الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / الجيش السوري يعمل على نزع ألغام تدمر.. ويكتشف مقبرة جماعية
الجيش السوري يعمل على نزع ألغام تدمر.. ويكتشف مقبرة جماعية

الجيش السوري يعمل على نزع ألغام تدمر.. ويكتشف مقبرة جماعية

أميركا تتحدث عن تعزيز نشر قوات خاصة

دمشق ـ واشنطن ـ (الوطن) ـ وكالات:
يعمل الجيش السوري على نزع الألغام التي زرعها الأرهابيون في تدمر رغبة منهم في تدمير المدينة التاريخية قبل الانسحاب منها كما اكتشف الجيش مقبرة جماعية لضحايا الإرهاب في الوقت الذي تتحدث فيه الولايات المتحدة عن زيادة عدد قواتها الخاصة بسوريا.
وقال ضابط في الجيش السوري إن مسلحي داعش الفارين من تدمر زرعوا آلاف الألغام وخططوا لتفجيرها أثناء تقهقرهم بشكل متزامن مع تقدم الجيش في المدينة.
وأضاف الضابط أن الشوارع الرئيسية والطرق الجانبية في تدمر تتناثر بها متفجرات يصل وزن بعضها إلى 50 كيلوجراما. وقال إن أكثر من 3000 لغم تم تفجيرها بطريقة آمنة منذ استعاد الجيش المدينة يوم الأحد الماضي.
ولم يوضح الضابط سبب فشل الإرهابيين في تفجير الألغام قبل الانسحاب لكن تأكيداته تتسق مع تصريحات مدير الآثار السورية التي قال فيها إن الإرهابيين اعتزموا تفجير مناطق أوسع من التي دمروها في المدينة التي تحوي آثارا تعود إلى أكثر من ألفي عام.
وقال الضابط الذي طلب عدم نشر اسمه إن مسلحي التنظيم قاموا بتوصيل القنابل التي تركت في المدينة حتى يتسنى تفجيرها معا.
وأضاف الضابط “كل المباني الحكومية ملغمة بشبكة من المتفجرات مرتبطة بمقر قيادة داعش.. كانت الفكرة أن لدى دخولنا ستنفجر كلها في وقت واحد وليس قنبلة تلو الأخرى. هناك حقا عدد ضخم من القنابل.”
وتم تطهير أجزاء من تدمر بما يشمل الطريق القادم من حمص. لكن الجنود السوريين الذين سينضم لهم قريبا خبراء إزالة الألغام الروس ما زالوا يعملون على إبطال مفعول أو تفجير القنابل.
وقال الضابط “لا يمكن أن نتركها. نتعامل مع 90 بالمئة منها بالتفجير لأنها مدفونة بإحكام تحت الأرض ومثبتة في الأسفلت باستخدام الأسمنت.”
ولن يتمكن المدنيون الذين فر أغلبهم قبل بدء القوات السورية والموالين لها الهجوم على المدينة من العودة لحين انتهاء نزع الألغام.
وخلال زيارة الصحفيين للمدينة الجمعة شوهد الدخان المتصاعد من بعض المناطق السكنية الحديثة في تدمر والتي تقع قرب المناطق الأثرية.
ولم تظهر أي أضرار على المسرح الروماني حيث قتل التنظيم نحو 20 رجلا لدى سيطرته على المدينة في مايو.
وتحول معبد بل الذي كان أثرا مهيبا قبل تدميره في العام الماضي إلى زوجين من الأعمدة وكومة من الركام رغم ما قاله المدير العام للآثار السورية مأمون عبد الكريم إن المعبد به أجزاء قابلة للترميم.
ومن المعالم الأثرية الأخرى التي دمرها التنظيم قوس النصر وثلاث أبراج جنائزية ومعبد بعل شمين. ويقول المسؤولون إن المنطقة تحتاج لتأمينها تماما قبل بدء أي أعمال ترميم.
وأرسلت موسكو خبراء في إزالة الألغام للمساعدة في جهود التطهير وذكرت وكالات أنباء روسية نقلا عن وزارة الدفاع أن من المقرر أن يبدأ عسكريون روس في إزالة الألغام في تدمر في غضون أيام.
من ناحية اخرى قال مصدر عسكري سوري إن القوات السورية عثرت حتى الآن على 45 جثة في مقبرة جماعية بمدينة تدمر.
وأضاف المصدر أن المقبرة الجماعية التي عثر عليها في الطرف الشمالي الشرقي من تدمر هي الوحيدة التي اكتشفتها القوات السورية حتى الآن في المدينة. وتضم المقبرة جثثا لمدنيين وجنودا في الجيش السوري احتجزهم ارهابيو داعش.
وفي واشنطن قال مسؤولون أميركيون إن الإدارة الأميركية تدرس خطة لزيادة عدد القوات الخاصة الأميركية التي أُرسلت إلى سوريا بشكل كبير مع تطلعها للتعجيل بالمكاسب التي تم تحقيقها في الآونة الأخيرة ضد تنظيم داعش.
وامتنع المسؤولون الذين على علم مباشر بتفاصيل الاقتراح عن كشف النقاب عن الزيادة التي يجري دراستها على وجه الدقة. ولكن أحدهم قال إنها ستجعل وحدة عمليات القوات الخاصة الأميركية أكبر عدة مرات من حجم القوة الموجودة حاليا في سوريا والمؤلفة من نحو 50 جنديا حيث يعملون إلى حد كبير كمستشارين بعيدا عن خطوط المواجهة.

إلى الأعلى