الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / أسعد بن طارق يفتتح أعمال الدورة 14 لمؤتمر الصناعيين الأحد القادم

أسعد بن طارق يفتتح أعمال الدورة 14 لمؤتمر الصناعيين الأحد القادم

تحت شعار “الصادرات الصناعية “الفرص والتحديات”
ـ محمد المخيني: الصناعة الخليجية تسجل أكثر من 15 ألف مصنع و‎1.34 ‎مليون عامل باستثمارات تصل الى 338 مليار دولار بنهاية 2012

يرعى صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد يوم الأحد المقبل بفندق قصر البستان أعمال الدورة الرابعة عشر لمؤتمر الصناعيين تحت شعار “الصادرات الصناعية.. الفرص والتحديات” بمشاركة وزراء الصناعة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليمن خلال الفترة من 30 ـ 31 مارس 2014 بمشاركة حشد من الصناعيين الخليجيين ونخبة من المتخصصين والخبراء الدوليين في الصادرات.
وتنظم المؤتمر كل من وزارة التجارة والصناعة في السلطنة ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك)، بالاشتراك مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية والهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات في السلطنة وغرفة صناعة وتجارة عُمان، وبالتنسيق مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال سعادة محمد بن خميس المخيني الأمين العام المساعد في منظمة الخليج للاستشارات الصناعية أن أستضافة السلطنة لمؤتمر الصناعيين الرابع عشر تحت شعار “الصادرات الصناعية” الفرص والتحديات” يأتي في أطار جهود السلطنة لدعم وتعزيز مكانة الصناعة الخليجية بجانب تسليط الضوء على واقع الصادرات الصناعية والتحديات في دول المجلس واليمن، كما أنه سيفتح قنوات جديدة في هذه الدول لتوطيد العلاقات التجارية مع الأسواق الدولية ومع الشركات الصناعية العالمية، وبناء أسس تجارة التصدير في الخليج العربي لزيادة فرص تنمية الصادرات الصناعية الخليجية إلى أسواق العالم. كما أنه سيلعب دوراً مهماً في توطيد العلاقات الخليجية البينية بين دول الخليج في تمكين المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال الصناعيين في هذه الدول للاستثمار في الصناعات التصديرية وتأسيس مشاريع وشركات تتخصص في التصدير إلى الأسواق الدولية.
واضاف المخيني حول تقيمه لاداء الصناعات الخليجية أنه ووفق إحصاءات “منظمة الخليج للاستشارات الصناعية” (جويك) ‏عن تطور الأنشطة الصناعية بدول المجلس فقد شهدت الصناعة الخليجية قفزة في عدد المصانع ‏والأيدي العاملة وحجم الاستثمارات الصناعية، فتضاعف إجمالي عدد المصانع في دول ‏المجلس من 7089 مصنع في عام 1998 إلى 15165 مصنع في عام 2012، ‏والأيدي العاملة من 559420 عامل إلى حوالي ‏‎1.34 ‎مليون عامل، وإجمالي ‏الاستثمارات من 81 مليار دولار ليصل إلى 338 مليار دولار عام 2012.‏ لافتاً إلى “تركز الاستثمارات في قطاع الكيماويات، وتكرير المواد البترولية، والمعادن ‏الأساسية، والمعدنية الإنشائية، ومواد البناء، والصناعات الغذائية”.‏
واضاف أن الصادرات الصناعية في دول المجلس ارتفعت من حوالي 55 مليار دولار 2008 لتصل إلى حوالي 115 مليار دولار عام 2012 ومثلت نسبة الصادرات الصناعية إلى إجمالي الصادرات في دول مجلس التعاون عام 2008 ما نسبته 8.6% لتصل إلى 12.6% عام 2012.
واضاف قائلا أن أكبر التحديات التي تواجه الصادرات الصناعية الناشئة الخليجية هي زيادة حصص الأسواق في الدول المستهدفة لصادراتها، وبناء مراكز التوزيع الإقليمية في أسواق أوروبا والأميركيتين. ومن التحديات أيضا هي إعادة ترتيب علاقات التوريد مع الشركاء في الأسواق الآسيوية، وأيضا بناء مراكز أسواق جديدة في الأسواق الأفريقية.
وفيما يتعلق بأهمية العمل على دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة قال المخيني: تمثل الصناعات الصغيرة والمتوسطة حوالي 84% من إجمالي المصانع العاملة فيما يبلغ حجم الاستثمارات في هذه الصناعات حوالي 4% بينما يمثل عدد العامليين حوالي 46%.
لذا سيبحث مؤتمر الصناعيين الرابع عشر في إيجاد أفضل السبل والوسائل لزيادة الصادرات الصناعية الخليجية إلى الأسواق الدولية وزيادة وتيرة الاستثمارات الوطنية والدولية في الصناعات التصديرية بدول مجلس التعاون الخليجي، خصوصاً استثمارات المنشآت الصغيرة والمتوسطة الخليجية في الصناعات التصديرية الواعدة
وأكد على ضرورة تواجد المنتجات الخليجية في الاسواق العالمية وقال أنه وبالرغم من التقلبات الحادة في الأسعار العالمية للسلع الأساسية وللمواد الأولية، وارتفاع أسعار الشحن الدولي من مختلف موانئ العالم، لاتزال الشركات الصناعية الكبرى في العالم تبحث عن مراكز جديدة لتوطين استثماراتها التصديرية الجديدة، وغالبية تلك الشركات العالمية ترى دول الخليج العربية المناطق الأكثر جذبا لاستثماراتها، هذا بالإضافة إلى نشوء جيل جديد من الاستثمارات الصناعية الصغيرة والمتوسطة الحجم الخليجية والتي تبحث باستمرار عن فرص التصدير إلى السوق الدولية. لذا يسعى مؤتمر الصناعيين للخروج بالتوصيات اللازمة لزيادة الصادرات الصناعية بدول مجلس التعاون الخليجي تركيزا على الاستثمارات في الصناعات التصديرية وتسمية بعض الفرص الصناعية التصديرية الواعدة التي يمكن الترويج لتنفيذها.
وحول شكاوى الصناعيين من منافسة المنتجات الصناعية الخليجية لبعضها البعض في أسواق المنطقة والأسواق الخارجية أكد سعادة محمد بن خميس المخيني الأمين العام المساعد في منظمة الخليج للاستشارات الصناعية تعمل “منظمة الخليج للاستشارات الصناعية” على العديد من المشروعات ضمن برامج التعاون الفني والتنسيق الإقليمي التي من شأنها دعم التكامل الخليجي في القطاع الصناعي الخليجي، ومن أبرز المشروعات والدراسات التي يتم العمل عليها حالياً دراسة استراتيجية الصادرات غير النفطية لدول المجلس ودراسة توحيد أسعار المشتقات البترولية في دول المجلس ودراسة معاملة منتجات المصانع المقامة في المناطق الحرة والتجمعات الاقتصادية بدول المجلس باستثمارات خليجية.
واضاف قائلا: أقرّ المجلس الأعلى في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج، الاستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية لدول المجلس، في دورته السادسة التي عقدت في مسقط عام 1985، وذلك بهدف تحقيق تنمية صناعية على أسس تكاملية وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي وبالتالي الدخل القومي. وفي دورته التاسعة عشرة التي عقدت في أبوظبي عام 1998، أقر المجلس الصيغة المعدلة لهذه الاستراتيجية، لتتماشى مع المستجدات في الساحة الاقتصادية، وذلك بناء على التقييم الذي أجرته “منظمة الخليج للاستشارات الصناعية” والأمانة العامة لمجلس التعاون. وقد شكّلت هذه الاستراتيجية المعدلة تطوراً مهماً للوثيقة الأصلية الصادرة عام 1985. وقد ساعدت النسخة الجديدة المطوّرة من الاستراتيجية، إضافة إلى تبدل الظروف السياسية والاقتصادية السائدة في المنطقة والعالم، في إعطاء زخم ملحوظ للاستثمار في القطاع الصناعي في دول المجلس.
كما حققت لجنة التعاون الصناعي والأمانة العامة إنجازات عديدة بتوحيد بعض الأنظمة والقوانين الداعمة للشركات والمنتجات الصناعية، وبتحفيز التعاون المشترك في مواجهة التحديات التي واكبت انتهاء المرحلة الانتقالية لتأسيس منظمة التجارة العالمية منذ عام 2005.
من جهة ثانية قامت المنظمة بتكليف من الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي بإعداد دراسة الخارطة الصناعية في دول مجلس التعاون الخليجي بناء على توصية من وزراء الصناعة في دول المجلس، وتم اعتمادها وإطلاقها رسمياً بتاريخ 6 يونيو2012. وقد هدفت دراسة الخارطة الصناعية إلى تشخيص الوضع الراهن للصناعة في دول المجلس، وقامت بتحديد الصناعات الغائبة والمستهدفة، واقتراح الفرص الاستثمارية الواعدة باعتبار المميزات النسبية والميزات التنافسية لدول المجلس. وقد وضعنا نصب أعيننا أن تكون هذه الدراسة مرشداً للمستثمرين الراغبين في الاستثمار في دول المجلس يساعدهم في توجيه استثماراتهم وتحديد أولوياتها.
وتوصلت الخارطة الصناعية إلى أن الصناعة الخليجية تتميز بالتركيز على الصناعات الصغيرة والمتوسطة والتي تشكل أكثر من 86% من مجمل المنشآت الصناعية في دول المجلس. لكن معظم الاستثمارات الصناعية تتركز في الصناعات الكبيرة ممثلة بقطاع صناعات البتروكيماويات الأساسية حيث تمثل أكثر من 78% من جملة الاستثمارات التراكمية. مما يعني أن هناك الكثير من القطاعات الصناعية الواعدة التي يمكن الاستثمار فيها، وذلك ضمن منظومة تنمية الموارد الاقتصادية المختلفة، التي تشمل تأمين فرص عمل للقوى البشرية المتزايدة وتعزيز الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.
وسعينا دوماً في “جويك” لدعم مختلف الجهود الهادفة إلى إيجاد المزيد من الفرص الاستثمارية في منطقة الخليج لتعزيز الأداء الاقتصادي فيها، وهذا ما نطمح إليه في السلطنة، التي تحتل موقعاً حيوياً في الخليج وبين دول الجوار، إضافة إلى توفر مقومات تحقيق التنمية الاقتصادية والصناعية فيها.

إلى الأعلى