الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا تلوح باتفاق الهجرة في وجه (الأوروبي) إذا لم يف بالتزاماته
تركيا تلوح باتفاق الهجرة في وجه (الأوروبي) إذا لم يف بالتزاماته

تركيا تلوح باتفاق الهجرة في وجه (الأوروبي) إذا لم يف بالتزاماته

انقرة ــ عواصم ــ وكالات: حذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس الخميس بان تركيا “لن تطبق” المثير للجدل حول المهاجرين الذي ابرم مع بروكسل، اذا لم يف” الاتحاد الاوروبي بالتزاماته. وقال الرئيس التركي “ثمة شروط محددة. اذا لم يقم الاتحاد الاوروبي بالخطوات الضرورية، واذا لم يف بالتزاماته، فلن تطبق تركيا الاتفاق”، مشيرا الى المساعدة المالية التي قررتها بروكسل والوعد بالغاء التأشيرات التي يفرضها الاتحاد الاوروبي على المواطنين الاتراك، في يونيو المقبل.
وعرضت بروكسل مساء أمس الاول الاربعاء خيارين لمراجعة معمقة لهذا النظام “غير العادل وغير الموثوق” حاليا بهدف تخفيف الضغط عن دول الجنوب. والهدف هو التوصل بحلول نهاية يونيو الى إصلاح “نظام دبلن” الذي يحدد البلد المسؤول عن النظر في طلبات اللجوء، وهو نظام يثير انتقادات منذ سنوات. ومع موجة الهجرة المفاجئة والكثيفة التي شهدت تقديم اكثر من 1,25 مليون طلب عام 2015، ظهرت بصورة فاضحة الثغرات في نظام شكل ضغطا هائلا على نقطتي “الدخول الاول” للمهاجرين، ايطاليا وخصوصا اليونان التي تعاني بالاساس من ازمة اقتصادية تسعى جاهدة للخروج منها، وعلى الدول القبلة للاجئين مثل المانيا والنمسا والسويد. وقال نائب رئيس المفوضية الاوروبية فرانس تيمرمانس “نحن بحاجة الى نظام دائم للمستقبل، يقوم على قواعد مشتركة وتقاسم اكثر عدلا للمسؤوليات”. وطرحت المفوضية الاوروبية خيارين رئيسيين، داعية الى اقرار اقتراحاتها “قبل الصيف”. ويستند الحل الاول الى الالية المتبعة حاليا، فيبقي على وجوب تقديم طلبات اللجوء في بلد الدخول الاول، مع ايجاد مخرج في حال تدفق كثيف للمهاجرين كالذي تشهده اوروبا حاليا، من خلال آلية “اعادة توزيع” كالتي تفاوضت بشأنها الدول الاعضاء الـ28 بصورة عاجلة مرتين عام 2015، وفق نظام وصفه تيمرمانس بـ”دبلن بلاس”. والميزة الرئيسية لهذا الخيار بحسب مصدر اوروبي هي انه يبقي المسؤولية على عاتق دولة الدخول التي تميل اكثر من سواها الى ممارسة مراقبة افضل على حدودها، وبالتالي على الحدود الخارجية للاتحاد الاوروبي. اما الحل الثاني، فيقضي بايجاد آلية دائمة لتوزيع طلبات اللجوء من خلال نظام توزيع يأخذ بحجم كل من الدول الاعضاء واجمالي ناتجها الداخلي و”قدرتها الاستيعابية”. واوضحت المفوضية في وثيقة نشرت الاربعاء ان “المسؤولية لن تعود مرتبطة بنقطة الدخول الاولى”. وبحسب المصدر الأوروبي، فإن هذا الخيار الثاني يحظى بأفضلية المانيا والسويد، الدولتين اللتين استقبلتا اكبر عدد من اللاجئين منذ سبتمبر.

إلى الأعلى