الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / موسكو ترى المطالبة برحيل الرئيس السوري تقويضاً لآفاق التسوية السياسية
موسكو ترى المطالبة برحيل الرئيس السوري تقويضاً لآفاق التسوية السياسية

موسكو ترى المطالبة برحيل الرئيس السوري تقويضاً لآفاق التسوية السياسية

دمشق ــ الوطن ــ موسكوــ وكالات : قالت موسكو أمس، إن المطالبة بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة تقوض لآفاق التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السورية. في وقت استهدفت فيه غارات رجحت أن تكون لطائرات حربية سورية، اجتماعاً لقيادات “النصرة” الارهابية في مقر لهم بقرية كفر جالس شمال إدلب.
ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن سيرجي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، القول إن “موسكو تقترح تأجيل مناقشة موضوع مصير الأسد”، مضيفا أن “أطراف النزاع السوري هي التي يجب أن تبت في هذا الأمر لاحقا”. وتابع :”نحن لن نتفق أبدا مع الزملاء في واشنطن، وغيرها من العواصم، التي تعتبر أن الأمر الرئيسي يعتمد على مطلب رحيل الأسد”.
وأضاف ريابكوف ” إن هناك دولا ومعارضين سوريين يعتبرون بثبات أنهم على حق، بحيث إنهم غير مستعدين لقبول فكرة بقاء شخصية بشار الأسد في مركز “الساحة السياسية السورية” لفترة غير محددة. وتساءل الدبلوماسي الروسي: ” ما هو الاستنتاج الذي يمكن التوصل إليه في هذه الحالة، إذا لم توضع هناك مهمة تقويض المفاوضات وعملية تطبيع الوضع؟ والاستنتاج هو كالآتي: دعونا نؤجل بحث هذا الموضوع لكي تحدد الأطراف السورية نفسها متى وعلى أي أساس سيطرح هذا الموضوع من جديد”. وقال ريابكوف إن “الشركاء الغربيين وغيرهم يركزون على شخصية بشار الأسد وشيطنة الحكومة السورية” بدرجة كبيرة، مما يسمح للحديث عن عدم تنفيذهم بشكل كامل قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بسوريا . من جهة أخرى أكد ريابكوف أن تحرير تدمر من عناصر “داعش” غير موازين القوى في النزاع السوري الداخلي، مضيفا أن هناك الآن فرصة جيدة لتوجيه ضربة قاضية إلى الإرهابيين. وأعرب نائب وزير الخارجية الروسي في هذا السياق عن أسفه لكون الجانب الأميركي لا يزال يعتبر الموقف الروسي من الشؤون السورية لا يتلاءم تماما مع مصالح الولايات المتحدة وغيرها من أعضاء التحالف الدولي. وقال ريابكوف إن النتيجة الطبيعية لزيادة الضغط على الإرهابيين في سوريا ستتمثل، بحسب رأيه، في تعزيز السلطة الشرعية في دمشق، مشيرا إلى أن ذلك “لا يروق للبعض”. إلا أنه أكد أن موسكو تواصل اتصالاتها السياسية مع واشنطن بهذا الشأن. وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن الجانبين الروسي والأميركي يعملان على تدقيق وتوسيع قائمة المنظمات الإرهابية، مضيفا أن هناك الآن مشكلة تتعلق بتحديد مواقع وجود الإرهابيين. وقال ريابكوف إن موسكو تتوقع من الجولة المقبلة للمفاوضات السورية تحقيق تقدم، معربا عن أمله في أن تتمكن أطراف المفاوضات من تحديد ما هو المقبول من اقتراحات المفوض الأممي الخاص ستيفان دي ميستورا، وما الذي يحتاج للتعديل. وأكد الدبلوماسي الروسي أن الأطراف السورية يجب أن تبدأ مفاوضات مباشرة بدعم من دي ميستورا ومجموعة دعم سوريا. كما أشار ريابكوف إلى ضرورة إشراك أكراد سوريا في الجولة المقبلة من المفاوضات السورية، مؤكدا أن عدم المضي قدما نحو تمثيل الأكراد في المفاوضات سيتناقض مع فكرة تقرير مصير سوريا موحدة ومستقلة وعلمانية من قبل سكان هذا البلد. وأكد أنه على واشنطن وأنقرة إدراك ذلك.
ميدانيا، تلقت جبهة النصرة الارهابية ضربة موجعة بخسارتها في غارة جوية مساء امس الاول عددا من قيادييها وعلى رأسهم المتحدث باسمها ابو فراس السوري، ومني “داعش” خلال الاسابيع الاخيرة بخسائر فادحة كان آخرها طرده من مدينة القريتين، احد آخر معاقله في محافظة حمص (وسط) وسيطرة الجيش السوري عليها. وقتل المتحدث باسم جبهة النصرة ابو فراس السوري ونجله وعشرين إرهابيا اخرين في غارات جوية استهدفت احداها اجتماعا في قرية كفرجالس في ريف ادلب (شمال غرب) الشمالي. ورجّح مايسمى بالمرصد السوري لحقوق الانسان ان تكون طائرات حربية سورية نفذت تلك الغارات، علما ان ارهابيي جبهة النصرة وتنظيم “داعش” في سوريا يتعرضون بانتظام لغارات تنفذها طائرات حربية سورية وروسية واخرى تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن على حد سواء. وبين القتلى، بحسب المرصد، سبعة قياديين من جبهة النصرة بينهم سعودي واردني ومن تنظيم مايسمى ب” جند الاقصى” الذي يقاتل الى جانب جبهة النصرة في مناطق عدة من سوريا. وبين القتلى أيضا عدد من الاوزبك.
وقاتل الارهابي ابو فراس السوري واسمه الحقيقي رضوان النموس ضد السوفيات في افغانستان حيث التقى اسامة بن لادن، مؤسس تنظيم القاعدة. وعاد الى سوريا مع بدء الازمة في العام 2011، بحسب مؤيدين لجبهة النصرة على موقع تويتر. ويُعد مقتله “ضربة لجبهة النصرة وان كان لن يغير كثيرا على الارض”، وفق فان اوستيين. ويأتي مقتل ابو فراس السوري بعد ثلاثة ايام على سيطرة جبهة النصرة على بلدة استراتيجية في ريف حلب (شمال) الجنوبي، وبعد مرور اكثر من شهر على اتفاق الهدنة في سوريا الذي يستثنيها مع “داعش” ومجموعات “ارهابية” اخرى.

إلى الأعلى