الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / افتتاح معرض «النقوش والكتابات القديمة فـي ظفار» بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية بصلالة
افتتاح معرض «النقوش والكتابات القديمة فـي ظفار» بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية بصلالة

افتتاح معرض «النقوش والكتابات القديمة فـي ظفار» بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية بصلالة

يحكي تاريخا عريقا وماضيا تليدا عنوانه ظفار

تغطية أحمد أبو غنيمة: افتتح صباح أمس المعرض الشخصي للباحث الأثري علي بن أحمد محاش الشحري تحت عنوان «النقوش والكتابات القديمة بظفار» وذلك بمقر الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بصلالة تحت رعاية معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون وزير الخدمة المدنية وحضور عدد من أصحاب السعادة المستشارين بمكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشوري ومديري الدوائر الحكومية والشيوخ وجمهور من المواطنين والمثقفين والمهتمين بهذا المجال. وقام معالي الشيخ راعي الحفل والحضور بجولة في جنبات المعرض اطلع خلالها على اللوحات المعروضة واستمع إلى شرح تفصيلي عن كل لوحة، بعدها قام علي الشحري بتقديم هدية تذكارية لراعي الحفل كما قدمت الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بصلالة هدية تذكارية لراعي الحفل لتفضله برعاية المعرض وتشريفه الجمعية. من جانبه أبدي معالي راعي الحفل والحضور إعجابهم بالمعرض وما يضمه من صور تحكي تاريخا عريقا للمحافظة كما أشار معاليه بأن المعرض يعد مرجعا للمواطنين والمثقفين والمهتمين بالمجال الأثري وكل من يبحث عن عراقة الحضارة والتاريخ بظفار. من جانبه أوضح علي الشحري صاحب المعرض قائلا: يزخر المعرض بأعداد كبيرة من نماذج قديمة للنقوش والكتابات والرسومات القديمة التي تشير إلى حضارة سكان ظفار وشبه الجزيرة العربية خلال فترة ما قبل الإسلام ووجود ثقافة قديمة لدى الشعوب التي سكنت هناك، كما تشير بعض الكتابات ـ التي يتم عرضها ـ إلى وجود تطابق بالكتابات القديمة بمحافظة ظفار وكتابات بولاية كولورادو الأميركية حيث بينت الدراسات لباحثين أميركيين تطابق هذه الكتابات بشكل تام، الأمر الذي يشير الى وجود الحضارة العربية (السامية) بالولايات المتحدة الأميركية. وأضاف الشحري قائلا : إن المعرض يحتوي على 15 لوحة حيث تحتوي كل لوحة على تعريف وشرح مبسط باللغتين العربية والانجليزية عما تحتويه كل لوحة، موضحا أن من بين اللوحات المعروضه هناك لوحات تضم النقوش والكتابات القديمة (ما قبل الاسلام) . كما أن هناك لوحتين من ضمن اللوحات التي يتم عرضها عبارة عن قبور للأنبياء وأولياء الله الصالحين وقبور ما قبل الإسلام بأنواعها والتي يوجد منها 7 أشكال لقبور ما قبل الاسلام . إضافة الى لوحة عبارة عن مقارنة بين الأبجديات العربية (السامية) وبين الكتابات في ظفار وولاية (كولورادو) بالولايات المتحده الاميركية والتي تبين من خلال البحث والمشاهده بأنها متطابقة مع الكتابات بشبه الجزيرة العربية وظفار بنسبة 100% . وأشار علي بن أحمد محاش الشحري الباحث في مجال الآثار إلى أن المعرض يضم لوحة خاصه به في كهوف كولورادو الأميركية إضافة إلى بعض الأحجار هناك، مبينا أن عمليات البحث بينت تطابقا تاما بين الكتابات في ظفار وتلك الموجودة في ولاية (كولورادو) والتي يقدر وجودها قبل 2300 سنة أي قبل حوالي 300 سنة قبل الميلاد، موضحا أن الباحثين الأميركيين كانوا يعتقدون بأن الكتابات الموجودة في كولورادو (ثمودية) إلا أنهم وبعد الاطلاع على ما لدى الباحث العماني تبين تطابق الكتابات الموجودة بظفار مع الكتابات في الولاية الأميركية وتبين لهم بأن هذه الكتابات (سامية) وتدل على وجود العرب قديما هناك . وأوضح الشحري أن المعرض أيضا يضم بين جنباته لوحة عن الاشجار (الصمغية) مثل اللبان والمر وغيرهما مع نبذة بسيطة أسفل كل لوحة عما تحتويه . كما توجد لوحة عن (الاصباغ) التي كان يستخدمها القدماء في الرسومات بالكهوف والاحجار . مشيرا إلى انه قام بإجراء أكثر من 500 تجربة على هذه الأصباغ وتبين نجاحها وحاليا يتبقى أن يتم اختبار هذه الأصباغ مخبريا ليتم تأكيدها بشكل علمي . وقال علي الشحري ان المعرض سيستمر 10 أيام وعلى فترتين حيث سيتيح الفرصة للمهتمين والباحثين والطلبة والطالبات الاطلاع على التراث القديم والآثار والنقوش والكتابات، مؤكدا أن المعرض يهدف إلى التعريف بتراث المنطقة القديم والحضارة والتاريخ ووجود الانسان بهذه المنطقة وحضارته وثقافة شعوب المنطقة منذ القدم بالجزيرة العربية، موضحا أن لدى الانسان بشبه الجزيرة العربية تراثا وتاريخا قديما يدل على حضارته وثقافته منذ القدم . كما أشار الشحري إلى أن لدى العرب 4 أبجديات وكلها مفسرة باستثناء الكتابات في ظفار إلى الان لم يتم تفسيرها . وفي ختام حديثه توجه الباحث علي الشحري بالشكر للجمعية العمانية للفنون التشكيلية بصلالة على استضافتها للمعرض، مؤكدا دعوته للجميع بزيارة المعرض والاطلاع على ما يحتويه من مكنونات التاريخ القديم لظفار.

إلى الأعلى