الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / اليوم العالمي للشعر… فكرة فلسطينية الأصل

اليوم العالمي للشعر… فكرة فلسطينية الأصل

1- (موقع محيط): اليوم العالمي للشعر فكرة فلسطينية الأصل:
يحتفل باليوم العالمي للشعر في 21 مارس من كل عام. وقد أعلنته منظمة اليونسكو عام 1999. والهدف من هذا اليوم هو تعزيز القراءة والكتابة ونشر وتدريس الشعر في جميع أنحاء العالم. في دورة اليونسكو التي أعلن فيها عن هذا اليوم، صُرّح بأن الهدف هو “تجديد الاعتراف وإعطاء زخم للحركات الشعرية الوطنية والإقليمية والدولية”.
يحتفل بهذا اليوم عموماً في شهر أكتوبر، أحياناً في اليوم الخامس منه، لكن في نهايات القرن العشرين، احتفل العالم به في 15 أكتوبر وهذا اليوم يصادف ذكرى ميلاد ورغيليوس الملحمي الروماني والحائز جائزة أوغستان للأدب. وعليه فقد حافظت العديد من الدول على هذا التقليد بالاحتفال باليوم الوطني للشعر أو اليوم العالمي للشعر في تشرين الأول.
في شهر مايو 1997 انعقد مهرجان ربيع الثقافة الفلسطينية لمدة أسبوعين في فرنسا بمشاركة ثلاثة شعراء فلسطينيين عالميين هم ( فدوى طوقان – محمود درويش – عزالدين المناصرة ) -حيث وجه الشعراء الثلاثة بيانا- نداء الى مدير العام اليونسكو فيديريكو مايور بعنوان ( الشعر روح الانسانية – الشعر جسد العالم ) طالبوا فيه بـ (ضرورة تسمية يوم عالمي خاص بالشعر) .
في عام 1998 تابع مثقفون مغاربة في (اللجنة الوطنية المغربية) تنفيذ الفكرة الفلسطينية حيث قدموا طلبا مماثلا -حتى صدر القرار عام 1999. وبهذا تكون فكرة اليوم العالمي للشعر فلسطينية الأصل 1997 -مغربية المتابعة 1998
ووفقا لمقرر اليونسكو، فإن الهدف الرئيسي من ذلك هو دعم التنوع اللغوي من خلال التعبير الشعري، ولإتاحة الفرصة للغات المهددة بالاندثار بأن يُستمع لها في مجتمعاتها المحلية. وعلاوة على ذلك، فإن الغرض من هذا اليوم هو دعم الشعر، والعودة إلى التقاليد الشفوية للأمسيات الشعرية، وتعزيز تدريس الشعر، وإحياء الحوار بين الشعر والفنون الأخرى مثل المسرح والرقص والموسيقى والرسم وغيرها، كما أن الهدف منه أيضا هو دعم دور النشر الصغيرة ورسم صورة جذابة للشعر في وسائل الإعلام بحيث لا ينظر إلى الشعر بعد ذلك كونه شكلا قديما من أشكال الفن.

2- سهام بارودي: (اليوم العالمي للشعر فكرة فلسطينية الأصل):

انعقد في شهر مايو عام 1997 في باريس ومدن فرنسية أخرى ( مهرجان ربيع الثقافة الفلسطينية ) بمشاركة ثلاثة شعراء فلسطينيين عالميين هم (فدوى طوقان – محمود درويش – عزالدين المناصرة): نابلس -عكا – الخليل… وعدد من الروائيين والقصاصين من مناطق أخرى من فلسطين… وقد وصف الناقد السوري المقيم في باريس- صبحي حديدي هذا المهرجان بأنه… ( نقلة نوعية وغير مسبوقة على الصعيد الأوروبي ).. وكان من حضور أمسيات الشعراء الثلاثة (درويش والمناصرة وفدوى ) .. حشود من الفرنسيين والعرب وبعض المثقفين العالميين منهم ( جاك دريدا- تودوروف – مكسيم رودنسون) وغيرهم. وشارك في هذا المهرجان المؤرخ الفلسطيني الياس صنبر. وأقيم حفل تكريم لمحمود درويش حيث منحته الحكومة الفرنسية وسام الفارس. كما أقيم حقل توقيع في مكتبة ابن سينا في باريس وحفل توقيع اخر في مدينة بوردو لعزالدين المناصرة الذي وقع مختارات من أشعاره بعنوان ( رذاذ اللغة ) مترجمة الى الفرنسية. وعلقت على حيطان باريس صور الشعراء وأغلفة كتبهم ومقتطفات من قصائدهم. – أثناء هذا المهرجان وجه الشعراء الفلسطينيون الثلاثة نداء الى المدير العام لليونسكو الدولية بعنوان ( الشعر روح الإنسانية – الشعر جسد العالم ) طالبوا فيه بـ ( ضرورة تسمية يوم عالمي خاص للشعر ). كان هذا في شهر ماي 1997. – وبعد عام تقريبا أي في عام 1998 – وجه (بيت الشعر المغربي) نداء مشابها يؤكد ويكرر ما ورد في النداء الفلسطيني وتابعت السلطات المغربية الأمر بصفتها (دولة كاملة العضوية في اليونسكو) حتى صدر قرار تسمية يوم 21 مارس يوما عالمياللشعر.. وفي الخلاصة ( الفكرة فلسطينية الأصل والمتابعة مغربية) صدر في 18 نوفمبر 1999 بعد استشارة 30 منظمة ثقافية في العالم.

3- شوقي عبد الأمير: ( اليوم العالمي للشعر فكرة فلسطينية الأصل):

هذا اليوم 21 مارس هو اليوم العالمي للشعر منذ أن أقرت ذلك منظمة اليونسكو عام 1999 وقد كنت يومئذٍ مستشار اليونسكو الثقافي في المنطقة العربية اشرف على اكبر مشروع ثقافي عربي مشترك ” كتاب في جريدة “الذي كان يصدر في جميع العواصم العربية بمعدل ثلاثة ملايين نسخة لكل عدد ، وكان مقر عملي في بيروت.
انطلقت فكرة هذا اليوم من ” مهرجان ربيع الثقافة الفلسطينية في باريس عام 1997″ حيث وجه الشعراء المشاركون (محمود درويش، فدوى طوقان، عزالدين المناصرة) الى مدير عام اليونسكو فيديريكو مايور وكان شاعرا أيضاً ، نداءً بعنوان ” الشعر روح الانسانية، الشعر جسد العالم “وطالبوا بضرورة تسمية يوم عالمي للشعر .
في العام التالي تابع شعراء ومثقفون من المغرب هذا النداء من خلال اللجنة الوطنية المغربية التابعة لليونسكو. وعندما بدأ المجلس التنفيذي للمنظمة مناقشة هذه المبادرة جاء دورنا، نحن الشعراء والاعلاميين العرب العاملين في المنظمة لنمارس كل انواع الدعم والضغط باتجاه استصدار هذا القرار التاريخي. وبالفعل تبنى المجلس التنفيذي لليونسكو هذا القرار في جلسته الاولى لعام 1999. كان اول احتفال عربي بهذه المناسبة هو الذي نظمته، بصفتي مستشار اليونسكو الثقافي، في عام 2000 في مسرح المدينة ببيروت وقد اردته مختلفا عن كل الاحتفالات الشعرية لكونه يمثل الشعر وكل الشعراء ولهذا طلبت من كل شاعر يرغب بالمشاركة، ان يقول ولو بيتا واحداً كتحية للشعر في يومه. اثارت الأمسية الكثير من ردود الأفعال المؤيدة والمعترضة لغرابتها وجرأتها في الاحتفاء بكل شاعر مهما كان. ذلك لأنني انطلقت من فكرة انه، في هذا اليوم، لا يوجد شاعر كبير وآخر صغير ولهذا من حق كل شاعر ان يقول كلمته ويحتفل بهذه المناسبة.

4- إسماعيل حامد (صوت العراق): (اليوم العالمي للشعر .. طيبته أنفاس الربيع ومحبة الأم):

ان الحادي والعشرين من مارس حمل لنا في زمنهِ المحدد ثلاثة أعياد (الربيعُ، والام، والشعر) فطيبّت أنفاسُ الربيع ومحبة الأم والشعر، وقد نوهت منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بقيمة الشعر باعتباره رمزا لإبداع العقل البشري إذ شادت بالرجال والنساء الذين لا يملكون سوى أقلامهم وألسنتهم للتعبير عن أفكارهم وآرائهم وخواطرهم، معتبرةً ان الشعر يساهم في توسيع آفاق إنسانيتنا المشتركة، ويساعد على تعزيزها وترسيخها ويجعلها أكثر تضامنا.
وتحتفل اليونسكو سنويا باليوم العالمي للشعر، حيث اُعتمد في أثناء الدورة الثلاثين التي عقدت في عام 1999 بباريس – مقررا بإعلان 21 مارس من كل عام يوما عالميا للشعر.

وكان يحتفى بهذا اليوم عموماً في (أكتوبر)، وأحياناً في اليوم الخامس منه، لكن في نهايات القرن العشرين، احتفل العالم به في 15 (أكتوبر) لأن هذا اليوم وافق ذكرى ميلاد (ورغيليوس) الملحمي الروماني والحائز جائزة أوغستان للأدب، وعليه فقد حافظت العديد من الدول على هذا التقليد بالاحتفال باليوم الوطني للشعر أو اليوم العالمي للشعر في أكتوبر.
حتى جاء عام 1997 وانعقد مهرجان ربيع الثقافة الفلسطينية لمدة أسبوعين في فرنسا بمشاركة ثلاثة شعراء فلسطينيين عالميين هم ( فدوى طوقان – محمود درويش – عزالدين المناصرة )، حيث وجه الشعراء الثلاثة بيانا، نداء الى مدير العام اليونسكو (فيديريكو مايور) بعنوان ( الشعر روح الانسانية – الشعر جسد العالم ) طالبوا فيه بـ (ضرورة تسمية يوم عالمي خاص بالشعر). في عام 1998 تابع مثقفون مغاربة في (اللجنة الوطنية المغربية ) تنفيذ الفكرة الفلسطينية حيث قدموا طلبا مماثلا، حتى صدر القرار عام 1999.

وبهذا تكون فكرة اليوم العالمي للشعر فلسطينية الأصل 1997 – مغربية المتابعة 1998 . ووفقا لمقرر اليونسكو، فإن الهدف الرئيسي من ذلك هو دعم التنوع اللغوي من خلال التعبير الشعري، ولإتاحة الفرصة للغات المهددة بالاندثار بأن يُستمع لها في مجتمعاتها المحلية، وعلاوة على ذلك، فإن الغرض من هذا اليوم هو دعم الشعر، والعودة إلى التقاليد الشفوية للأمسيات الشعرية، وتعزيز تدريس الشعر، وإحياء الحوار بين الشعر والفنون الأخرى مثل المسرح والرقص والموسيقى والرسم وغيرها، كما أن الهدف منه أيضا هو دعم دور النشر الصغيرة ورسم صورة جذابة للشعر في وسائل الإعلام بحيث لا ينظر إلى الشعر بعد ذلك كونه شكلا قديما من أشكال الفن.

5- نعمة عز الدين ( إرم نيوز): الشعراء يبدعون أطول مخطوطة شعرية في التاريخ:
يعد الاتحاد العالمي للشعراء، المظلة والمرجعية الأولى لمختلف الشعراء المبدعين في العالم بمختلف اللغات واللهجات، وقد تأسس هذا المشروع من خلال الحاجة الماسة إلى هذه المظلة، والتي لم تتوفر للشعراء في أنحاء العالم على مر التاريخ.
ويعتبر الاتحاد، نافذة حرة تعبر بموضوعية وعدالة مطلقة عن قيم الإبداع والحرية والتواصل وتحقيق الأهداف التي من أجلها وجد هذا الاتحاد، ليكون الصوت الأول للمبدعين الشعراء على وجه هذه الكرة الأرضية، دون تمييز أو إقصاء لأي اعتبارات أيدلوجية أو مذهبية أو إثنية، مع احترام الاتحاد في الوقت نفسه لكل الثوابت الإنسانية والقيمة والدينية والحضارية على هذه الأرض، دون أي تنازل على الإطلاق عن أهداف الاتحاد المنشورة، أو قبول ما دون شروطه لأي منتسب أو عضو في هذا الاتحاد.
واختارت المنظمة العالمية للتربية والثقافة “اليونسكو”، يوم 21 مارس عام 1999، ليكون يومًا عالميًا للاحتفاء بالشعر والشعراء، حيث تقرع الطبول وتـُدق الأجراس في ربوع الوطن، للتذكير بالكلمة الجميلة والمشاعر الفياضة والأحاسيس الرقيقة، التي يمتاز بها الشاعر المخلوق الذي ينثر كلامًا أخاذًا يسحر العقول ويأخذ بالألباب.
وقد كان يحتفي بهذا اليوم، في شهر أكتوبر، وأحيانًا في اليوم الخامس منه، لكن في نهايات القرن العشرين، احتفل العالم به في 15 أكتوبر، وهذا اليوم يصادف ذكرى ميلاد ورغيليوس الملحمي الروماني، والحائز على جائزة أوغستان للأدب، وعليه فقد حافظت العديد من الدول على هذا التقليد، بالاحتفال باليوم الوطني للشعر، أو اليوم العالمي للشعر في أكتوبر.
في شهر ايار 1997، انعقد مهرجان ربيع الثقافة الفلسطينية، لمدة أسبوعين في فرنسا، بمشاركة 3 شعراء فلسطينيين عالميين، هم (فدوى طوقان – محمود درويش – وعز الدين المناصرة)، حيث وجه الشعراء الثلاثة بيانًا، – نداء إلى مدير العام اليونسكو، فيديريكو مايور بعنوان الشعر روح الإنسانية أو الشعر جسد العالم-، طالبوا فيه بضرورة تسمية يوم عالمي خاص بالشعر. وفي عام 1998، تابع مثقفون مغاربة في (اللجنة الوطنية المغربية) تنفيذ الفكرة الفلسطينية، حيث قدموا طلبًا مماثلًا، حتى صدر القرار عام 1999، وبهذا تكون فكرة اليوم العالمي للشعر فلسطينية الأصل 1997، مغربية المتابعة عام 1998.
6- حسن بولهويشات: شعراء في مواجهة الموت المجاني:
اليوم 21 مارس، هو اليوم العالمي الذي اختارته اليونسكو ليكون اليوم العالمي للشعر، بعد أن تمخّضت الفكرة على هامش مهرجان الربيع الثقافي الفلسطيني الذي انعقد في باريس 1997، حيث تقدّم ثلاثة شعراء من فلسطين، وهم (محمود درويش فدوى طوقان وعزالدين المناصرة)، بطلبٍ إلى المدير العام لليونسكو من أجل تحديد يوم عالمي خاص بالشعر. وهو الطلب الذي شجّع مثقفين مغاربة على تقديم طلب مماثل إلى اليونسكو في العام الموالي، قبل أن يصدر القرار عام 1999.
وقد واظبت اليونسكو منذ ست عشرة سنة، على دعوة الدول الأعضاء، في رسالةٍ سنوية، الى الاحتفال بهذا اليوم العالمي وإعلاء صوت الشعر في منصّات الأمسيات الشعرية وفضاءات دور الشباب والمؤسسات التعليمية، في سعي حثيثٍ لتغليب لغة الفن والنقاء الروحي على لغة الرداءة والبشاعة.. ويحتفل شعراء العربيّة بهذا اليوم العالمي هذه السنة في أجواء حزينة جدا وبمرارة في اللسان، بعد أن صارت حياتهم صيداً سهلا لكرابيج المخزن ومزاج الفكر المتطرف، فتارة يُعدم هذا وتارة يُجلد ذاك. وفي أحسن الحالات تتمّ جرجرتهم الى المحاكم ورميهم في السجون بعد محاكمات شكلية وهزليّة في الغالب.

7- محمد الظفيري: (اليوم العالمي للشعر):

كان الشعر ولايزال، هو حجر الأساس في الحفاظ على الهوية الوطنية والتقاليد الثقافية الإنسانية، فهو لسان حال الشعوب، وهذه القيمة الحقيقية للشعر فيها تأكيد على قدرته القوية على التواصل عبر مراحل السنين، وهذا الانتشار ينمُّ عن اتصال مستمر لا ينقطع يربط الثقافات الشعبية للأمم والشعوب. هذا الشيء من أهم المسببات لأن تتخذ منظمة اليونيسكو قرارها التاريخي بالاحتفال باليوم العالمي للشعر سنوياً، حيث تمَّ اعتماد يوم الحادي والعشرين من شهر مارس من كل عام يوماً عالمياً للشعر، وهذا الاحتفال مؤشر على دعم الثقافات الشعبية، والحث على نظم الشعر باللغات الوطنية، أو القومية للشعوب، مهما كانت هذه اللغات، ومهما كان حظها من الانتشار، وذلك من أجل حفظ أكبر قدر ممكن من اللغات الإنسانية المهددة بالذوبان والتلاشي، بالإضافة إلى تعزيز دور الشعر في المجتمعات، والدعوة إلى تدريسه، وكشف ما به من جماليات فنية، خاصة أن الشعر مرتبط بعددد لا بأس به من الفنون مثل: المسرح والموسيقا والغناء والرقص، على سبيل المثال. إن الإعلان العالمي الصادر من منظمة اليونيسكو في عام 1999م، يهدف كذلك إلى التحفيز على القراءة والكتابة، ومن بعد ذلك نشر الشعر، وتوزيعه وطباعته بكافة اللغات، ومَنْ يقرأ عن سبب هذا الإعلان، سيجد أن العرب، التي تعدُّ أمة البلاغة، هي التي انطلقت منها فكرة هذا المشروع الثقافي الرائد، حيث وجَّه ثلاثة شعراء من فلسطين، وهم: (محمود درويش، وعز الدين المناصرة، وفدوى طوقان)، على هامش مهرجان الثقافة الفلسطينية المنعقد في فرنسا في شهر مايو من عام 1997م، نداءً إلى المدير العام لليونيسكو، طالبوا فيه بأن يُخصَّص يوم عالمي للاحتفال بالشعر، وفي العام التالي تابع مثقفون مغاربة هذا النداء الفلسطيني، لتقرر هذه المنظمة الثقافية في العام الذي يليه، وهو عام 1999م، الإعلان الأممي للاحتفال باليوم العالمي للشعر. هذا الموقف الصادر من المطالبين بتخصيص يوم عالمي للشعر النابع من شعراء عرب في المقام الأول مردُّه ارتباط العربي بالشعر، فالعربي لا يترك الشعر إلا إذا تركت الإبل الحنين، وأمام هذا الانفتاح الهائل في نظم المعلومات، وارتفاع وتسارع عجلة تقنية الاتصالات، والزيادة الملحوظة في أعداد البشر، وما يواكب هذا الاضطراد المتزايد من كثرة في الإنتاج الثقافي والمعرفي، وما تختزله الشعوب من ثقافات جُلُّها لم يدوَّن بعد، فقد صار من الضرورة بمكان تخصيص يوم عالمي لتحتفل به شعوب الأرض بهذا الشعر المعبِّر عن خبايا الشعور، ومكنون الصدور والأنفس. الحقيقة، التي يغفل عنها كثير من المتابعين، لا تتعلق بالشعر بحد ذاته، لأن الشعر مستمر، لكن المشكلة تكمن في قراءة الشعر، وفي حفظ الجيد منه، وكذلك تكمن في فهم الشعر، فليس كل مَنْ يستمع إلى الكلام، أو يملك قدراً من معرفة القراءة بقادر على تدبُّر ما في الشعر من معانٍ ومضامين، وهذا الحال ينطبق على صائغ الذهب، فليس كل معدن أصفر اللون ذهباً، وليس كل مَنْ وضع لبِنتَين بعضهما فوق بعض ماهراً في البناء، فمعرفة الشعر في حاجة إلى ثقافة عالية ومعرفة متقدمة بفنون الكلام، وانغماس في الموروث والثقافات المتنوعة لكي يتمكَّن القارئ من المعرفة الحقَّة للشعر، والقدرة على التفريق بين أصوات الشعراء، الهائمين في ملكوت اللغة، والغارقين في الأحلام والماورائيَّات. نظراً لِمَا يتحلَّى به الشعر من هذه الصفات التي جعلته «سهل التناول» في نظر غير العارفين، و»عسر التناول» عند المدركين لحقيقته، وهذا التناقض الحاصل للشعر في ذات اللحظة، فقد اكتسب قوةً وضعفاً في آنٍ واحد، قوةٌ استمدها من متعاطيه، وضعفٌ اكتسبه من المستهترين به، أو غير المدركين لحقيقته، وهذا ربما من الأسباب الخفية التي دعت (الشعراء الفلسطينيين الثلاثة) إلى مطالبة منظمة اليونيسكو بوضع يوم عالمي له، وذلك من أجل تذكُّره والالتفات إليه، وعدم نسيانه أمام هذا السعار المادي المتزايد الذي يجتاح العالم من أقصاه إلى أقصاه.

علاء محمود مواس

إلى الأعلى