمة منذ الثاني من يونيو الماضي. وتحت مراقبة قوات كبيرة من الشرطة، تم اجلاء مهاجرين معظمهم من السودانيين والاريتريين والافغان في عملية جرت بهدوء. وكانوا قد تمركزوا قبل نحو ثلاثة اسابيع في خيام وعلى فرش في وسط نفايات تحت خط المترو بالقرب من ساحة معركة ستالينجراد.
وقبل بدء العملية، كان عدد من المهاجرين الذين يحمل بعضهم حقائب تضم بعض اغراضهم الشخصية، ينتظرون على الارصفة، وصول الحافلات لتقلهم الى مراكز ايواء في منطقة باريس او الضواحي. وقال احمد وهو افغاني فر من “الحرب وطالبان” ووصل قبل ايام من كاليه “لا اعرف الى اين سنذهب لكنه سيكون مكانا افضل من هنا بالتأكيد”.
وتقول السلطات انها امنت لهؤلاء اكثر من 800 مكان لايوائهم. ويفترض ان يتم استقبالهم في هذه الاماكن لمدة شهر الوقت اللازم لبدء اجراءات طلب اللجوء. واكد مالي كان يستعد للصعود الى حافلة “لم انم طوال الليل لاتأكد من القدوم الى هنا”. واخلي هذا المكان للمرة الاولى في السابع من مارس. وتم ايواء 400 شخص حينذاك لكنه امتلأ مجددا بعد ايام. وقالت المسؤولة في ادارة المنطقة صوفي بروكا ان “الوتيرة تتسارع واعتقد ان هناك عددا كبيرا من الناس الذين كانوا في كاليه ويأتون الى باريس”، في اشارة الى تفكيك جزء من مخيمات اللاجئين في هذه المدينة الساحلية. وذكرت السلطات انه “تم ايواء ما مجموعه اكثر من 6500 مهاجر على اراضي باريس في اطار اجراءات الدولة”. من جهة اخرى انقذ جهاز خفر السواحل الليبي الاربعاء 152 مهاجرا بعد غرق المركبين اللذين كانا يقلانهم خلال محاولتهم الابحار بطريقة غير شرعية نحو اوروبا، فيما غرق مهاجرون اخرون لم يعرف عددهم بعد، بحسب ما اعلن مسؤول ليبي. وقال العقيد ايوب قاسم المتحدث باسم القوات البحرية التابعة لحكومة طرابلس لوكالة فرانس برس ان خفر السواحل شاهدوا عند الرابعة فجرا “قارب هجرة غير شرعية يشارف على الغرق بعدما غمرته المياه وعلى متنه 120 شخصا”. واضاف ان خفر السواحل انقذوا المهاجرين وهم من جنسيات افريقية حيث جرى نقلهم من منطقة الحادثة على بعد ثمانية اميال شمال مدينة صبراتة (70 كلم غرب طرابلس) الى قاعدة في الزاوية (45 كلم غرب طرابلس). وتلقى جهاز خفر السواحل بعد انتهاء عملية الانقاذ عند السادسة والنصف صباحا نداء استغاثة من مركب اخر “حيث تم التوجه فورا الى مكان الاستغاثة على بعد تسعة اميال شمال صبراتة”، بحسب قاسم. واوضح المتحدث ان خفر السواحل وجدوا “قاربا غارقا (…) وتم انقاذ 32 مهاجرا بينهم اربع نساء، وجميعهم من جنسيات افريقية”. وذكر قاسم ان عددا من ركاب المركب لايزالون في عددا المفقودين ويحتمل انهم قضوا غرقا، الا انه لم يحدد عدد هؤلاء كونه “من الصعب معرفة عدد ركاب المركب”. واشار الى ان خفر السواحل يجرون عمليات استطلاع في منطقة الحادث “في محاولة للبحث عن ناجين اخرين، او سحب جثث اولئك الذين غرقوا”. وتعتبر ليبيا التي تفتقد للرقابة الفعالة على حدودها البحرية والبرية بفعل النزاع المسلح على الحكم فيها، المنطلق الرئيسي لآلاف المهاجرين الحالمين ببلوغ اوروبا الواقعة على بعد نحو 300 كلم فقط من السواحل الليبية. وانقذ جهاز خفر السواحل الليبي على مدى الايام العشرة الماضية نحو 1350 مهاجرا، بينما اعلن خفر السواحل الايطاليون الثلاثاء ان نحو 1500 مهاجر تم انقاذهم في المتوسط قبالة ليبيا يومي الاحد والاثنين.

إلى الأعلى