الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / خرق جديد للهدنة في حلب والجيش السوري يتوعد المسلحين ويهاجم “داعش” بريف السويداء

خرق جديد للهدنة في حلب والجيش السوري يتوعد المسلحين ويهاجم “داعش” بريف السويداء

الإرهابيون يستخدمون غاز الخردل في هجماتهم بدير الزور

دمشق ــ الوطن :
لقى نحو 14 مدنيا مصرعهم وأصيب أكثر من 50 اخرين امس جراء خرق جديد للمسحلين لاتفاق وقف الاعمال القتالية باستهدافها حي الشيخ مقصود في مدينة حلب بعشرات القذائف الصاروخية والهاون. في خطوة استفزازية توعدتها قيادة غرفة العمليات المشتركة في حلب محملة مسؤولية خرق الهدنة للمسلحين الذين انساقوا وراء جبهة النصرة رغم توقيعهم اتفاق وقف إطلاق النار. ياتي ذلك فيما استهدف الجيش السوري عناصر”داعش” بريف السويداء الشمالي الشرقي ودمرت لهم آلية ومربض هاون.
وذكرت مصادر أهلية لمراسل “سانا” أن عشرات القذائف الصاروخية والهاون أطلقتها صباح امس تنظيمات إرهابية متحصنة في أحياء مجاورة على حي الشيخ مقصود ما تسبب بمقتل 4 مدنيين وإصابة 7 اخرين بجروح. وبينت المصادر أن استمرار الإرهابيين باستهداف الحي بالقذائف المتنوعة تسبب بمقتل 10 آخرين في حين وصل عدد الأشخاص المصابين بجروح إلى أكثر من 50، مشيرة إلى أن الحصيلة النهائية للقتلى قابلة للزيادة لوجود عدد من الأهالي تحت أنقاض 3 أبنية انهارت جراء القصف الإرهابي على الحي. وتحدثت المصادر عن وقوع أضرار مادية كبيرة بمنازل الأهالي وأملاكهم. واستهدفت المجموعات الإرهابية أمس الاول بعشرات القذائف حي الشيخ مقصود والمناطق السكنية بحلب ما أدى إلى مقتل 8 سوريين وإصابة أكثر من 20 بجروح وتدمير عدد من الأبنية السكنية. ووثق مركز التنسيق الروسي في حميميم حتى يوم أمس الاول 351 خرقاً لاتفاق وقف الأعمال القتالية من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة منذ بداية الاتفاق تركزت اغلبيتها في حلب ودمشق وريفها وحمص واللاذقية.
وفي السياق، أكدت قيادة غرفة العمليات المشتركة في حلب وريفها أن نيران جهنم ستفتح في القريب العاجل على الجماعات المسلحة في جبهات حلب كافة محملة مسؤولية خرق الهدنة للمسلحين الذين انساقوا وراء جبهة النصرة رغم توقيعهم على اتفاق وقف إطلاق النار. وفي بيان صادر عنها حصلت فضائية الميادين اللبنانية على نسخة منه ذكرت غرفة العمليات المشتركة أنه طوال فترة سريان الهدنة ووقف إطلاق النار قام الجيش وحلفاؤه بالرد فقط على الخروقات التي ترتكب من قبل بعض المسلحين وكان الرد على الاعتداءات المتكررة لأجل ردع هذه الجماعات من الاستمرار بخروقاتها، مضيفاً أنه “تبين أن جبهة النصرة خدعت الفصائل المسلحة وأدخلتها معها في خرق كبير للهدنة”. وبحسب البيان فإنه “تم في الساعات الثمانية والأربعين الماضية تشكيل غرفة قيادة عمليات تحرير حلب والريف الغربي والجنوبي، ووصلت القوات المقاتلة والوحدات الخاصة إلى حلب حيث ستبدأ العمل قريبا جداً في مواجهة شاملة لإنجاز أهدافها” مؤكداً أن “المعارك ستكون عبرة لجبهة النصرة ومن معها وما القصف والنيران في 48 ساعة الأخيرة سوى البداية ودليل على جدية وقدرة الجيش وحلفائه”. ودعا البيان المدنيين في مناطق تواجد المسلحين والأرياف إلى الابتعاد عن عن الأماكن المرشحة لتكون جبهات معارك، لأن الساعات والأيام المقبلة ستحمل في طياتها معارك مدمرة لكل من بنى آماله وتواطأ مع الخارج وخرق الهدنة، متوعداً بأن “هؤلاء سيشهدون معارك ستكون مدمرة لهم بقيادة الجيش السوري ومن خلفه الأصدقاء”.
الى ذلك، نفذت وحدة من الجيش السوري والقوات المسلحة عملية مركزة على تجمعات إرهابيي تنظيم “داعش” بريف السويداء الشمالي الشرقي ودمرت لهم آلية ومربض هاون. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ “سانا” بأن وحدة من الجيش دمرت عربة مزودة بمدفع ومربض هاون في رمايات نارية مركزة على تجمعات إرهابيي “داعش” في تلي أشيهب الشمالي وظلفع. وبين المصدر أن الرمايات أسفرت أيضاً عن إيقاع عدد من الإرهابيين التكفيريين قتلى ومصابين وتدمير أسلحة وذخائر كانت بحوزتهم”. ودمرت وحدة من الجيش أمس الأول آليات وأعطبت أخرى في رمايات نارية مركزة على تجمع لإرهابيي تنظيم “داعش” في تل أشيهب الجنوبي. من جهة اخرى أوقع سلاح الجو في الجيش العربي السوري خسائر كبيرة في صفوف إرهابيي تنظيم “داعش” في طلعاته على تجمعاتهم ومحاور تحركهم بدير الزور والرقة. وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ “سانا”: أن سلاح الجو نفذ غارات على محاور تحرك وتسلل إرهابيي “داعش” شمال قرية الجفرة وفي البغيلية ومحيط مطار دير الزور ما أسفر عن “تدمير مقرات وآليات مزودة برشاشات ومقتل وإصابة العديد منهم”. ودمرت حامية مطار دير الزور أمس 17 آلية مفخخة هاجم بها إرهابيو تنظيم “داعش” المطار وأوقعت عشرات القتلى والمصابين في صفوفهم، في حين دمرت وحدة من الجيش 4 آليات محملة بإرهابيين من “داعش” وأسلحة وذخيرة في قرية الجفرة وآلية في حي الصناعة في مدينة دير الزور.
وفي ريف حمص أكد مصدر عسكري تدمير عشرات الآليات والمقرات لإرهابيي “داعش” وتنظيمات اخرى ارهابية على صلة به خلال طلعات للطيران الحربي السوري على أوكارهم في ريفي حمص الشرقي والشمالي. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ “سانا” بأن الطيران الحربي السوري نفذ طلعات جوية على تجمعات إرهابيي تنظيم داعش في ريف تدمر دمر خلالها أكثر من 20 آلية بعضها مزود برشاشات شرق المحطة الثالثة وقضى على أعداد من إرهابيي التنظيم ودمر لهم آليات ومقرات في البصيري والصوانة الشرقية وخنيفيس وآرك شمال شرق مدينة تدمر بنحو 31 كم. وأشار المصدر إلى أن سلاح الجو دمر آليات ومقرات لإرهابيي تنظيم داعش وقضى على أعداد كبيرة منهم في غارات على بؤرهم ومحاور تحركهم شرق مدينة القريتين وذلك بعد أقل من 24 ساعة من تدمير سلاح الجو تجمعات وآليات مزودة برشاشات بعضها ثقيلة ومتوسطة للتنظيم الارهابي في محيط المدينة.
على صعيد اخر، ذكرت وكالة “سانا” السورية الرسمية أن تنظيم “داعش” استهدف أحد مواقع الجيش السوري في محيط مطار دير الزور العسكري بقذائف تحمل غاز الخردل. وأمس الاول، أحبط الجيش هجوما لمجموعات تابعة لتنظيم “داعش” على مطار دير الزور العسكري من الجهة الشرقية. وأشار مصدر ميداني إلى أن وحدات الجيش المرابطة في المطار دمرت آليتين مفخختين بكميات كبيرة من المواد المتفجرة لعناصر التنظيم حاولتا التقدم باتجاه المطار من قريتي الجفرة والمريعية بالريف الشرقي. وأضاف أنه “أعقب تدمير الآليتين اشتباكات عنيفة مع إرهابيي التنظيم” أجبرتهم على التراجع باتجاه المناطق التي انطلقوا منها. وهذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها تنظيم “داعش” الإرهابي الأسلحة الكيميائية، حيث طالبت روسيا مرارا بفتح تحقيقات حول استخدام الكيميائي في سوريا والعراق من قبل المنظمات الإرهابية. ودعت موسكو الدول الغربية إلى التخلي عن سياسة الاتهام لطرف معين على أساس سياسي فيما يخص استخدام المواد المحظورة دوليا. وأعربت روسيا، على جميع المستويات، عن أملها في أن تجري الأمم المتحدة تحقيقا موضوعيا حول استعمال السلاح الكيميائي في سوريا والعراق، محذرة من خطر انتشار الأسلحة الكيميائية بين التنظيمات الإرهابية.

إلى الأعلى