الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / منظمات إرهابية إسرائيلية تخطط لاقتحامات جماعية لـ«الأقصى»
منظمات إرهابية إسرائيلية تخطط لاقتحامات جماعية لـ«الأقصى»

منظمات إرهابية إسرائيلية تخطط لاقتحامات جماعية لـ«الأقصى»

هيئة فلسطينية ترفض مشروع نشر الكاميرات فـي المسجد
القدس المحتلة ـ :
كثفت منظمات «الهيكل» اليهودية المتطرفة، عبر اتحادها الذي يضم 27 منظمة، دعواتها إلى اقتحاماتٍ واسعة للمسجد الأقصى المبارك، وتقديم قرابين عيد الفصح الإسرائيلي في المسجد المبارك.
ويبدأ «الفصح» في الرابع والعشرين من الشهر الجاري ويستمر لمدة أسبوع كامل.وركزت الحملات والنشرات الإعلامية عبر مواقع هذه المنظمات ومواقع التواصل الاجتماعي على أهمية المشاركة الواسعة في هذه الفعاليات التي تشمل، إضافة إلى الاقتحامات الواسعة وتقديم قرابين الفصح في الأقصى، جولات ومسيرات حول وقُبالة أبواب المسجد الأقصى تمر من وسط أزقة بلدة القدس القديمة من باب السلسلة وحتى باب الأسباط..وجاء في إحدى النشرات دعوة المستوطنين للمساهمة في إنجاح فعالية التدرب على تقديم قرابين الفصح في المسجد الأقصى، في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، في مستوطنة «بيت أورون» بحي الطور قبالة المسجد الأقصى بمشاركة المئات.وتضمنت الدعوات إشارة إلى تفاهمات مع سلطات الاحتلال الرسمية وذراعها المتقدم الشرطة لتسهيل احتفالاتهم بالفصح في الأقصى ومحيطه.كما لفتت الدعوات إلى أنه ستقدَّم تشريفات خفيفة ودروسا تلمودية لكل مشارك عند باب المغاربة قبيل اقتحام المسجد الأقصى، بينما سيتم تقديم شروحات وفتاوى تلمودية تتعلق بما أسمته بـ»جبل الهيكل» (في اشارة الى المسجد الأقصى)، وصلاة اليهود فيه خلال مسار الاقتحامات.
ودعت الإعلانات إلى المشاركة في مسيرات متتالية حول أبواب المسجد الأقصى تمر في شارعي الواد والمجاهدين، على مدار أسبوع الفصح.
وفي دعوات اخرى، طالبت منظمات الهيكل المزعوم المساهمة والمشاركة في مراسيم التدرب الافتراضي على تقديم قرابين الفصح في المسجد الأقصى يوم الاثنين الموافق الثامن عشر من الشهر الجاري، من الساعة الثانية بعد الظهر وحتى السابعة مساء، حيث يتم جلب القرابين والكباش وكهنة المعبد/الهيكل المزعوم، ويقدمون شروحات ومراسيم افتراضية بذلك، وستقام هذه المراسيم في مستوطنة «بيت أورون»، فيما تم نشر فيديو قصير يدعو للمشاركة في هذه الفعالية، تتخلله مشاهد تمثيلية تتساءل عن أسباب عدم ذبح القرابين أو بناء الهيكل المزعوم حتى الآن.إلى ذلك، نشرت صفحات في الـ»فيس بوك» لنشطاء الهيكل المزعوم صورة فوتوغرافية معالَجة، استُبدلت فيها قبة الصخرة الذهبية والهلال بقبة ملونة بألوان العلم «الإسرائيلي» ونجمة داوود.من جانبه، دعا الحراك الشبابي المقدسي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الفلسطينيين ممن يستطيع الوصول إلى القدس بالتوجه الى الأقصى المبارك، والرباط فيه للتصدي لعصابات المستوطنين وإحباط مخططاتهم الخبيثة المعلنة وغير المعلنة والتي تستهدف المسجد ورواده المسلمين.وفي سياق متصل أعلنت الهيئة الشعبية الأردنية للدفاع عن المسجد الأقصى والمقدسات رفضها مشروع كاميرات الأقصى، مستهجنة استعجال الحكومة الأردنية لتنفيذه.ودعت الهيئة في بيان لها امس الأربعاء الحكومة الأردنية إلى التعقل، والحفاظ على رصيد الوصاية الأردنية الهاشمية على الأقصى مشرقا.وقالت: «تكررت على مدى الأسابيع الماضية تصريحات وزراء الحكومة الأردنية بأنها ماضية في تركيب كاميرات مراقبة في المسجد الأقصى المبارك، غير مبالين بالرفض الواسع لهذا المخطط لدى جمهور المقدسيين، ولدى قطاع واسع في الشارعين الفلسطيني والأردني، وغير مكترثين بالنصح الذي دعاهم إلى النظر في خطورة الآثار التي قد تترتب على تركيب هذه الكاميرات».وأشارت إلى «الاستعداد المعلن من العدو الصهيوني لتجييرها واستخدامها لمصلحته، رغم مبادرة الأردن إلى اقتراحها من منطلق الحرص على المسجد، ومن تقدير مصلحة قد تترتب عليها، وبديهي أن القرارات السياسية تقدّر بمآلاتها وآثارها ونتائجها».ودعت الهيئة إلى إعادة النظر في القرار من حيث جدواه وآثاره، مؤكدة أن «الكاميرات في الأقصى وإن كانت ستنقل الصورة إلى جموع المسلمين في العالم، إلا أنها ستُمكِّن الصهاينة من إعادة تعريف الصراع الحالي على المسجد، وتقديم المشكلة وكأنها عدوان عربي إسلامي على الزوار اليهود».واستدركت بالقول: «مع أن العدوان الحقيقي هو محاولة الصهاينة إعادة تعريف هوية المسجد من مقدسٍ إسلامي خالص للمسلمين، إلى مساحة مشتركة مقسمة بين المسلمين واليهود».وأردفت أن «الكاميرات ستوفر دليلا من مصدر خارجي ستستخدمه سلطات الاحتلال في إدانة المرابطين المدافعين عن المسجد الأقصى المبارك، فهل يرضى الأردن أن يجد نفسه في خانة من يصطف إلى جانب المحتل الصهيوني ضد أشراف الأمة الذين يذودون عن مقدسات الأمة بأجسادهم العارية؟».ولفتت إلى «أن قادة صهاينة في أكثر من مناسبة صرحوا بأنهم سيجيرون الكاميرات الأردنية في سياق حماية المقتحمين اليهود، وهم لذلك يستعجلون تركيبها قبل عيد الفصح اليهودي؛ لتساعدهم في ضبط المرابطين وحماية المقتحمين اليهود خلالها، فما بال الحكومة الأردنية حريصة على تركيب الكاميرات قبل هذا التاريخ تحديدا؟، وفقا للبيان.وشددت الهيئة في البيان على «أن الأردنيين ينظرون للإعمار الهاشمي المتتالي للمسجد الأقصى المبارك كمصدر فخر واعتزاز، خفّف قليلا الجرح النازف حين طَمأنَنا على أننا قادرون على حماية مسجدنا وصيانته وإعماره كأبهى ما تكون العمارة، رغم اختلال ميزان القوى وسقوطه تحت الاحتلال».وأكدت على أن «الأردنيين يتطلعون إلى أن يبقى رصيد هذه الرعاية أبيضَ ناصعا، حافلا بالإنجازات، وخاليا من الإخفاقات».وانتقدت موقف الحكومة الأردنية الذي «يستعجل اليوم تركيب الكاميرات دون تعقّل كاف وتقدير للآثار والتداعيات، لتُخاطِر بصورة هذه الوصاية الأردنية الهاشمية، وباحتمالية ضرب مصداقيتها في عيون الأردنيين والمقدسيين وسائر العرب والمسلمين، وتلك غاية منى الصهاينة؛ إذ يروننا نزداد ضعفا وعزلة، ليُمرّروا مخططهم، وينتقلوا من عدوان إلى عدوان، فيمرروا اليوم التقسيم الزماني للمسجد، ثم يبدؤون العمل على تقسيمه مكانيا واقتطاع أجزاء من ساحاته وأبنيته، وإن المعركة التي نؤجلها اليوم بسوء تقديرنا سنضطر غدا إلى خوضها بصورة أقسى وفي ظروف أصعب».

إلى الأعلى