الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / عقوبات رادعة

عقوبات رادعة

أعلنت شرطة عمان السلطانية عن العقوبات الرادعة بحق مستخدمي الدراجات النارية والتي بدأت بين فئة الشباب بالانتشار كظاهرة غير حضارية خاصة بين الأحياء السكنية وفي الأوقات المسائية مستعرضين فيها الأصوات الناشزة والمزعجة بالاضافة إلى الاحتمالات الكبيرة لتعرض قائدها للخطر والاصابات البالغة كونه لم يقم باستخدام وسائل الأمن والحماية خلال القيادة بسرعة ورعونة مستعرضاً مهارات زائفة لا يمكن أن تسجل لصالحه الا بعد أن يصاب أحدهم بحادث جراء التهور والسرعة برعونة ولكن هل هذه العقوبات الجديدة والمغلظة قادرة على ردع مثل هؤلاء الشباب المتهورين في قيادة الدراجات النارية بين الاحياء السكنية وما مدى القدرة على استجابة الآباء أو أولياء الامور في مثل هذه الحالات التي يقوم بها ابناؤهم .. وهل هم غائبون عن هذه الأفعال؟ .. ألم يأتيهم خبر ما يقوم به أبناؤهم من خلف ظهورهم؟.. وهل هم راضون في ارسال ابنائهم إلى التهلكة .. ألهذه الدرجة اصبح الحس الابوي بارداً وغير مسؤول عند البعض؟.
من جانب آخر يدرك الآباء تمام الادراك من أنهم سيقعون في عواقب لا تحمد عقابها لو حدث ـ لا قدر الله تعالى ـ لأحد الأبناء حادث مروري لم يكن في الحسبان خاصة وان حوادث هذه الدراجات من الحوادث المهلكة والقاتلة نظراً لانكشاف الجسد وارتطامه أما في الارض مباشرة او بمركبة مقابلة او بجدار.
فنحن لا نستبق الأحداث ـ لا قدر الله ـ ولكننا نتوخى الخير والتوفيق وننشده لكل الأبناء، ولكن إساءة استخدام الدراجات النارية اصبحت ظاهرة منتشرة بشكل يدعو إلى القلق والحذر والخوف على فئة ليست بالقليلة من الشباب والذين هم عزيزون على اهلهم ووطنهم الذي هو في أمس الحاجة الى قدراتهم ونشاطاتهم.
لذا فنحن نشاهد بين الحين والآخر وفي كل مساء عدداً من راكبي هذا النوع من الدراجات النارية ومصدرين اصواتاً مفزعة ومزعجة لا يمكن التغاضي عنها وبالتالي فان شرطة عمان السلطانية ومن خلال العديد من الاجراءات والملاحقات القانونية بحق كل من يصدر مثل هذه الاصوات والقيادة بتهور ورعونة لها ان تسجل بحقه مخالفة قانونية لا يمكن التهاون بها وبالتالي فان على عاتقنا نحن اولياء الأمور المسؤولية الكاملة في متابعة ابنائنا أولا بأول وفي كل لحظة والعمل على منعهم من مرافقة قائدي الدراجات النارية المتهورين والذين قد يعرضون حياتهم للخطر والآخرين كذلك علينا عبء كبير في المتابعة وكبح جماح تهور كل من تسول له نفسه في القيادة بتهور من الابناء ممن سمح لهم بعض الآباء في قيادة دراجة نارية.
ولذا فإننا نشد على يد كل ولي أمر وأب يخاف كل الخوف على مصلحة وحياة ومستقبل ولده وعلى الاجراءات القانونية وغير المتساهلة ورادعة من قبل شرطة عمان السلطانية في هذا الشأن والتي من بينها: كل من يتسبب سائق الدراجة في إزعاج القاطنين في الأحياء السكنية فسوف يتم ضبط الدراجة وحجزها لفترة معينة وتترتب على مالكها غرامة مالية، كما يتم إلزام سائقها بكتابة تعهد خطي أو ولي أمره إن كان حدثًا وفي حالة التكرار يحال إلى الادعاء العام واستصدار قرار قضائي بمصادرة هذه الدراجات كون أن الهدف الرئيسي والمنشود هو المحافظة على حياة الشباب من قائدي الدراجات النارية فهل نضع أيادينا بأيدي رجال الشرطة للحد من اخطار الدراجات النارية والحفاظ على حياة ابنائنا ومنع ازعاج الآخرين وحفظ الله شبابنا من كل سلوك وتصرف دخيل على عقيدتنا ووطننا وديننا الاسلامي الحنيف.

مصطفى بن أحمد القاسم
turkmany111@yahoo.com

إلى الأعلى