الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مناقشة دور “القوى العاملة” في تمكين مؤسسات القطاع الخاص وتطوير وتنمية مشاريعها ودعم استقطاب القوى العاملة الوطنية

مناقشة دور “القوى العاملة” في تمكين مؤسسات القطاع الخاص وتطوير وتنمية مشاريعها ودعم استقطاب القوى العاملة الوطنية

خلال لقاء أصحاب الأعمال بجنوب الباطنة مع وكيل شؤون العمل

الرستاق ـ منى بنت منصور الخروصية:
عقد فرع الغرفة بمحافظة جنوب الباطنة في منتجع الملينيوم لقاء جمع أصحاب وصاحبات الأعمال بالمحافظة بسعادة حمد بن خميس العامري وكيل وزارة القوى العاملة لشؤون العمل وجاء اللقاء ضمن سلسلة من اللقاءات التي سينظمها فرع الغرفة بمحافظة جنوب الباطنة خلال عام 2016 ضمن فعالية لقاء المؤسسات الحكومية الداعمة للأعمال “الخدمات الحكومية.. تسهيلات استثمارية وتنمية اقتصادية”.
يأتي اللقاء تأكيدا من فرع الغرفة على الاهتمام المستمر بتنفيذ الفعاليات والأنشطة الهادفة إلى تنمية مؤسسات القطاع الخاص والاطلاع على الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المؤسسات الحكومية لمؤسسات القطاع الخاص بالمحافظة وللتعرف عن قرب على الصعوبات والمعوقات التي تواجه اصحاب وصاحبات الاعمال بالمحافظة في مشاريعهم الاستثمارية بالإضافة إلى إبراز دور المؤسسات الحكومية في التغلب على التحديات وتذليل المعوقات وتعتبر وزارة القوى العاملة من الجهات الحكومية التي لها علاقة مباشرة بتنمية مؤسسات القطاع الخاص والمتمثلة في رفد احتياجات المؤسسات والشركات بالقوى العاملة المؤهلة والمدربة في مختلف القطاعات والانشطة الاقتصادية لتطوير مشاريعها ولضمان استمراريتها وزيادة انتاجيتها ومساهمتها.
وقد ارتكز اللقاء على عدد من المحاور منها: دور وزارة القوى العاملة في تمكين مؤسسات القطاع الخاص وتطوير وتنمية مشاريعها والدعم الموجه لها لاستقطاب القوى العاملة الوطنية، وكذلك التحديات التي تواجه مؤسسات القطاع الخاص في مجال توفر الأيدي العاملة الماهرة وانعكاساتها على أدائها وانتاجيتها وتأثيرها السلبي في التوظيف والتعمين، بالإضافة إلى ضوابط واشتراطات منح تراخيص القوى العاملة الوافدة في المهن والقطاعات المختلفة، والآليات التي تتبعها وزارة القوى العاملة للتنسيق مع الجهات المختلفة حول تطبيق القرارات والاجراءات المستجدة والمتعلقة بمؤسسات القطاع الخاص كقرار تنظيم قطاع المقاولات وغيرها من القرارات ذات الشأن، ومناقشة الآليات التي تتبعها الوزارة في تمييز المؤسسات الجادة من غيرها، ودورها في الحد من ظاهرة التجارة المستترة بما يتماشى مع تنمية القطاع الخاص. بالإضافة إلى التعرف على دور الوزارة في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأوجه الدعم المتبعة في ذلك والمتمثلة في التراخيص الممنوحة واحتساب نسب التعمين والتدريب والتأهيل وغيرها. والاطلاع على توجه الوزارة في دعم وتأهيل مكاتب سند لتقديم خدمات أفضل لأصحاب وصاحبات الأعمال، وكذلك التأكيد على دور مفتشي العمل في ضبط مخالفات السوق ودورهم في منح التقارير الفعلية لاحتياجات المؤسسات من الايدي العاملة في القطاعات الخدمية والانتاجية المختلفة.
وقدم سعادة الوكيل عرضا مرئيا تفصيليا عن القوى العاملة في محافظة جنوب الباطنة والأنشطة الاقتصادية التي تتركز فيها القوى العاملة الوافدة ونسب التعمين في هذه القطاعات وكذلك فرص العمل المتوفرة كما تطرق إلى مشروع الربط الإلكتروني بين وزارة القوى العاملة والجهات ذات الصلة ودوره في تنظيم سوق العمل كما استعرض اوجه الدعم التي تقوم بها الوزارة في سبيل تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وخلال المناقشة تم التطرق إلى العديد من التحديات والمعوقات التي تواجه اصحاب وصاحبات الأعمال وكذلك احتياجاتها من القوى العاملة والمتمثلة في توفير القوى العاملة الماهرة وكذلك منح التراخيص باستقدام العمال حسب الاحتياجات الفعلية للمؤسسات، وطالب أصحاب وصاحبات الاعمال بأهمية الارتقاء بدوائر العمل في المحافظة ورفدها بالكوادر المؤهلة ومنحهم الصلاحيات التي من شأنها تسهيل الاجراءات وكذلك زيادة عدد مفتشي العمل وتأهيلهم وتعريفهم بدور القطاع الخاص في التنمية وتوجيههم حول التفتيش اللائق للمؤسسات والشركات وكذلك تدريبهم حول إعداد تقارير احتياجات الشركات من الايدي العاملة، كما طالبوا بمراعاة المؤسسات من شرط تحقيق نسب التعمين نظرا لصعوبة الحصول على القوى العاملة الوطنية المدربة والمؤهلة. كما تم التطرق إلى أهمية أن يميز موظفو وزارة القوى العاملة بين المؤسسات والشركات الجادة من غيرها مع أهمية أن يتم دعم ومراعاة منها التي لا يتفرغ اصحابها لإداراتها ومنحها الايدي العاملة التي تحتاجها لضمان استمرارية انتاجيتها والتوسع في مشاريعها، وبالنسبة لقرار تنظيم قطاع المقاولات ودمج الانشطة المتعلقة بالانشاءات لتكون في سجل مستقل طالب اصحاب المقاولات ان يكون هناك تسهيلات فعلية لكي يتشجع الجميع من تصحيح الاوضاع في هذا القطاع وطالبوا بضرورة الغاء رسوم القوى العاملة المتمثلة في قيمة المأذونية 201 للتسهيل على الشركات نقل عمالها من السجلات المتعددة وتوحيدها في سجل واحد، وفي ما يخص قطاع النقل تم مناقشة الصعوبات التي تواجه هذا القطاع المتمثلة في شروط منح التراخيص لاستقدام السائقين ومشغلي المعدات والمتعلقة بالضوابط المعمول بها حسب الأوزان التي تحددها شرطة عمان السلطانية في تحديد السائق الخفيف والثقيل، حيث ان بعض الشاحنات كالقاطرة والمقطورة (رأس الشاحنة) وغيرها من الشاحنات التي يكون في وزنها فارق بسيط بين تحديد الثقيل والخفيف. وفي مجمل النقاش رد سعادة وكيل القوى العاملة على جميع الاستفسارات معربا بأن وزارة القوى العاملة تراعي مؤسسات القطاع الخاص الجادة والتي لها دور بارز في تشغيل الأيدي العاملة الوطنية، منوها على اهمية تنظيم السوق والحد من المؤسسات التي تعمل تحت غطاء التجارة المستترة مشيرا إلى اهمية أن يتعاون أصحاب وصاحبات الاعمال في هذا الجانب للحد منها وليتسنى لوزارة القوى العاملة دعم مؤسسات القطاع الخاص المنتظمة ومنحها القوى العاملة حسب احتياجاته الفعلية .

إلى الأعلى