الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / العمارة الإسلامية في لبنان .. حكايات تاريخية لحقب متواصلة
العمارة الإسلامية في لبنان .. حكايات تاريخية لحقب متواصلة

العمارة الإسلامية في لبنان .. حكايات تاريخية لحقب متواصلة

بيروت ـ العمانية:
منذ دخول الإسلام إلى لبنان في عهد الخليفتين الراشدين عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما أخذت أماكن العبادة للمسلمين من جوامع ومساجد ومدارس تنتشر في المدن والثغور والحصون التي يقيمون فيها، ولم يقتصر ذلك الانتشار على السواحل والأماكن المأهولة في لبنان بل وصل إلى قمم جبال.وتنتمي أماكن العبادة الإسلامية في المناطق اللبنانية إلى مختلف العصور، يعود أقدمها إلى العصر الأموي (بعلبك) ثم العصر الفاطمي (طرابلس) والعصر الأيوبي (بعلبك) وعهد الفرنجة (صيدا) والعصر المماليكي (طرابلس، بيروت، صيدا، وغيرها) وهي بين جامع ومسجد ومدرسة وغيرها من الأماكن يرفع فيها الأذان وتقام فيها الصلوات. وتأتي مدينة طرابلس في مقدمة المدن اللبنانية من حيث عدد المساجد والمدارس وأماكن العبادة الإسلامية ومعظمها ينتمي للعصرين المماليكي والعثماني، وكانت في سنة 1700م تبلغ 360 مسجدا ومدرسة بعدد أيام السنة، بقي منها إلى الآن في المدينة القديمة والميناء ما يقرب من الـ50 ويتمتع كل منها بخصائص جمالية وفنية في مآذنها وأبوابها وقبابها ومحاريبها ومنابرها و أحواض وضوئها وباحاتها وحجارتها المتناوبة من الأسود والأبيض، بما يعرف (بالأبلق).وتتميز اماكن العبادة الإسلامية في لبنان بالكتابات التاريخية والخطوط المنسوبة والنقوش والزخارف والتجويفات والمحارب والرخام الملون والرسوم وغير ذلك مما تزخرف به عمارة طرابلس الإسلامية، وهي تشكل متحفا حيا ينبض بالحياة بين مساجدها والخانات والأسواق والبيوت القديمة. ويعد الجامع العمري الكبير وسط بيروت أكبر الجوامع الموجودة في قلب بيروت، وقد أطلق عليه هذا الاسم تكريما للخليفة عمر بن الخطاب، وكذلك يوجد جامع “السرايا” . ويعرف أيضا باسم جامع الأمير منصور عساف الذي أنشأه في فترة إمارته، وجامع الأمير منذر (النوفرة) وسط بيروت بناه الأمير منذر بن سليمان التنوخي 1620م في عهد الأمير فخر الدين المعني الثاني.
وزاوية الإمام الأوزاعي وسط بيروت وتنسب هذه الزاوية إلى الإمام الأوزاعي الذي حل في بيروت وجعل من بيته زاوية للعلم والفقه منذ مطلع القرن الثاني الهجري (سنة 101 هـ/ 719م) وجامع الدباغة (أبو بكر الصديق رضي الله عنه) وسط بيروت ومن الملاحظ أن جامع الدباغة عرف في بيروت باسم الجامع العمري الشريف وهو غير الجامع العمري الكبير وقد أشار الشيخ الرحالة عبد الغني النابلسي إلى أنه سمي بهذا الاسم لأنه بني في زمن الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) كما أطلق عليه اسم “جامع البحر” لقربه من البحر وهو جامع مرتفع عن الأرض يصعد إليه بدرج وتحته مخازن.
ومسجد “محمد الامين” وسط بيروت في قلب ساحة الشهداء المتصلة بساحة رياض الصلح، بني على الطراز الإسلامي العثماني وفيه فراغ مركزي تغطيه قبة تشمل كل مساحته (9778م2 بما فيها الطوابق السفلية والميزانين) وله ثلاثة مداخل (شرقي، شمالي، غربي) والدخول إليه عبر ردهة خارجية من ساحة الشهداء، أو من ناحية الشمال عبر مدخل محوري باتجاه القبلة وتوجد به أماكن للوضوء وله 4 مآذن (بارتفاع 65 م)
وارتفاع سقفه نحو 16م، وعند القبة الرئيسية نحو 20 م ويتَّسع لنحو ( 6250 ) مصليا ويتسع الطابق الأرضي لنحو ( 4200 ) مصل.

إلى الأعلى