الأحد 24 سبتمبر 2017 م - ٣ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اليونان تتأهب لترحيل 750 مهاجرا إلى تركيا على وقع توترات في المخيمات

اليونان تتأهب لترحيل 750 مهاجرا إلى تركيا على وقع توترات في المخيمات

الدنمارك تمدد مجددا الرقابة على الحدود مع ألمانيا

آثينا ـ عواصم ـ وكالات: تستعد اليونان لإبعاد حوالي 750 مهاجرا إلى تركيا اعتبارا من غد بموجب الاتفاق الموقع بين انقرة والاتحاد الاوروبي والهادف الى تقليص تدفق اللاجئين، حسب ما ذكرت السبت وكالة الانباء اليونانية “إيه أن إيه”.
ولم يؤكد اي مصدر رسمي الخبر لكن العملية ستمتد على ثلاثة ايام بين جزيرة ليسبوس ومرفأ ديكيلي التركي، بحسب الوكالة.
وقال يورجوس كيرتسيس المتحدث باسم وحدة تنسيق اللاجئين في اليونان، لوكالة فرانس برس ان “التحضيرات جارية” دون اعطاء تفاصيل.
وتابع المصدر ان وكالة فرونتكس الاوروبية استأجرت سفينتين تركيتين من اجل العملية وان رجال امن سيواكبون المهاجرين.
ولم تعط السلطات اليونانية اي تفاصيل حول سير العملية التي تعرضت للانتقاد من قبل كانت مدار انتقاد من قبل المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة ومنظمات انسانية.
وتعرب المفوضية والمنظمات غير الحكومية عن قلقها من ان تتحول مراكز تسجيل المهاجرين في اليونان الى مراكز امر واقع لاعتقال اللاجئين الذين خاطروا بحياتهم ودفعوا ثروة للوصول الى اوروبا وان يتم ترحيلهم في النهاية الى تركيا.
وحسب مصدر حكومي يوناني، فان حوالى 400 شرطي من وكالة فرونتاكس سيصلون نهاية هذا الاسبوع الى اليونان للمشاركة في العملية.
وعلى خط مواز، يجب ان تبدأ تركيا بارسال لاجئين مباشرة الى المانيا اعتبارا من الاثنين. وحسب برلين، فان الامر يتعلق بعشرات السوريين “خصوصا العائلات مع اطفال”.
وينص الاتفاق الموقع بين الاتحاد الاوروبي وانقرة على ابعاد كل شخص يصل اليونان بشكل غير شرعي الى تركيا بعد 20 مارس بمن فيهم طالبي اللجوء السوريين. وبالمقابل، مع كل سوري يتم ابعاده الى تركيا يجب ان يتم ارسال شخص اخر الى دول الاتحاد الاوروبي من تركيا وكحد اقصى 72 الف شخص.
وتواجه تركيا منذ اشهر تدفقا غير مسبوق للاجئين. ومنذ اقفال طريق البلقان نهاية فبراير علق حوالى 50 الف لاجىء غير خاضعين للاتفاق الاوروبي التركي.
ونقل ثلاثة مهاجرين الى المستشفى بعد اصابتهم بجروح خلال مواجهات بين المعتقلين في مركز للاجئين في جزيرة خيوس كانوا ينتظرون ترحيلهم المقرر الى تركيا، حسب ما ذكرت وكالة الانباء اليونانية “آيه أن آيه”.
وتسببت الاضطرابات باضرار جسيمة في منشآت المخيم وخصوصا في المستوصف. واستخدمت الشرطة القنابل الصوتية لاعادة الهدوء.
وحسب ناشطين مؤيدين للمهاجرين، فان المشاجرات سبقتها تظاهرات لمهاجرين يطالبون باطلاق سراحهم.
وكان ثمانية مهاجرين اصيبوا بجروح طفيفة اثر شجار بين سوريين وافغان يعيشون في ظروف مزرية امام مرفأ بيرايوس بالقرب من اثينا.
وبعد ان تحول مخيم “فيال” في خيوس، وعلى غرار كل مخيمات اللاجئين في الجزر اليونانية، الى مركز اعتقال مع بدء تطبيق الاتفاق بين الاتحاد الاوروبي وتركيا لوقف تدفق المهاجرين عبر بحر ايجه، بات يضم اكثر من 1500 شخص في حين انه يتسع لـ1200 شخص، حسب الوكالة.
واضافت الوكالة ان السلطات تنوي نقل بعضهم الى مركز فتح لتخفيف الضغط عنه.
وينص الاتفاق التركي الاوروبي على اعادة جميع المهاجرين الذين وصلوا الى اليونان بعد 20 مارس بمن فيهم اللاجئون ولا سيما السوريون.
من جهة اخرى مددت الدنمارك المراقبة على حدودها مع المانيا حتى الثالث من مايو لمنع المهاجرين من الدخول الى البلاد.
وقالت وزيرة الهجرة انجير ستوجبيرغ في بيان ان “الضغط على الحدود الخارجية لاوربا ما زال مرتفعا وان تدفق اللاجئين والمهاجرين سيزداد بشكل كبير عندما تتحسن الاحوال الجوية”.
واضافت “من الضروري تمديد المراقبة على الحدود للتأكد من ان مجموعات كبيرة من اللاجئين والمهاجرين لن تتوجه الى الدنمارك”.
وكانت الدنمارك قررت فرض هذه المراقبة في الرابع من يناير في الوقت الذي فرضت فيه السويد نفس التدبير على المسافرين القادمين من الدنمارك ومددت هذا الاجراء اربع مرات.
وتلقت الدنمارك اكثر من 21 ألف طلب لجوء في العام 2015 اي بزيادة 44% عما كان عليه الامر في عام 2014 ،كما عبر اراضيها عدد كبير من المهاجرين المتوجهين الى السويد المجاورة.
وطلب 35 شخصا اللجوء في الدنمارك بين 21 و27 مارس حسب الاحصاءات الرسمية وهذا الرقم هو الاقل منذ بدء عمليات الرقابة على الحدود.
وقالت الوزيرة الدنماركية لوكالة ريتزو ان “عدد طالبي اللجوء قد يزداد بشكل كبير بين يوم واخر وهو قد يكون متعلقا باشياء مختلفة” متحدثة عن الطقس والمراقبة على الحدود في الدنمارك وفي دول اوروبية اخرى.

إلى الأعلى