الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / ليبيا:(الوفاق) تترسخ وكوبلر يستعرض مسارها أمام مجلس الأمن

ليبيا:(الوفاق) تترسخ وكوبلر يستعرض مسارها أمام مجلس الأمن

طرابلس ـ وكالات: حققت حكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من الأمم المتحدة خطوات إضافية على صعيد تعزيز سلطتها، فوضعت يدها على الموقع الالكتروني للحكومة السابقة غير المعترف بها في طرابلس بعد ساعات قليلة من إبداء رئيسها ممانعة في التنازل عن الحكم. وجاء ذلك في وقت يعرض ممثل الأمين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر على مجلس الأمن الدولي نتائج مهمته إلى العاصمة الليبية، مستعرضا مسار عملية استقرار حكومة الوفاق منذ وصولها إلى طرابلس في الـ30 من مارس الماضي . وأعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبية أمس الخميس أن الموقع الالكتروني الذي نشر بيانا لرئيس حكومة طرابلس غير المعترف بها خليفة الغويل يؤكد فيه رفض التنازل عن الحكم، بات تحت إشرافها. وكان في الإمكان رؤية شعار “دولة ليبيا – حكومة الوفاق الوطني” على الصفحة الرئيسية لما كان سابقا موقعا ناطقا باسم “حكومة الإنقاذ الوطني”، أي حكومة طرابلس برئاسة الغويل. وأورد الموقع بيانا موجها إلى “الشعب الليبي الكريم” جاء فيه “نحيطكم علما بأن الموقع الالكتروني لديوان رئيس الوزراء أصبح تحت إشراف المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني”، مضيفا إنه “سيتم تحديث بيانات الموقع قريبا”.
وبدأت بالفعل عملية تحديث المعطيات على الموقع، إذ وضعت إلى يسار الصفحة لائحة بأسماء “المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني” وعلى رأسها اسم رئيس المجلس ورئيس حكومة الوفاق فايز السراج. وكان الغويل طلب في بيان نشر على الموقع نفسه أمس الأول الأربعاء من وزرائه “الاستمرار في تأدية المهام” الموكلة إليهم، مضيفا إن “كل من يتعامل مع القرارات” الصادرة عن حكومة الوفاق الوطني “سوف يعرض نفسه للمساءلة القانونية”. وسبق خطوة الغويل بيان صدر عن “حكومة الإنقاذ الوطني” أعلن توقفها عن العمل كـ”سلطة تنفيذية”، ما يؤشر إلى أن الغويل، المهندس المتحدر من مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، معزول إلى حد ما في تمسكه بالسلطة. ولم تظهر أمس الخميس أي مؤشرات تجاوب مع طلبه. وأكد موظف في مقر رئاسة الوزراء في طرابلس الذي كانت تستخدمه حكومة الغويل أن العمل متوقف في المكان منذ أيام. وأوضح الموظف مفضلا عدم الكشف عن اسمه “لم نعمل في مقر رئاسة الوزراء منذ أيام. طلب منا عدم المجيء، والمقر لم يعد يعمل منذ ذلك الوقت”، مشيرا إلى أن الغويل “لم يأت إلى المقر منذ أيام أيضا، ولا أحد يعلم أين يتواجد حاليا”. وينظر إلى الغويل على أنه أحد أكثر المتشددين في الجناح السياسي لما كان يعرف بتحالف “فجر ليبيا” الذي أدار طرابلس ومعظم مناطق الغرب منذ أغسطس 2016، قبل أن تتمرد عليه هذه المدن مع وصول حكومة الوفاق إلى طرابلس. وكان الاتحاد الأوروبي فرض في نهاية مارس الماضي عقوبات على ثلاثة مسؤولين ليبيين لـ”عرقلتهم” عمل حكومة الوفاق الوطني، هم الغويل، ورئيس برلمان طبرق (شرق) المعترف به دوليا عقيلة صالح، ورئيس برلمان طرابلس غير المعترف به نوري أبو سهمين. ومنذ دخولها العاصمة الليبية، تحظى حكومة الوفاق بدعم سياسي متنام شمل عددا كبيرا من البلديات في الغرب وفي الجنوب، والمؤسسات المالية والاقتصادية الرئيسية، وغالبية الجماعات المسلحة في طرابلس. ويرى خبراء أن الصعوبات المالية التي عانت منها حكومة طرابلس غير المعترف بها، وعجزها عن مواجهة الخطر المتصاعد لتنظيم داعش، أبرز عاملين وراء تثبيت حكومة الوفاق الوطني المحملة بالوعود المالية والأمنية، سلطتها في العاصمة من دون إراقة دماء. وانبثقت حكومة السراج عن اتفاق سلام وقع في المغرب في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة من أعضاء في برلمان طرابلس وبرلمان طبرق. لكن التوقيع حصل بصفة شخصية.
ووقع مئة نائب من 198 من أعضاء برلمان طبرق بيان تأييد لحكومة الوفاق، بعدما فشل البرلمان في مناسبات عدة في عقد جلسة للتصويت على الثقة.

إلى الأعلى