الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / من الإصدارات العربية // القرآن ومعادلات صناعة الإنسان
من الإصدارات العربية // القرآن ومعادلات صناعة الإنسان

من الإصدارات العربية // القرآن ومعادلات صناعة الإنسان

إعداد ـ مبارك بن عبدالله العامري
في كتاب (القرآن ومعادلات صناعة الإنسان) قدم المؤلف من خلال هذا الإصدار تسع معادلات تتعلق بالقرآن ومعادلات صنع الأنسان على شكل صور ذهنية وخرائط عقلية لترسيخ معانيه وسهولة تناوله وتقريب فهمه وهذا الإصدار تمهيداً لمن يرغب في اكتشاف مزيد من المعادلات ودراستها وتقديمها تحقيقا لأهداف القرآن ومقاصده الكتاب من تأليف الدكتور: سليمان محمد الدقور ويقع في (227) صفحة وصدر عن جمعية المحافظة على القرآن الكريم.
تطرق المؤلف في بداية هذا الإصدار إلى معادلة الهداية في القرآن: هي صريح الخطاب القرآن الكريم، فإنها مقصد الوحي، يقول سبحانه وتعالى:(ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ) (البقرة ـ 2)، وهي الهدف الأساس من إرسال الرسالات يقول سبحانه وتعالى (الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) (إبراهيم ـ 1)، وقد أنزل الله تعالى القرآن لهداية الإنسانية، فليس عجيباً ان يكون أول وصف لهذا الكتاب أنه (هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ) فإذا كان القرآن هو كتاب التغيير بإخراج الناس من الظلمات إلى النور، فما الهداية غير ذلك.
ولهذا كأن أول مطلب للإنسان يطلبه من ربه ليحقق به علاقته بهذا الكتاب قد جاء في الدعاء الأول في القرآن الكريم في (سورة الفاتحة ـ الآية 6):(اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيم)، وواضح أنه طلب للهداية إلى الصراط المستقيم ولتعلم أن الهداية ليست أمنية بل هي مشروع كبير في حياتك بل في حياة الإنسانية وانه يستغرق عليها كل حياتها لكن النقطة الفعالية في القرآن وحينها تكون الهداية إنقاذ الناس وإصلاح أعمالهم وأحوالهم وإخراجهم من الظلمات إلى النور.
يقدم القرآن الكريم معادلة واضحة محددة لإعداد هذا الإنسان الذي هو محور الهداية القرآنية، ولأجل ذلك جاء الخطاب له في القرآن ليبين له كيفية إعداد نفسه وبنائها، وليبين له منهج عمله، ليسير في طريق الهداية متمثلا عناصرها، ومحققا شروطها وأركانها لينال ثمرتها وقد بدأ هذا الإعداد منذ أول آية نزلت.
وأشار المؤلف عبر هذا الإصدار إلى معادلة صناعة الإنسان الأعلى في القرآن: رسالة القرآن هي رسالة الهداية ورسالة البناء والإعداد، ورغم حرص القرآن على أن تكون هذه الرسالة تهتم بالأداء الجمعي للأمة بكاملها، لكنه لا يغفل جانب البناء الفردي والإعداد الفردي.
ومادة الهداية والإصلاح والتغيير الأساسية اللازمة لأعداد الفرد وبناء الأمة مبثوثة في آيات القرآن كلها، والنظر في مجموع الآيات هو ما يحقق بناء روح الفرد وصرح الأمة.
وفي هذه المعادلة نجد ميزة قل نظيرها إذ تركزت القيم الاساسية والمركزية للبناء والإعداد بشكل واضح ومحدد في سورة واحدة من كتاب الله سبحانه ولعله أن يكون منهجا مطردا في جميع سور القرآن بمعنى أن تحتوي كل سورة منه أو مجموعة سور أو جزء معين أو مقطع معين على مجموعة قيم مترابطة تشكل موضوعاً واحداً ومعادلة واحدة يتخصص المقطع أو السورة أو الجزء كوحدة واحدة في تجلية أركانها وتبيين عناصرها، وجاءت معادلة صناعة الإنسان الأعلى المبثوثة في كل آيات الكتاب مركزة بعناصرها في سورة الأعلى.
وتناول المؤلف عن معادلة الحذر في القرآن: معادلة الحذر تربينا على الوعي والانتباه في أثناء قيامنا ونفرتنا وحركتنا في سبيل الله ودينه فمهمتنا التي تشكلت بالهداية والإعداد والصناعة والبناء والتكوين والتي تتحقق بقيامنا وحركتنا ونفرتنا، إنما تحتاج الحذر والثبات الحذر على المهمة، بكل معانيه الايجابية والثبات عليها واستمراريتها.
ونقصد بالحذر النظر في مآلات الأمور، أي أخذ الحيطة والانتباه والوعي على سير الاحداث وأحوال العالم .فهو حذر إيجابي دافع للعمل لا حذر سلبي مثبط ومبطىء للعمل، والأساس الأكبر في تحقيق هذا الحذر هو الحذر الأكبر الموجه لإنسان الحركة والإيمان إنه حذر الآخرة المتولد من رحم الإيمان الصادق قال تعالى:(أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ) (الزمر ـ 9).
ووضح المؤلف عبر هذا الإصدار معادلة الثبات في القرآن: إنه المسلم القرآني رباني المنهج والسلوك، رباني المنهج والحركة، نحن حريصون هنا ان نعيش معادلة الثبات في القرآن ونحتاج معادلة الثبات بالذات مكانها وزمانها حيث نحتاج ان نقطف الثمار وليست اي ثمار أنهار ثمار الاستقامة ثمار الجد والعمل والحركة والفاعلية، إنها ثمار شجرة الإيمان والهداية قال تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ) (الأنفال ـ 45)، إن ما يدعونا لبيان معادلة الثبات في القرآن ارتباط الثبات بالعمل للإسلام والإخلاص فيه والاستقامة عليه، فقد غدا الثبات أساساً لحركة المسلم في ظل متغيرات هذا العصر التي هي سمة من سماته.
ويتضمن كذلك هذا الإصدار معادلة الإعداد والبناء والعمل في أول ما أنزل القرآن، معادلة التكوين في القرآن، معادلة القيام في القرآن، معادلة الحركة والنفرة في القرآن، معادلة مشروع النهضة في القرآن.

إلى الأعلى