الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

رؤية متجددة ومغايرة يطرحها ملحق (أشرعة) في عدده الحالي، حيث تطل علينا الشاعرة منيرة الفكرية وحديث مفصل عن إصدار مجموعتها الشعرية “إغفاءة غيمة” والتي وصفها الشاعر العراقي خطوة أولى، وحبو شغوف نحو رصد أحاسيس رقيقة لذات أنثوية، مدفوع بروح الأكتشاف ورغبة ملحة في الكشف عبر نصوص تقع في المنطقة الوسطى بين البوح الوجداني، والانثيال العاطفي عبر ألفاظ وتراكيب ـ تؤرخ للحظات شعورية من مدونة سعت خلالها الشاعرة إلى ترجمة أحساسيسها بكل ما فيها من اشتغال وجداني، وتوهج روحي ، فنقرأ العاطفة في بواكيرها الأولى ونرى الصورة الشعرية في براءتها، ونقبض على اللفظة في ساحة النص.
كما يطل علينا الدكتور إبراهيم خليل ليحدثنا عن البطل المثالي في رواية “الجوهرة والقبطان” لزوينة الكلبانية والتي تقوم حبكتها السردية على حكاية واقعية حقيقية، ففي العام 1998 عثر صياد مشغول بالبحث عن قوت يومه على حطام سفينة شراعية عمانية كانت قد غرقت في مياه المحيط على كثب من الشواطئ الأندونيسية في القرن التاسع الميلادي، وعلى متنها عدد من البحارة العمانيين وفي جوفها نحو 60 ألف قطعة من الخزف الصيني الثمين الذي يعد كنزا من الكنوز المعروفة باسم كنوز التانغ. وقد تكفلت سلطنة عمان بإعادة بناء السفينة مرة أخرى مستعينة بما لديها من خبراء، وصناع محليين، وأجانب. وفي هذا العدد يشاركنا الكاتب والروائي العماني بنص قصصي “جَعْجَعَة الجمال” وسفر جميل مع العالم السردي.
ومن فلسطين يأتي لنا التأكيد حول اليوم العالمي للشعر كونه فكرة فلسطينية الأصل، حيث يحتفل باليوم العالمي للشعر في 21 مارس من كل عام. وقد أعلنته منظمة اليونسكو عام 1999. والهدف من هذا اليوم هو تعزيز القراءة والكتابة ونشر وتدريس الشعر في جميع أنحاء العالم. في دورة اليونسكو التي أعلن فيها عن هذا اليوم، صُرّح بأن الهدف هو “تجديد الاعتراف وإعطاء زخم للحركات الشعرية الوطنية والإقليمية والدولية”. يحتفل بهذا اليوم عموماً في شهر أكتوبر، أحياناً في اليوم الخامس منه، لكن في نهايات القرن العشرين، احتفل العالم به في 15 أكتوبر وهذا اليوم يصادف ذكرى ميلاد ورغيليوس الملحمي الروماني والحائز جائزة أوغستان للأدب.
أما الكاتب عقيل بن ناجي المسكين فيطل علينا بمقال يحمل عنوان “الكُتّاب.. وطقوسهم الخاصة في الكِتابَة” وهنا يتحدث عن طبائع الكتّاب وأمزجتهم وطقوسهم في الكتابة من كاتبٍ لآخر في شتى مناحي الحياة، فهي مختلفة وذلك بحكم التصاقهم الشديد بكل شيء حولهم وما يعكسونه من الرؤى والخواطر والتطلعات عن هذه الحياة في كتاباتهم؛ فإنهم يختلفون بحكم هذا الالتصاق في طبائعهم وأمزجتهم وفقاً لاختلاف النظرة للواقع من شخص إلى آخر، فهناك من هو حاد المزاج، وهناك من هو أقل حدّة، وهناك من هو بين بين وهكذا، أما من جهة حُسن الطبع وهدوء السريرة وأدب التعامل فهذا موضوع عام والاختلاف فيه لا يقتصر على هذه الفئة من الناس بل يختلف فيه كلّ البشر منذ بدء الخليفة وسيختلفون في مستوياتهم إلى ما شاء الله من تقدم الزمن والقرون.
تفاصيل كثيرة يأتي بها أشرعة بهذا العدد إضافة إلى القصائد الشعرية لعدد من الشعراء العمانيين البارزين.

إلى الأعلى