الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / دمشق تتمسك بـ(السيادة) وتؤكد أن (جنيف) بعد (البرلمانية)

دمشق تتمسك بـ(السيادة) وتؤكد أن (جنيف) بعد (البرلمانية)

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أكدت دمشق أمس أنها متمسكة بسيادتها مشيرة إلى أن الحوار في جنيف سيكون بعد الانتهاء من الانتخابات البرلمانية (مجلس الشعب). فيما أعلنت موسكو عن دعمها المحادثات المباشرة. أكد نائب وزير الخارجية فيصل المقداد أن سوريا لا يمكن مهما كانت المغريات والضغوط وحجم العدوان أن تتخلى أو تفرط بذرة واحدة من استقلاليتها أو سيادتها مشدداً على أنه ينبغي على الجميع احترام إرادة الشعب السوري. وقال المقداد في مقابلة مع قناة “الميادين” أمس: إن الدولة السورية التزمت باتفاق وقف الأعمال القتالية في حين خرقته التنظيمات الإرهابية منذ البداية مبيناً أن هناك تصعيداً واضحاً من قبل هذه التنظيمات تزامنا مع الاستعدادات الجارية لعقد الجولة القادمة من الحوار السوري السوري في جنيف من أجل إفشال اتفاق وقف الأعمال القتالية خدمة لأهداف الدول الغربية. وبين المقداد أن وفد الجمهورية العربية السورية سيشارك في الجولة المقبلة من الحوار بعد الانتهاء من انتخابات مجلس الشعب لافتاً إلى أن الوفد سيكون برئاسة بشار الجعفري. ورأى المقداد أن التنسيق الروسي الأميركي في مجال مكافحة الإرهاب أمر جيد والجهود الروسية المبذولة في هذا المجال تلقى الترحيب والتأييد وقال: نثق بالمطلق بما تقوم به القيادة الروسية من جهد من أجل وقف الحرب الإرهابية التي تشن على سوريا. وبين المقداد إن الزيارة التي قام بها وزير الخارجية وليد المعلم إلى الجزائر مؤخراً “ناجحة جداً” مؤكداً أن سوريا والجزائر تقفان في خندق واحد ضد الإرهاب وستنسقان في هذا المجال اقتصادياً وأمنياً وفكرياً وثقافياً. ولفت المقداد إلى أن هناك مواقف مشتركة مع مصر ضد الإرهاب وأن معالجة ملف العلاقات السورية المصرية تخدم شعبي البلدين وقال: “هناك دور كبير لمصر في معالجة الأوضاع القائمة في المنطقة العربية”. وأشار المقداد إلى أن هناك كثيراً من البلدان العربية تقدر مواقف سوريا وتتفهم طبيعة التحديات التي تواجهها وخاصة التحدي المشترك في مكافحة الإرهاب. ودعا المقداد الاتحاد الأوروبي إلى تبني سياسة لمكافحة الإرهاب والانضمام إلى جهود الحكومة السورية في هذا المجال لافتاً إلى أن هناك الكثير من دول الاتحاد انخرط في دعم التنظيمات الإرهابية وهذا ما قاد إلى الاعتداءات التي وقعت في بروكسل وقبلها في باريس والتي يمكن أن تتم في أي بلد أوروبي آخر. وأشار المقداد إلى وجود تغير واسع في المزاج السياسي الأوروبي تجاه سوريا وخاصة بعد التفجيرات الإرهابية التي طالت عواصم أوروبية عدة موضحاً أن الإعلام الأوروبي بدأ يوجه النقد لسياسات بعض الحكومات المتطرفة وخاصة بريطانيا وفرنسا الداعمتين للإرهاب. وفي سياق متصل قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، خلال لقائه مع المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا ، أمس، إن “موسكو ستدعم جهوده لإجراء محادثات مباشرة وشاملة لجميع أطراف الصراع السوري”.ونقلت (انترفاكس) عن الوزير الروسي ،قوله إنه “كما هو الحال في أي صراع، من الضروري بالطبع أن نضمن الطبيعة الشاملة للمفاوضات وأن تركز على دعم الحوار المباشر بين الطرفين”, مؤكداً “سنقدم دعمنا الكامل في هذا”. من جهته، قال دي ميستورا، “نحن بحاجة إلى تطوير العملية السياسية حول سوريا، والعمل على تقويتها وتحقيق المزيد من التقدم، هذا حجر الزاوية في عملنا”. وأضاف “اعتزم التوجه إلى مدن أخرى من بينها طهران ودمشق وأنقرة, والرياض للتحضير بشكل أفضل ولكن من المهم حقا أن أبدأ هنا في موسكو”، مضيفاً إن “موسكو أدت دورا رئيسيا في ما يمكن أن يعتبر زخما حقيقيا في الحل السياسي”. وأعرب المبعوث الدولي عن تفاؤله بشأن “مرحلة جديدة من المفاوضات عن الانتقال السياسي في سوريا”.
ومن المقرر، استئناف المحادثات في جنيف في الـ11 من إبريل, وكان دي ميستورا أوضح, خلال مؤتمر صحفي, في نهاية جولة سابقة من المحادثات السورية بجنيف, أنه يهدف لبدء الجولة القادمة في الـ9 من إبريل, لكن بعض المشاركين قد يأتون لاحقا حتى الـ14 من الشهر ذاته, وهو اليوم التالي لموعد الانتخابات في سوريا. إلى ذلك أعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عن أسف موسكو بسبب فشل مجلس الأمن الدولي في تبني بيان رئاسي يدعو لتوفير تمثيل أوسع لوفد المعارضة الذي سيشارك في الجولة القادمة من الحوار السوري في جنيف. وقالت زاخاروفا في مؤتمر صحفي أمس: إن مثل هذا الموقف الغربي لا يمكن إلا أن يبعث على الأسف الشديد ولا سيما أنه مخالف لقرارات المجموعة الدولية لدعم سوريا وقرارات مجلس الأمن الدولي. وأوضحت زاخاروفا أن فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة اقترحت تعديلات على البيان تدعي بأن الجولة الأخيرة من المحادثات السورية السورية في جنيف كانت “شاملة” ما يعني منع مرور البيان الروسي عمليا. مرحبة بتصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر التي أعلن فيها أن واشنطن وموسكو متفقتان بالأساس على أن العملية السياسية التي تعكس رغبة وإرادة الشعب السوري هي التي يجب أن تحدد مستقبل سوريا، وقالت زاخاروفا، إن قوات روسية ساعدت في إزالة أكثر من 1500 لغم في مدينة تدمر السورية، منذ أن انتزعت القوات الحكومية السيطرة على المدينة من متشددي تنظيم “داعش” في مارس الماضي. وأعربت عن قلق موسكو بشأن ورود أنباء تشير إلى أن “إرهابيين في سوريا يستخدمون صواريخ مزودة بغاز الخردل”. وأكدت أن نظام الهدنة في سوريا قائم بشكل عام، مشيرة إلى توصل دمشق و”المعارضة” في العديد من المناطق إلى اتفاقات حول التهدئة، مضيفة إن ذلك ينعكس إيجابيا على الوضع الأمني في سوريا وتخفيض مستوى العنف وإيصال المساعدات إلى المحتاجين. كما قالت إن النجاحات الأخيرة للجيش السوري على الأرض تهيئ الظروف للتقدم نحو “عاصمة داعش” مدينة الرقة، وكذلك محافظة دير الزور.

إلى الأعلى