الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا تجدد تمسكها بمكافحة الإرهاب والعمل السياسي كمحورين أساسيين للحل

سوريا تجدد تمسكها بمكافحة الإرهاب والعمل السياسي كمحورين أساسيين للحل

الجيش يسيطر على نقاط استراتيجية بحمص ويقضي على أوكار للمسلحين

دمشق ـ (الوطن) ـ وكالات:
جددت سوريا تمسكها بمكافحة الإرهاب والعمل السياسي كمحورين أساسيين لحل الأزمة فيما سيطر الجيش على نقاط استراتيجية جديدة بحمص وقضى على أوكار للمسلحين بعدد من المناطق.
وقال الرئيس السوري بشار الأسد إن الشعب والجيش في سوريا لديهما الإرادة لتنظيفها بشكل كامل من الإرهابيين.
وأوضح الرئيس الأسد في الجزء الثالث من مقابلته مع وكالتي ريا نوفوستي وسبوتنيك الروسيتين والذي بثته وكالة الأنباء السورية (سانا) أمس إن المحورين الأساسيين اللذين يمكن أن يؤديا لنتائج تحمي سوريا ومواطنيها هما مكافحة الإرهاب أولا والعمل السياسي لحل الأزمة ثانيا.
وشدد الرئيس الأسد على أن الدول الغربية غير صادقة وتمارس سياسة بعيدة عن المبادئ وعن القانون الدولي والأمم المتحدة وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليها في حل أي مشكلة.
وحول تحرير تدمر والمدن الأخرى التي يعتزم الجيش السوري التوجه إليها قال الأسد
ان خبر تحرير تدمر لم يتم استيعابه.. “صحيح البعض في العالم استوعبه ولكنه لا يريد أن يصدقه.. واليوم.. فإن عددا من الدول المفترض بأنها معنية بمكافحة الإرهاب أو جزء من التحالف الدولي الأميركي لمكافحة الإرهاب حتى الآن لم تعلن موقفاً من تحرير تدمر.. وأنا أريد أن أكون واضحاً بالدرجة الأولى.. النظامان الفرنسي والبريطاني.. لم نسمع منهما أي تعليق.. وهناك أسباب لذلك.. أولاً لأن احتلال تدمر من قبل الإرهابيين منذ أقل من عام كان دليلاً على فشل التحالف وعلى عدم جديته في مكافحة الإرهاب.. وخاصة مكافحة “داعش”.. وأيضاً تحريرها الذي تم بدعم روسي كان هو الدليل الآخر على عدم جديتهم.. كيف تمكنا من ذلك… بشكل مبسط.. أولاً لدينا إرادة لتنظيف سوريا بشكل كامل من الإرهابيين.. وهذا الكلام غير قابل للنقاش ولا توجد خيارات لحماية سوريا إن لم نقم بمكافحة الإرهاب.. طبعاً مع العملية السياسية ولكن مكافحة الإرهاب أساسية.. فاذاً نحن نمتلك هذه الإرادة. وأضاف الأسد أيضاً الجيش السوري مصمم على تحرير كل منطقة.. بنفس الوقت دعم الأصدقاء.. الدعم الروسي كان دعماً أساسياً وفعالاً للوصول إلى هذه النتيجة.. دعم الأصدقاء في إيران أيضاً بالاضافة لحزب الله.. وهناك أيضاً مجموعات أخرى سورية تقاتل مع الجيش.. طبعاً بعد تحرير تدمر لا بد أن نتحرك بالمناطق المحيطة التي تؤدي إلى المناطق الشرقية كمدينة دير الزور.. وبنفس الوقت بدء العمل باتجاه مدينة الرقة التي تشكل الآن المعقل الأساسي لإرهابيي “داعش”.
وردا سؤال حول كيف ستكون سوريا بعد الحرب وكيف يريد السوريون أن يروها قال الأسد “اعتقد بأن التغير الذي تتحدث عنه بدأ منذ الآن.. بدأ في السنوات القليلة الماضية.. في البداية شكلت الحرب صدمة لكثير من السوريين وأخذتهم باتجاهات خاطئة دون أن يدروا.. بسبب الإعلام الذي كان يخترع روايات وبسبب عدم قدرتهم على قراءة الواقع الذي كان ضبابياً.. اليوم الصورة واضحة واعتقد بأن التبدل الذي حصل ينطلق من الفكرة التي ذكرتها قبل قليل.. بأنه في الدرجة الأولى التعصب غير ممكن خاصة في بلد متنوع كسوريا.. نحن لدينا تنوع كبير.. عرقي.. وديني.. وطائفي.. فكي تكون سوريا موجودة.. إذا أردنا أن تكون موجودة.. فلا بد أن نعيش مع بعضنا بقبول وبمحبة حقيقية وليست شكلية.. هذا الشيء بدانا نلمسه الآن في المجتمع السوري.. فأنا أعتقد إذا تمكنا من تجاوز هذه الأزمة بسلام فسيكون المجتمع السوري أفضل.. من الناحية الاجتماعية وستتمكن سوريا من ممارسة دورها التاريخي الذي لعبته في هذه المنطقة بشكل أفضل وسيكون لهذا الدور المنفتح للمجتمع تأثير على المجتمعات الأخرى.. لأن هذه المنطقة واحدة.. العشائر واحدة.. التقاليد متشابهة.. فنحن نتأثر ببعضنا كدول عربية وكدول إسلامية.. فلا بد أن يكون لسوريا دور مهم جداً في هذا الموضوع.. أما في الداخل فمن الطبيعي أن يكون أيضاً لهذا انعكاس سياسي.. هناك أحزاب سياسية ستشارك.. الحالة الوطنية ستكون هي الطاغية وليست حالة الانبهار بالغرب.. هذه العناوين الرئيسية التي أرى من خلالها سوريا بعد الأزمة.
إلى ذلك قالت مصادر ميدانية إن الجيش السوري تمكن من إعادة الأمن والاستقرار إلى مدينة القريتين الواقعة جنوب شرق مدينة حمص بنحو 85 كم بالكامل.
وقالت المصادر إن وحدات من الجيش بالتعاون مع القوى المؤازرة قضت على آخر تجمعات إرهابيي “داعش” في المدينة وبدأت على الفور تمشيط أحياء المدينة وتفكيك العبوات الناسفة فيها”.
وقال مصدر عسكري إن وحدات الجيش والقوات المسلحة العاملة على اتجاه القريتين بالتعاون مع القوى المؤازرة تقدمت من عدة اتجاهات داخل مدينة القريتين وبدأت بملاحقة فلول إرهابيي “داعش” داخلها.
في هذه الأثناء أكدت مصادر ميدانية أن وحدات الجيش سيطرت على الحي الشمالي في المدينة وقامت بتمشيطه وتفكيك العبوات الناسفة التي زرعها إرهابيو “داعش” فيه.
وتحدثت المصادر عن حالة انهيار كبير في صفوف تنظيم “داعش” بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدها في مختلف أنحاء المدينة.
وسيطرت وحدات من الجيش خلال الساعات الماضية على منطقتي المزارع والخروبي الكبير شمال غرب مدينة القريتين وقامت بتمشيطها وتأمينها بشكل كامل بعد تفكيك عشرات العبوات الناسفة والألغام التي زرعها إرهابيو “داعش” فيها.
كما وجه سلاح الجو في الجيش العربي السوري صباح أمس ضربات محكمة على تجمعات وأوكار إرهابيي تنظيم “داعش” في قرية الجفرة بريف دير الزور الشرقي.
وذكر مصدر عسكري أن الضربات الجوية أسفرت عن “تدمير آليات وعتاد حربي وسقوط قتلى ومصابين في صفوف التنظيم التكفيري المدرج على لائحة الإرهاب الدولية”.
وفي ريف السويداء وجهت وحدة من الجيش رمايات نارية مركزة على تجمع لإرهابيي تنظيم “داعش” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية في تل إشيهب الجنوبي بريف السويداء الشمالي الشرقي.
وذكر مصدر عسكري أن الرمايات النارية جاءت بناء على معلومات دقيقة وأسفرت عن “تدمير وإعطاب آليات لإرهابيي “داعش” وأوقعت عددا منهم قتلى ومصابين في تل إشهيب الجنوبي” الواقع على أطراف البادية بريف السويداء الشرقي.
وقضت وحدات من الجيش والقوات المسلحة على 50 إرهابيا من تنظيم “جبهة النصرة” وكبدتهم خسائر كبيرة بالعتاد الحربي في ريف حماة.

إلى الأعلى