السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: الكويت متفائلة بنجاح مفاوضات الحل السياسي وترتيبات متواصلة تمهيدا لوقف النار

اليمن: الكويت متفائلة بنجاح مفاوضات الحل السياسي وترتيبات متواصلة تمهيدا لوقف النار

مقتل مدنيين على الحدود السعودية والتحالف يجدد القصف على تعز
الكويت ـ من أنور الجاسم والوكالات:
أكد نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله أن بلاده تعمل على قدم وساق لاتمام استعداداتها لاستضافة اجتماع الاطراف اليمنية يوم 18 الجاري معربا عن الأمل بأن يضع الاجتماع حدا للصراع «الذي استنزف الاشقاء في اليمن ومعالجة الاوضاع الانسانية للشعب اليمني». يأتي ذلك فيما أعلن الدفاع المدني السعودي في وقت متاخر أمس الاول ان «اطلاق نار مصدره اليمن اسفر عن مقتل شخصين وجرح طفل». في وقت جددت فيه مقاتلات التحالف قصفها مواقع الحوثيين بمحافظة تعز جنوب اليمن. وقال وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله في تصريح للصحفيين عقب المباحثات التي عقدها مع مبعوث الرئيس الروسي للشرق الأوسط ميخائيل باجدنوف في ديوان وزارة الخارجية «نحن متفائلون فيما يتعلق بهذه المفاوضات ونعتقد أن الاجواء مهيئة لتحقيق نتائج ايجابية من خلالها». وأشار الى وصول أطراف يمنية لاجراء ورشة عمل تتعلق بتثبيت وقف اطلاق النار الذي سيعلن عنه في العاشر من الشهر الجاري مبينا أن الاتحاد الاوروبي يبذل جهدا لانجاح وتثبيت هذه الورشة التي باشرت عملها ابتداء من امس الاربعاء. من جهته أكد باجدنوف في تصريح مماثل أن استضافة الكويت لهذه المفاوضات تمثل فرصة سانحة للتوصل الى اتفاق شامل ينهي الازمة ويسمح باستئناف الحوار السياسي بين الاطراف اليمنية. وقال باجدنوف إن روسيا تنسق خطواتها وتعمل سويا مع الكويت في هذا الاطار لدعم جميع جهود مبعوث الامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد لافتا الى أن الأزمة اليمنية موضع نقاش في مجلس الامن الدولي وأن «هناك قرارات دولية خاصة بحلحلة المسائل وتصفية الازمة في اليمن». وأوضح أن اختيار الكويت لاستضافة المفاوضات اليمنية يعبر عن ثقة كل الشعب اليمني بالكويت أميرا وحكومة وشعبا مبينا أن «جميع أطراف الصراع يعقدون الأمل على الكويت ونحن كذلك لنجاح فرصة هذه المفاوضات وأن تؤدي الى وقف اطلاق النار الدائم وحلحلة المشاكل على أساس الحوار الشامل وتوافق اليمنيين». وكان رئيس مجلس الوزراء بالانابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح اطلع مجلس الوزراء الاسبوع الماضي على الاستعدادات الجارية لاستضافة الكويت اللقاء اليمني بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة. وقد رحب مجلس الوزراء بهذه الاستضافة معربا عن صادق الأمل بأن يسفر هذا اللقاء المأمول عن نتائج إيجابية تؤدي إلى حقن دماء الاخوة أبناء الشعب اليمني ليستعيد اليمن دوره المعهود ضمن أسرته العربية وينعم شعبه الشقيق بالسلام والاستقرار. هذا وتتواصل الترتيبات المتصلة بوقف إطلاق النار في اليمن يوم 10 أبريل الجاري، وكانت لجنة حكومية يمنية معنية بالتهدئة والتواصل مع الأطراف ذات العلاقة وصلت إلى الكويت أمس الاول، وقبلها كانت الحكومة اليمنية قد سلمت ملاحظاتها حول ورقة مقدمة من مبعوث أمين عام الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد وفريقه متعلقة بترتيبات وقف إطلاق النار. هذه الورقة كانت أحد نقاط البحث بين ولد الشيخ أحمد ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني، التي شددت على أن دعم أوروبا لعملية السلام سيتخطى القول إلى الفعل من خلال إيفاد خبراء عسكريين إلى اليمن للعمل مع اللجان التي ستشكلها الأطراف اليمنية تحت إشراف الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار. من جانبها، قالت موجيريني: «نعتقد أن لدينا أسباباً وجيهة للأمل، لاسيما قبل وقف إطلاق النار اعتبارا من 10 أبريل واستئناف محادثات السلام يوم 18 أبريل في الكويت، ولا نزال بحاجة إلى التأكد من أن هذا سيحدث». ميدانيا، قتل شخصان بنيران مصدرها الاراضي اليمنية استهدفت منطقة حدودية في السعودية رغم اتفاق التهدئة والمفاوضات بين الحوثيين والمسؤولين السعوديين. واعلن الدفاع المدني السعودي في وقت متاخر أمس الاول الثلاثاء ان «اطلاق نار مصدره اليمن اسفر عن مقتل شخصين وجرح طفل». الى ذلك، تمكنت القوات الشرعية في اليمن، أمس من صد هجمات للحوثيين وقوات علي عبد الله صالح على مناطق في مدينة تعز جنوب اليمن، في وقت جددت قوات التحالف العربي، قصفها على معاقل للحوثيين في المدينة. وتصدى مقاتلو القوات الموالية للشرعية لهجوم شنه مسلحو الحوثي وصالح على منطقة الزنوج وموقع الدفاع الجوي شمالي مدينة تعز، التي تخضع لحصار الحوثيين منذ أشهر. كما أحبطت القوات الشرعية محاولات تسلل للحوثيين في منطقة أذرف، ومنطقة العنين في بلاد الوافي بجبل حبشي غرب تعز، وسط تدفق تعزيزات عسكرية إلى المنطقة. في غضون ذلك، شنت طائرات التحالف العربي هجمات على مواقع وأهداف تابعة لعناصر الحوثي وصالح في مديرية مقبنة وفي الضباب غرب مدينة تعز، وفق ما أفادت مصادر عسكرية يمنية وكالات الانباء. وشهدت منطقة الصياحي والربيعي وميلات وأطراف منطقة الضباب في تعز تبادلا كثيفا لإطلاق النار بين القوات الشرعية من جهة، ومسلحي الحوثي وصالح من جهة ثانية.

إلى الأعلى