الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الجيش السوري يرد على خرق الهدنة بقصف مواقع المسلحين في ريف حلب
الجيش السوري يرد على خرق الهدنة بقصف مواقع المسلحين في ريف حلب

الجيش السوري يرد على خرق الهدنة بقصف مواقع المسلحين في ريف حلب

موسكو تدعو إلى توحيد الجهود في مفاوضات جنيف والغرب يعارض مجددا مشاركة الأكراد

دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
شن الجيش السوري وحلفاؤه أمس هجوما عنيفا على “جبهة النصرة” والتنظيمات الارهابية التابعة لها في محيط بلدة العيس وتلتها بريف حلب الجنوبي. يأتي ذلك فيما شددت موسكو على ضرورة أن تؤمّن الأمم المتحدة توحيد الجهود في المفاوضات بين الأطراف السورية. في وقت عارضت فيه الدول الغربية الأعضاء في مجلس الأمن مشروع البيان الروسي الذي يدعو إلى ضمان أعلى درجات التمثيل في الجولة المقبلة للمفاوضات.
وأعلنت غرفة العمليات المشتركة للجيش السوري وحلفائه في ريف حلب قصفها المسلّحين وجبهة النصرة، وهذه المرة الأولى بعد اعلان الهدنة. وقالت غرفة العمليات إنها ستستمرّ في قصف المسلحين بقوةٍ حتى استسلامهم جميعًا. ولفت البيان إلى أنه بالتوازي مع قصف الجيش لمواقع المسلحين تشن المقاتلات غاراتٍ على مراكز قياداتهم في منطقتي العيس والزربة. وكانت الغرفة قد حذّرت الجماعات المسلّحة أكثر من مرة من خرق الهدنة وأكدت أنّ كافة القوات قد وصلت إلى حلب وهم في جاهزيةٍ تامةٍ لمباشرة العمليات ضدّ المسلحين.
من جانبهم، أفاد نشطاء بأن الاشتباكات في حلب ترافقت مع قصف مدفعي مكثف من قبل الجيش بالإضافة إلى غارات جوية، وحسب النشطاء شملت الغارات مناطق في بلدة الزربة ومحيط بلدة خان طومان وطريق دمشق – حلب قرب منطقة إيكاردا وتل ممو بريف حلب الجنوبي. وحسب صحيفة “الوطن” السورية فقد ودّعت حلب الهدنة بعد نحو أسبوع من انتهاك المسلحين لها في ريف المحافظة الجنوبي، واستفاق أهل المدينة لأول مرة منذ أكثر من شهر على أصوات اشتباكات عنيفة في مناطق التماس وقصف صاروخي ومدفعي ردا من الجيش على إطلاق المسلحين القذائف على أحياء الأعظمية وبستان الباشا وشارع النيل، بالإضافة إلى مناطق الرواد وتشرين وضاحية الأسد في حي الحمدانية ومنطقة منيان في حلب الجديدة وحي الشيخ مقصود. وكان الجيش السوري هدد أمس الاول الثلاثاء بفتح نيران جهنم على الجماعات المسلحة في كافة الجبهات في ريف حلب.
سياسيا، شدد وزير الخارجية الروسيّ سيرغي لافروف على ضرورة أن تؤمّن الأمم المتحدة توحيد خطوات اللاعبين الخارجيين في المفاوضات بين الأطراف السورية. وفي مستهلّ لقائه مع المبعوث الخاصّ للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا في موسكو جدّد لافروف الدعوة إلى اجراء مفاوضات مباشرة بالسرعة الممكنة بين السلطة والمعارضة السورية. من جهته رأى دي ميستورا أن العملية السياسية في سوريا هي حجر الزاوية في التسوية. وأعلن الممثل الامميّ عزمه على التوجّه إلى مدن أخرى بينها طهران ودمشق وأنقرة والرياض للتحضير بشكل أفضل للمفاوضات. وفي نفس السياق، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن مصر لمست جدية من الأطراف المشاركة فى مباحثات جنيف السورية ما يمثّل بداية الطريق لتسوية حقيقية للأزمة وفقا للقرارات الدولية ووثيقة جنيف وبياني فيينا على حدّ تعبيره. وشدد شكري خلال استقباله عدداً من أعضاء لجنة متابعة مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية على ضرورة إنهاء المأساة السورية بسبب تداعياتها الخطرة على استقرار وأمن المنطقة.
كان دي ميستورا قطع محادثات السلام في نهاية مارس الماضي، ومن المرجح أن يتم استئناف هذه المحادثات مرة أخرى في جنيف في الحادي عشر من أبريل الجاري. ونقلت وكالة أنباء (تاس) الروسية عن دي ميستورا قوله إن التخطيط لعملية الانتقال السياسي في سورية يمثل المهمة المحورية للمفاوضات. من جانبه، أكد دميتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم على ضرورة ترك مستقبل الأسد ليبت فيه الشعب السوري.
من جانب اخر، عارضت فيه الدول الغربية الأعضاء في مجلس الأمن مشروع البيان الروسي الذي يدعو إلى ضمان أعلى درجات التمثيل في الجولة المقبلة للمفاوضات. وقال المندوب الروسي الدائم في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين صباح أمس ” يقلق موسكو أن دعوة أكراد سوريا إلى مفاوضات جنيف لم تتم حتى الآن، وبرأيه “هذا الموقف يخالف قرارات مجلس الأمن التي تفترض شمولية العملية السياسية في سوريا”. وأكد تشوركين أن العملية السياسية يجب أن تشمل “كل مكونات المجتمع السوري”، ولهذا أهمية خاصة في المرحلة الراهنة “لأن جولة ابريل، كما ينتظر، ستناقش المسائل المتعلقة ببناء نظام الدولة السياسي في سوريا”. وشدد المندوب الروسي على أن مقولة ” السوريون هم الذين يحددون مصير سوريا” ليس مجرد شعار.

إلى الأعلى