الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / باختصار .. لو يستقيل هذا الرجل !

باختصار .. لو يستقيل هذا الرجل !

زهير ماجد

كل الأزمات تقرع باب القمة العربية لكن لا احد يسأل عن الطارق او في احسن الاحوال معروف من هو لكن لا احد يفتح له الباب كي يدخله. هل يريدون قمة تتأقلم مع الخارج ولا تنفجر من الداخل ، ام هي عادة القمم العربية تشكيل ملاحظات لا أكثر.
على كل حال، انفجارات سوريا واصلة حتما الى الكويت، وهذا العثماني الذي قرر الاستيقاظ بعد سبات يحاول ملكا او يموت فلا يعذرا. فبدلا من ان تستعر جبهة الجنوب في درعا وضواحيها، قذف اردوغان جماعاته ومن يبتهلون باسمه لدور قد يكون الأخير والأهم في حفلة تدمير سوريا من جانب العثمانيين الجدد الذين لن يرتاح بال سوريا الا بإزاحتهم من نفوذهم الاميركي في المنطقة والذي يلعبونه باسم الاسلام، بكل اسف.
حرك التركي العثماني جبهة حلب على ما سمي بالجبهة الجوية المحاذية لمخابرات الدفاع الجوي حيث اعنف المعارك الدائرة في تلك المدينة التاريخية، في وقت وسع العثمانيون دعمهم لفتح جبهة اخرى في مدينة كسب التي حيدت خلال كل المعارك، لعله يكون الوصول الى اللاذقية التي عاشت بحبوحتها العادية خلال سنوات الصراع على بلدها الحر.
وهنا لب السؤال حول الاستيقاظ التركي المفاجئ الذي كان قبل شهور مغيما في سماء ازماته الداخلية، مقهورا ومكتئبا من اخفاقاته على الجبهة السورية، فلماذا عاد اليوم لدور يبدو ان اردوغان اتخذه كحجر اخير في لعبة التحدي بينه وبين السوريين .. وقد ظهر جليا من خلال وقوفه على المسرح والتحدث عن اسقاط الطائرة السورية وكأنه عمل بطولي، بقدر ما هو صناعة أفاق، كي يعود لتثمير وجوده امام شعبيته التي تدهورت في الآونة الأخيرة .. وكلنا يعلم ان الشعوب المكبوتة تبهرها حتى الانتصارات الكرتونية، وتشدها الى قائد ميداني يعمل بجهده الخلاق على التلاعب بعقولها والتكاذب عليها.
كنا نظن ان هذا الرجل المدعو اردوعان قد اراح نفسه واراحنا من تعديه على سوريا ومن دعمه للارهاب وتقديم ما يلزمه في قتاله ورعايته إلى اقصى الحدود ومساعدته في الوصول الى اهدافه داخل الاراضي السورية، وكنا نظن ان هذا الرجل انكفأ وعاد الى بعض صوابه لاراحة ضميره من عملية القتل الممنهج التي يتحمل مسؤوليته، والدمار الذي من فعل افكاره وتنفيذ جماعته، والسرقات بالمليارات للمعامل والمصانع في مدينة حلب التي لا نشك انه اشرف عليها وشارك في التخطيط لها.
وذهبت ظنوننا اكثر الى انه قد يرسل فجأة وعلى عجل، وزير خارجيته للاعتذار من السوريين قيادة وشعبا على ما اقترفته يداه وما فعله بهم .. بل ان معلومات وصلت من هذا القبيل كانت تؤكد ان بعض رحلاته إلى خارج تركيا وعلى دول لها علاقة مباشرة بالازمة السورية انما من قبيل طلب الصفح عما بدر منه، مع استعداده لإثبات حسن نواياه في اقرب فرصة.
وعندما جاءت الفرصة ها هو يعود الى بشاعة مواقفه ولعبته الخبيثة، وعدم وفائه مع الذين اعتذر لهم، عاد يفتح جبهته وعلى مصراعيها آملا ان يتمكن من اختراق ما عجز عن اختراقه سابقا تحت شعار يبرود مقابل اللاذقية. فهل تحرك الرجل ام ثمة من طلب منه بل أمره وهو العبد المأمور للعودة الى التورط من جديد بشكل مختلف هذه المرة عن كل ماسبق من حيث موقع المعارك والاهميات التي يعقدها على ذلك التدخل المريب . فهل تسقطه الاخفاقات في المعارك الجديدة فيقال رحمة بشعبه وبنا ..! .

إلى الأعلى