الإثنين 22 مايو 2017 م - ٢٥ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الإرهاب الإسرائيلي يستفحل بالأراضي المحتلة
الإرهاب الإسرائيلي يستفحل بالأراضي المحتلة

الإرهاب الإسرائيلي يستفحل بالأراضي المحتلة

* خفض إمدادات الكهرباء عن اريحا * تسمين الاستيطان بـ 18 وحدة بجبل المكبر * الاعتداء على الفلسطينيين وعائلات الشهداء وتدمير منازلهم

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :

صعد الاحتلال الاسرائيلي من وتيرة ارهابه واجرامه بحق الفلسطينيين بالاراضي المحتلة، حيث واصل استهدافه منازل منفذي العمليات وتدميرها، بينما نفذ عمليات اعتقال موسعة بالضفة والقدس المحتلتين، في وقت سمن سرطانه الاستيطاني بـ18 وحدة بجبل المكبر. يأتي ذلك فيما قررت شركة الكهرباء الاسرائيلية تخفيض امداداتها الحالية من الكهرباء لمحافظة اريحا في الضفة الغربية المحتلة بذريعة تراكم الديون.
وفي خليل الضفة، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر امس الخميس، منزل الشهيد ايهاب فتحي زكريا مسودة (18 عاما) في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة. وقال مراسل (الوطن) في الضفة الغربية إن قوات إسرائيلية كبيرة اقتحمت جبل الشريف في المدينة، وحاصرت منزل الشهيد مسودة، ثم شرعت بهدم الجدران الداخلية للمنزل الواقع ضمن بناية سكنية متعددة الطوابق. وأشار مراسلنا إلى أن قوات الاحتلال فرضت حصاراً محكماً على المنطقة المحيطة بالمنزل، وأقامت حواجز عسكرية في الشوارع المؤدية إلى جبل الشريف. وكان الشهيد إيهاب مسودة نفذ عملية طعن في السابع من شهر ديسمبر الماضي في المنطقة الجنوبية من الخليل، فيما استشهد ابن عمه عبد الرحمن مسودة بعد يومين في شارع الشهداء بزهم محاولته تنفيذ عملية طعن أخرى.

وفى جنين، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي في وقت مبكر من صباح امس الخميس بلدة قباطية جنوب مدينة جنين فيما هدمت منشآت قرب معبر الجلمة شمال المدينة. وقال شهود عيان لـ الوطن إن عدة دوريات عسكرية تمركزت على مثلث الشهداء على مدخل قباطية الرئيسي فيما اقتحم عدد من الجنود البلدة من ناحية شارع الحسبة ولا زالوا متواجدين في المنطقة. من جهة أخرى هدمت قوات الاحتلال عددا من البركسات على شارع جنين –الناصرة قرب معبر الجلمة المؤدي لأراضي 48 . وأشار مواطنون إلى أن قوات الاحتلال هدمت مخبزا وبركسين يستخدمان محليين تجاريين وبسطة خضار قرب المعبر تعود لكل من : غسان أحمد الديسي ، مازن صلاح ، د.ناجح شعبان ، وأمير أبو زهو . يذكر أن قوات الاحتلال تسعى لفرض أمر واقع بمنع الفلسطينيين من التواجد بمحيط معبر الجلمة أو بالقرب منه وتقوم بشكل مستمر بعمليات هدم للبركسات في المنطقة. وفى البيرة, قمعت قوات الاحتلال، محاولة مجموعة من الناشطين من قص السياج والوصول إلى أراض زراعية صادرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي من منطقة المسلخ شرق مدينة البيرة، بدعوة من إقليم حركة فتح في محافظة رام الله والبيرة، وذلك في إطار إجياء الشعب الفلسطيني للذكرى الأربعين لشهداء يوم الأرض.

ونجح النشطاء وطلبة جامعة القدس المفتوحة في رام الله والكلية العصرية الجامعية في الوصول إلى الأرض، وقطع جزء من الأسلاك الشائكة، ورفع العلم الفلسطيني عليها، قبل أن تتدخل قوات الاحتلال الإسرائيلي وتطلق قنابل الغاز والصوت نحو الموجودين. وبعد أن طاردت قوات الاحتلال المشاركين في الحملة، ألقى الشبان الحجارة على قوات الاحتلال، التي ألقت مزيداً من قنابل الغاز والرصاص المعدني نحو الشبان، دون أن يتم نقل الإصابات إلى المستشفى، لعدم خطورتها. وقال أمين سر إقليم فتح في رام الله والبيرة، موفق سحويل، إن هذه الحملة تأتي للتأكيد على أن الأرض ستبقى محور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإن الشعب الفلسطيني ماض في صراعه من أجل استعادة ترابه الوطني، وزراعة أراضيه. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر الخميس، خمسة شبان من بلدة يعبد جنوب غرب جنين، عقب اقتحامها البلدة ومداهمة عدة منازل. وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة عند ساعات الفجر الأولى، واعتقلت خمسة شبان وهم: الأسيرين المحررين حسين وفراس حرز الله، (23 و20 عاما)، وطاهر جواد بدارنة (22 عاما)، ومحمد جمال اعمور أبو بكر (22 عاما)، ونور جمال حمارشة. وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال داهمت منازل ذوي المعتقلين، وفجرت باب منزل الشاب محمد اعمور أبو بكر.

من جانب اخر، صادقت لجنة “التنظيم والبناء المحلية” الإسرائيلية التابعة لبلدية الاحتلال في القدس المحتلة بالإجماع على خطة لإقامة 18 وحدة استيطانية لعائلات يهودية في حي جبل المكبر جنوب شرق المدينة. وزعمت بلدية الاحتلال أن الحديث يدور عن خطة بناء تقدمت بها جمعية (العاد) اليمينية الاستيطانية، علمًا بأنها صاحبة بناية قائمة في جبل المكبر، وأن خطة البناء الجديدة هي عبارة عن وحدات استيطانية إضافية. وتقرر أيضًا أن يبني المستوطنون في هذه البؤرة كنيسًا من دون تدخل بلدية الاحتلال، وبادرت إلى هذا المخطط الاستيطاني جمعية (إلعاد) من خلال شركة تابعة لها باسم “لوئيل إنفيستمنت”. وموقع البؤرة عبارة عن بناية تم تشييدها قبل بضع سنوات، ويتواجد فيها حراس من قبل الجمعية الاستيطانية منذ العام 2012، وبمصادقة بلدية الاحتلال على هذه الخطة، فإنها عمليًا تشرعن المبنى الذي تم تشييده بصورة غير قانونية ومن دون تصريح بناء. وقال أفيف تتارسكي، وهو محقق من جمعية “عير عميم” المناهضة للاحتلال والاستيطان في القدس إن “بلدية القدس تعانق جمعية إلعاد، وهما معًا تلحقان ضررًا بنا جميعًا، ومستوطنة كهذه هي حاجز آخر أمام تسوية سياسية عادلة تحتاجها القدس وإسرائيل”. ورغم أن بناية البؤرة الاستيطانية شيدت بصورة غير قانونية، إلا أن عضو بلدية الاحتلال ولجنة التخطيط والبناء فيها حنان روبين، قال إن “هذا عقار خاص تم بناؤه بموجب سياسة البلدية، وبصورة تشرعن المخالفات التي ارتكبت في الماضي”. وينشط مستوطنون في الاستيلاء على أرض في بلدة جبل المكبر وإقامة بؤر استيطانية عليها، فيما تنشط جمعية “العاد” الاستيطانية بالاستيطان في مدينة القدس، وبخاصة بلدة سلوان.
الى ذلك، خفضت شركة الكهرباء الاسرائيلية امداداتها الحالية من الكهرباء لمحافظة اريحا في الضفة الغربية المحتلة بزعم تراكم الديون التي بلغت قيمتها 450 مليون دولار، بحسب ما اعلن مسؤولون فلسطينيون واسرائيليون. وقال هشام العمري مدير عام شركة كهرباء محافظة القدس لوكالة الصحافة الفرنسية ان “شركة الكهرباء الاسرائيلية قامت دون سابق انذار بتقليص كمية التيار الكهرباء الى ثلث الكمية في محافظة اريحا”. ومن جانبها، ادعت مسؤولة في قطاع الطاقة الاسرائيلي التي اشترطت عدم الكشف عن اسمها ان ديون الفلسطينيين وصلت الى اكثر من 1,7 مليار شيكل (450 مليون دولار اميركي). واكدت المسؤولة “قمنا بابلاغ كافة الاطراف المعنية وبعد محاولات لا حصر لها للتوصل الى ترتيبات، قررنا التصرف لتخفيض الديون” مشيرة بان قطع الكهرباء عن اريحا خطوة “مفتوحة”. وبحسب المسؤولة الاسرائيلية، فانه بامكان الفلسطينيين تلقي الكهرباء من الاردن في حال احتاجوا اليها. ووصف العمري الاجراء الاسرائيلي بانه “عقاب جماعي ضد الشعب الفلسطيني” مشيرا بانه سيؤثر على حياة الناس وسيوقف عمل المصانع في المنطقة. واكد ان هناك مباحثات تجري بين الشركتين وبين السلطة الفلسطينية واسرائيل، مؤكدا بان شركة كهرباء القدس ارسلت رسالة الى رئيس الوزراء الفلسطيني “للتدخل السريع لوقف هذا الاجراء”.

وكانت شركة الكهرباء الاسرائيلية قامت في يناير 2015 بتخفيض امدادات الكهرباء عبر قطع الكهرباء لعدة ساعات يوميا بسبب عدم دفع السلطة الفلسطينية مبالغ مترتبة عليها. وتوقفت الشركة عن القيام بذلك بعد مرور شهر على الرغم من عدم دفع الديون. ولم يكن بالامكان الحصول على تعليق فوري من وزارة المالية او مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي، وهما يتشاركان في العادة في اصدار اي قرار حول تخفيض امدادات الكهرباء للفلسطينيين. وازداد التوتر بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي منذ ستة اشهر. ومنذ الاول من اكتوبر، استشهد مئتا فلسطيني في حوادث اعدام ميداني اسرائيلي، تخلله مواجهات بين فلسطينيين واسرائيليين واطلاق نار ومحاولات وعمليات طعن قتل فيها ايضا 28 اسرائيليا اضافة الى اميركي واريتري وسوداني، بحسب تعداد لوكالة الانباء الفرنسية.

على صعيد اخر، أعلنت إدارة ماراثون فلسطين الدولي أمس الخميس أن السلطات الإسرائيلية منعت تنقل 103 عدائين من قطاع غزة إلى الضفة الغربية للمشاركة في الماراثون المقرر اليوم. وقالت منسقة الماراثون اعتدال عبد الغني في بيان إن تلك السلطات رفضت منح العدائين من قطاع غزة تصاريح للمشاركة في سباق فلسطين الدولي الرابع المقرر إقامته اليوم في مدينة بيت لحم. وذكرت عبد الغنى أن من الممنوعين 62 عداء وعداءة كانوا شاركوا في ماراثون العام الماضي على رأسهم بطل النسخة الماضية نادر المصري، إضافة لمشاركين من مؤسسات حقوقية. واعتبرت عبد الغني المنع الإسرائيلي لعدائي غزة “انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية التي تعطي للاعب حرية الحركة والتنقل”، لافتة إلى أنه سبق أن منعت إسرائيل عدائين من المشاركة في عامي 2013 و2014 مع السماح لعدد قليل من العدائيين بالمشاركة في عام .2015 ويقام ماراثون فلسطين الدولي في نسخته الرابعة لهذا العام بمشاركة 4300 عداء وعداءة من بينهم 1000 عداء أجنبي وفق إدارة الماراثون.

إلى الأعلى