الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / الدراسات تكشف أن نسبة قوع الحوادث للسائقين أثناء استخدامهم الهاتف النقال أعلى من وقوع الحوادث تحت تأثير الكحول

الدراسات تكشف أن نسبة قوع الحوادث للسائقين أثناء استخدامهم الهاتف النقال أعلى من وقوع الحوادث تحت تأثير الكحول

كشفت الدراسات أن نسبة احتمال وقوع الحوادث للسائق الذي يستخدم الهاتف النقال تفوق نسبة وقوع حوادث تحت تأثير الكحول بنسبة وأن الحديث عبر الهاتف النقال أثناء سياقة السيارة يمثل نسبة خطورة أكبر مما تمثله تحت تأثير الكحول.
ويؤكد علماء النفس أن سائقي السيارات الذين يعانون من التوتر هم أكثر عرضة لحوداث السير، وأن مستويات التوتر تزداد عند التحدث عبر الهاتف.
هذه المعلومات الموثقة تحمل أمورا في غاية الخطورة، وأن استعمال الهاتف النقال أثناء القيادة يشكل أربعة أضعاف الخطورة التي تنجم عن تناول الكحول.
ومن شأن استعمال الهاتف النقال أثناء السياقة صرف الذهن وتشتيت التفكير، وعدم التركيز على قواعد السير الصحيحة الأمر الذي يؤدي إلى وقوع العديد من الحوادث المؤسفة، خاصة إذا ما كانت هناك مكالمة مزعجة، أو تتطلب بعض التفكير، حتى إن بعض السائقين ودون أية إرادة يحاول أن يتناول القلم والورقة ويقوم بكتابة رقم هاتف أو بعض الملاحظات الواردة إليه عبر الهاتف، وكل ذلك يتم أثناء السياقة حيث يصحو السائق بعد وقوع الحادث المروري المؤسف في المستشفى ويروي لزواره قصة المحادثة الهاتفية الأخيرة عند وقوع حادث السير.
المزعج في الأمر أن نسبة السائقين الذين يستعملون الهاتف النقال في السلطنة كبيرة، ونشاهد سائق الحافلة الذي ينقل نحو خمسين راكباً أو طالباً أو سائحاً وهو يقود حافلته بسرعة عالية على الطريق ويمسك مقود الحافلة باليمين والهاتف النقال باليسار، ولا يعرف كيف يتصرف اذا ما وقع اي طارئ.
قد لا تكون لدينا دراسات دقيقة عن حوادث السير التي وقعت نتيجة استعمال الهاتف النقال اثناء سياقة السيارة، لكن مشاهداتنا اليومية، ومعرفتنا بالأصدقاء والأهل الذين يتحدثون عن الهاتف النقال الذي سبب لهم مصيبة دهس طفل او الاصطدام بسيارة اخرى تسبب بجروح بالغة، او حتى اصطدام بسيط بين سيارتين، ومن خلال التجارب الشخصية نعرف ان الهاتف النقال يقف وراء العديد من الحوداث المرورية.
وقد نص قانون المرور على تحرير مخالفة على السائق الذي يستعمل الهاتف النقال بلغت قيمتها (35) ريالاً.
وبالرغم من ان العقوبات في قانون المرور والغرامة المفروضة على السائق الذي يستعمل الهاتف النقال قد تحد الى حد ما من هذه الظاهرة، ولكن الوعي لدى السائق سيكون كفيلا للمساهمة في الحد من هذه الظاهرة عندما يقف على يمين الطريق للرد على مكالمة واردة او الاتصال بالآخرين.
فمن غير المعقول ان يكون وراء كل سيارة شرطي مرور، خاصة وان المئات من السائقين يستعملون الهاتف اثناء السياقة ولا يمكن ايقافهم من قبل رجال المرور المنهمكين بمراقبة وتسيير حركة المرور، لذا يجب ان يكون الوعي نابعاً من انفسنا من اجل الحد من إراقة الدماء على الطرق والله يحفظنا من شر الطريق.

إلى الأعلى