الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / بايرن ميونيخ يلاقي بنفيكا وعينه على حلم الثلاثية
بايرن ميونيخ يلاقي بنفيكا وعينه على حلم الثلاثية

بايرن ميونيخ يلاقي بنفيكا وعينه على حلم الثلاثية

نيقوسيا ـ أ.ف.ب: يفتتح ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم اليوم بقمتين ناريتين، الاولى بين برشلونة الاسباني حامل اللقب ومواطنه اتلتيكو مدريد، والثانية بين بايرن ميونيخ الالماني وضيفه بنفيكا البرتغالي.
في المباراة الاولى على ملعب كامب نو، يسعى برشلونة الى نفض غبار خسارته الكلاسيكو امام غريمه التقليدي القطب الاول للعاصمة مدريد، ريال مدريد 1-2 على ملعب كامب نو، وكانت الاولى له بعد 39 مباراة دون خسارة، وفي امسية خاصة بالنسبة للفريق الكاتالوني الذي خلد ذكرى اسطورته لاعبه ومدربه الهولندي يوهان كرويف الذي وافته المنية الخميس قبل الماضي.
واعترف مدرب برشلونة لويس انريكي بأحقية فوز النادي الملكي بالكلاسيكو مشيرا الى ان لاعبيه وخصوصا الاميركيون الجنوبيون عانوا من التعب بسبب السفر الطويل عقب المشاركة مع منتخبات بلادهم في تصفيات مونديال 2018.
لكن أنريكي اكد ان ذلك ليس عذرا امام لاعبيه وطالبهم بالاستيقاظ امام اتلتيكو مدريد لانهم خسروا مباراة وليس بطولة.
وقال انريكي “بالنسبة لي، هذه المباراة باتت من الماضي. انها ليست مؤلمة. لقد دخلنا المباراة بعد سلسلة 39 مباراة دون خسارة، ولكن الخسارة تعلمك بعض الاشياء واللاعبون يعرفون ذلك”.
وصحيح ان برشلونة تغلب على اتلتيكو مدريد في المواجهات الست الاخيرة بينهما، بيد ان مواجهة مسابقة دوري الابطال لها طعم خاص وهي ثأرية بالنسبة للفريق الكاتالوني لانه خرج على يد ممثل العاصمة في الدور ذاته (1-صفر و1-1) عام 2014 (وكانت المرة الاولى التي يفشل فيها برشلونة في بلوغ دور الاربعة للمسابقة في السنوات الثماني السابقة) قبل ان يسقط في النهائي امام جاره ريال مدريد 1-4 بعد التمديد علما بانه تقدم عليه 1-صفر حتى الوقت بدل الضائع.
كما ان انتصارات برشلونة على اتلتيكو مدريد لم تكن سهلة ابدا وجاءت بشق النفس (مرتان 1-صفر ومثلها 2-1 ومرة بنتيجة 3-2 وواحدة 3-1 بهدف في الدقيقة 87).
وطالب انريكي لاعبيه باستعادة التوازن عقب كبوة الريال اذا ما رغبوا في احراز اللقب السادس في المسابقة بعد اعوام 1992 و2006 و2009 و2011 و2015، وان يصبحوا اول فريق منذ ميلان الايطالي (1989 و1990) يتوج في موسمين على التوالي.
ويعول انريكي على قوته الهجومية الضاربة المكونة من الثلاثي الرهيب الارجنتيني ليونيل ميسي والاوروغوياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار لهز شباك ضيوفه وحسم التأهل بشكل كبير قبل مواجهة الاياب المقررة الاربعاء المقبل على ملعب فيسنتي كالديرون.
في المقابل، يدخل اتلتيكو مدريد المباراة بمعنويات عالية بعد فوزه الكبير على ضيفه بيتيس اشبيلية 5-1 السبت ايضا وهو يامل في استغلال المعنويات المهزوزة للاعبي برشلونة لزيادة محنتهم على امل تكرار انجازه قبل عامين عندما اخرج الفريق الكاتالوني من الدور ذاته.
ويعود إلى صفوف اتلتيكو مدريد قائده وقطب دفاعه الدولي الاوروغوياني دييغو غودين والمونتينيغري ستيفان سافيتش والبلجيكي يانيك كاراسكو بعد تعافيهم من الاصابة، وهم سيشكلون قوة ضاربة الى جانب هداف الفريق الدولي الفرنسي انطوان جريزمان ولاعب الوسط المقاتل كوكي والمخضرم فرناندو توريس.
واكد مدرب اتلتيكو مدريد، الارجنتيني دييجو سيميوني ان فريقه مستعد لمواجهة برشلونة مشيرا الى ان مواجهته للاخير تكون دائما مختلفة.
واضاف “يجب ان نؤمن بحظوظنا، انها مواجهة مختلفة في مسابقة مختلفة وبالتالي فان حظوظنا قائمة ويجب ان ندافع عنها”.
وربما انتهت مسيرة برشلونة الخالية من الهزائم في 39 مباراة متتالية بالخسارة أمام ريال مدريد لكن بطل اوروبا مصمم أنها كانت عثرة مؤقتة في طريقه إلى المزيد من المجد.
وسيحصل اتليتيكو مدريد على دفعة من فوز جاره 2-1 باستاد نو كامب عندما يذهب إلى الملعب ذاته اليوم في ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال اوروبا لكرة القدم وهو مؤمن بقدرته على تكرار انتصاره على برشلونة في المرحلة ذاتها عام 2014.
لكن مع تردد صدى الصدمة في كرة القدم الاوروبية عقب خسارة برشلونة أمام عشرة لاعبين من ريال قال اندريس انيستا قائد الفريق القطالوني للصحفيين “هذه المباراة لن تؤثر على أذهاننا يوم الثلاثاء.”
وأضاف “الكل يشعر بالألم بعد الهزيمة لكن يجب أن نحلل الأخطاء التي ارتكبناها حتى لا نكررها.”
ورغم تقدم برشلونة بست نقاط على اتليتيكو أقرب ملاحقيه في صدارة دوري الدرجة الأولى الاسباني فإن الثلاثي الهجومي المكون من ليونيل ميسي ونيمار ولويس سواريز افتقر للقوة ضد ريال.
وقد يكون ذلك من عواقب رحلات العودة الطويلة من امريكا الجنوبية بعد اللعب في تصفيات كأس العالم الأسبوع الماضي لكن انيستا لم يستخدم ذلك كعذر.
وأضاف جيرار بيكي مدافع برشلونة الذي يأمل أن يكرر فريقه استحواذه على ثلاثية من الألقاب تضم الدوري والكأس المحليين ودوري الأبطال للموسم الثاني على التوالي “يجب أن نمضي للأمام.. إنها هزيمة لكننا لا زلنا ننافس في جميع البطولات.” وتابع “الان يجب أن نتأكد من عدم التعثر مجددا.. لأننا في وضع استثنائي.”
واستعد اتليتيكو بشكل مثالي لرحلة برشلونة عن طريق اكتساح ريال بيتيس 5-1 ويشعر بالثقة حتى وإن كان التاريخ القريب يشير لفوز الفريق القطالوني.
ولدى لويس انريكي مدرب برشلونة نتائج مثالية ضد نظيره في اتليتيكو دييجو سيميوني ففاز بكل مبارياته الست أمام فريق العاصمة الاسبانية.
إلا أن برشلونة يدرك جيدا قوة منافسه الارجنيتني سيميوني الذي كان العقل المدبر في خروجه من البطولة قبل عامين إذ انتصر في دور الثمانية 2-1 في النتيجة الاجمالية بعد التعادل 1-1 في لقاء الإياب باستاد نو كامب.
وقال خوانفران لاعب اتليتيكو ومنتخب اسبانيا إن هذه المرة – مع امتلاك فريقه مزية خوض مباراة الإياب على أرضه – ستكون الأولوية هي البقاء في المنافسة.
وأبلغ المدافع محطة كانال بلوس التلفزيونية “سنذهب إلى هناك ونحن نشعر بالقوة وهدفنا هو اللعب جيدا هناك.”
وأضاف “الأمر بأكمله يعتمد على العودة من استاد نو كامب والمواجهة لا تزال مفتوحة حتى نحاول الحسم على ملعبنا.”
وقال سيميوني – الذي يأمل أن يترك نو كامب بهدف مهم خارج الأرض – في مؤتمر صحفي إنه سيكافيء فرناندو توريس على تسجيله خمسة أهداف في اخر سبع مباريات بالدوري وسيضع المهاجم البالغ عمره 32 عاما في التشكيلة الأساسية في مباراة الثلاثاء.
ويملك توريس سجلا جيدا ضد برشلونة فأحرز عشرة أهداف في 14 مباراة ضد الفريق القطالوني مع اتليتيكو وتشيلسي.
وأهم أهدافه كان هدف التعادل الحاسم لتشيلسي البطل في النهاية باستاد نو كامب في إياب قبل نهائي دوري الأبطال في 2012 الذي أطاح بالفريق القطالوني.

بايرن لمواصلة حلم الثلاثية
وعلى ملعب “اليانز ارينا” في ميونيخ، سيكون بايرن ميونيخ على موعد مع استضافة بنفيكا بطل الدوري البرتغالي في العامين الاخيرين وبطل المسابقة عامي 1961 و1962.
وسيحاول بايرن ميونيخ استغلال عاملي الارض والجمهور لتحقيق فوز مريح قبل مباراة الاياب الاربعاء المقبل في لشبونة وذلك في سعيه الى بلوغ دور الاربعة للعام الخامس على التوالي وطمأنة جماهيره بعدما كان قاب قوسين او ادنى من الخروج في الدور السابق على يد يوفنتوس الايطالي.
وعانى الفريق البافاري كثيرا في تحقيق الفوز في مبارياته الاخيرة اخرها تغلبه على اينتراخت فرانكفورت صاحب المركز قبل الاخير في البوندسليغا 1-صفر اول من امس السبت.
وحذر القائد فيليب لام زملاءه من بنفيكا وطالبهم ببذل جهود مضاعفة لتخطي عقبة الدور ربع النهائي.
وقال لام: “الامور تكون دائما صعبة عقب فترة التوقف الدولية، هذا امر طبيعي”، مضيفا “لكن الامور ستكون مختلفة الثلاثاء ضد بنفيكا، سنكون على أتم استعداد ولكن يجب ان نبذل جهودا مضاعفة لتخطي بنفيكا، ويجب ان نكون في قمة مستوانا”.
وتابع “نحن بحاجة الى انجاز جيد، لكنني لست متخوفا من ذلك”.
ويخوض الفريق البافاري المباراة في غياب جناحه الطائر الدولي الهولندي اريين روبن المصاب، بيد انه سيستفيد من عودة الفرنسي كينغسلي كومان بعد تعافيه من الاصابة، وكذلك من جهود مواطنه فرانك ريبيري الذي تألق بشكل لافت امام اينتراخت فرانكفورت وسجل هدفا رائعا.
وتكتسي المواجهة اهمية كبيرة بالنسبة الى مدرب بايرن ميونيخ، الاسباني بيب غوارديولا الساعي الى تحقيق الثلاثية (الدوري والكأس المحليان ودوري ابطال اوروبا) التي تم التعاقد معه من اجلها عقب تتويج الفريق البافاري بالثلاثية التاريخية موسم 2012-2013، وذلك قبل انتقاله الى تدريب مانشستر سيتي الانكليزي اعتبارا من الموسم المقبل.
في المقابل، لن يكون بنفيكا لقمة سائغة امام الفريق البافاري وهو وجه له انذارا شديد اللهجة يوم الجمعة الماضي بفوزه الكاسح على ضيفه سبورتينغ براغا 5-1 بفضل اليوناني كوستاس ميتروغلو والبرازيلي جاناس غونالفيش اوليفيرا هداف الدوري برصيد 30 هدفا واول لاعب يصل هذا العدد في البطولات الاوروبية هذا الموسم.
لكن بنفيكا يدرك جيدا المهمة الصعبة التي تنتظره في ميونيخ وسيحاول تفادي مع حصل لغريمه التقليدي بورتو على الملعب ذاته والدور ذاته العام الماضي عندما سقط 1-6.
وقال مدرب بنفيكا روي فيتوريا: “بايرن ميونيخ منافس صعب حقا لكننا تجاوزنا العديد من العقبات هذا الموسم”، مضيفا “هذا الفريق حقق اشياء بدت مستحيلة وهذه هي الروح التي سنخوض بها مباراة الغد”.
والتقى الفريقان في الدور ذاته من المسابقة عام 1976 وتعادلا سلبا في لشبونة وفاز بايرن 5-1 في ميونيخ، ثم التقيا في الدور الثاني عام 1981 وتعادلا ايضا سلبا في لشبونة وفاز بايرن 4-1 في ميونيخ.
وربما تجعل نظرة سريعة على مستوى بنفيكا في الماضي والحاضر النادي البرتغالي يتساءل عن جدوى خوض مواجهة دور الثمانية في دوري أبطال اوروبا لكرة القدم على ملعب بايرن ميونيخ .
وسواء كان سجل بايرن على ملعبه في اوروبا هذا الموسم أو ضد الأندية البرتغالية أو ببساطة مواجهاته المباشرة أمام بنفيكا فإن كل الأرقام تشير لفوز بايرن في مباراة الذهاب.
وسيدرك بنفيكا جيدا أيضا أن منافسه المحلي بورتو واجه بايرن في المرحلة نفسها من البطولة الموسم الماضي وخسر 6-1 في استاد اليانز ارينا منها خمسة أهداف في غضون 22 دقيقة بالشوط الأول.
وفي الواقع فاز بايرن في كل مواجهاته التسع السابقة في مراحل خروج المهزوم ضد منافسين برتغاليين وبينها ثلاث أمام بنفيكا.
وانتهت مبارياته الثلاث السابقة على أرضه ضد بنفيكا واحدة 5-1 واثنتين بنتيجة 4-1 ويبلغ سجله الاجمالي ضد الفريق البرتغالي أربعة انتصارات وتعادلين في ست مواجهات.
والمستوى الحالي يجعل الأمور أسوأ لبنفيكا إذ فاز بايرن في كل مبارياته الأربع على أرضه في دوري الأبطال هذا الموسم وسجل خلالها 18 هدفا.
ومع ذلك اعتاد بنفيكا – الذي فاز بكأس اوروبا القديمة مرتين في ستينات القرن الماضي – على مخالفة التوقعات في أول موسم له بقيادة المدرب روي فيتوريا.
وقال فيتوريا بعد الفوز 5-1 على براجا في الدوري يوم الجمعة “بايرن منافس صعب حقا لكننا تجاوزنا بالفعل العديد من العقبات هذا الموسم.”
وأضاف فيتوريا الذي يسعى لقيادة بنفيكا للتأهل لقبل النهائي لأول مرة منذ 1990 “هذا الفريق حقق أشياء بدت مستحيلة وهذه هي الروح التي سنخوض بها المباراة.”
وبدا أن فيتوريا سيبقى في منصبه لأسابيع قليلة بعدما بدأ بنفيكا الموسم بالخسارة ثلاث مرات أمام جاره سبورتنج كما سقط أمام الغريم التقليدي بورتو.
وبدلا من ذلك بات بنفيكا في صدارة الترتيب بفارق خمس نقاط عن أقرب منافسيه كما سيخوض دور الثمانية في دوري الأبطال بعد فوزه في 19 من اخر 20 مباراة بجميع المسابقات.
وكان فوز الفريق البرتغالي على زينيت سان بطرسبرج مستبعدا بعدما وجد بنفيكا نفسه متأخرا 1-صفر في لقاء الإياب في روسيا لكنه فاز في النهاية 2-1.
ولعب بنفيكا بجرأة أمام منافسه في الشوط الأول وربما يحاول ذلك مجددا في مباراة الثلاثاء خاصة أن بايرن يعاني من أزمة إصابات في الدفاع إذ سيغيب جيروم بواتنج وهولجر بادشتوبر وربما كذلك مهدي بنعطية وخابي مارتينيز.
وأظهر يوفنتوس في الدور السابق أن بايرن لديه نقاط ضعف بعدما تقدم 2-صفر خلال نصف ساعة في ميونيخ. لكن انتفاضة بايرن التي سجل خلالها أربعة أهداف ليفوز 4-2 بعد وقت إضافي أعطت مثالا آخر على قوته بملعبه. وقال فيتوريا بعد القرعة “لا يوجد الكثير لقوله. إنها مباراة صعبة للغاية.”

إلى الأعلى