الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / الفلوجة… مضايا ثانية مسكوت عنها

الفلوجة… مضايا ثانية مسكوت عنها

احمد صبري

” .. مع دخول الحصار على مدينة الفلوجة عامه الثاني تقدر أعداد المدنيين العالقين في الفلوجة بنحو مئة ألف، جلهم من الأطفال والنساء وكبار السن، حيث لم يجد الكثير منهم فرصة الخروج من المدينة، فيما يخشى البعض الآخر أن تنتهي رحلة الخروج بالقتل أو الاختطاف على أيدي الميليشيات، فضلا عن أن الوصول إلى بغداد يتطلب إيجاد كفيل بحسب شروط السلطات الأمنية.”

استأثر إلقاء امرأة من مدينة الفلوجة نفسها وأطفالها في نهر الفرات يأسا من الحياة باهتمام الرأي العام العراقي والعربي من مخاطر هذه الظاهرة التي تعكس واقع اليأس الذي يعيشه أهالي الفلوجة الذين يتعرضون لحصار وتجويع وقصف منذ سيطرة “داعش” على المدينة قبل أكثر من سنتين دفع إعلاميين وناشطين وأكاديميون عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإطلاق حملة لإنقاذ المحاصرين بمدينة الفلوجة، تداعت لها آلاف المشاركات تضامنا مع أهل الفلوجة والدعوة لفك الحصار عن المدينة.
ومنذ أسبوع والهشتاغ يستصرخ ضمائر الخيرين والمنظمات الإنسانية والحكومات حتى أصبح هاجسا يؤرق من بيده الإمكانية لمد يد العون والمساعدة للمحاصرين المتضورين جوعا.
الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي القره داغي أكد أن الفلوجة تدفع ثمن صمودها في وجه الاحتلال الأميركي للعراق، فقد كانت عصية عليهم حتى أمطروها بكل أنواع الصواريخ حقدا عليها, مضيفا أن الفلوجة تعيش ظروفا إنسانية رهيبة، المفكر الكويتي عبدالله النفيسي كان له تغريدة قال فيها الفلوجة تتعرض لحصار وإبادة لأطفالها ونسائها متسائلا من يجيب والفلوجة تستنجد؟
الشيخ الدكتور رافع الرفاعي مفتي الديار العراقية وخلال مشاركته الحملة على صفحته الشخصية قائلا: يجب أن تتدخل الحكومة العراقية بمن فيها تحت ما يسمى بالإرهاب لمسؤوليتهم في حصار الفلوجة وترويع المدنيين العزل من قتل وتجويع ودمار لبناها التحتية.
العديد من وسائل الإعلام شاركت تلك الحملة، وسلطت الضوء على ما يجري في الفلوجة، في حملة تضامنية لفك الحصار عن المدينة.
ومع دخول الحصار على مدينة الفلوجة عامه الثاني تقدر أعداد المدنيين العالقين في الفلوجة بنحو مئة ألف، جلهم من الأطفال والنساء وكبار السن، حيث لم يجد الكثير منهم فرصة الخروج من المدينة، فيما يخشى البعض الآخر أن تنتهي رحلة الخروج بالقتل أو الاختطاف على أيدي الميليشيات، فضلا عن أن الوصول إلى بغداد يتطلب إيجاد كفيل بحسب شروط السلطات الأمنية.
وطبقا لإحصائية للمستشفى العام في الفلوجة فإن أعداد الضحايا بالمدينة منذ بدء الحصار بلغ أكثر من 3400 قتيل، 500 منهم من الأطفال، إضافة إلى 6000 جريح.
والسؤال: إلى متى تستمر محنة ومعاناة الفلوجة ومن يتحمل مسؤولية الموت البطيء لأهلها الذين يعانون من حصار “داعش” من الداخل والقوات العراقية من الخارج.

إلى الأعلى