الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / سوق مسقط يرتفع الأسبوع الماضي بنسبة 2.6%.. والاستثمار المؤسسي المحلي يواصل بناء مراكز بالسوق وامتصاص الضغوط البيعية

سوق مسقط يرتفع الأسبوع الماضي بنسبة 2.6%.. والاستثمار المؤسسي المحلي يواصل بناء مراكز بالسوق وامتصاص الضغوط البيعية

التحليل الأسبوعي لبنك عمان العربي:

قال التحليل الأسبوعي لمجموعة إدارة الاستثمار ببنك عمان العربي إن مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية تمكن من تعويض جزء من خسائره خلال الأسبوع الماضي مرتفعاً بنسبة 2.6% مغلقاً عند مستوى 5,609.7 نقطة، وذلك رغم التقلبات والمتغيرات الإقليمية غير المواتية أحياناً حيث دعمه في ذلك اقتناص المستثمرين للفرص المتوفرة بعد التراجعات الكبيرة التي شهدتها بعض الأسهم خاصة تلك التي تقدم عوائد مغرية والتي تم تداول معظمها على أسعار ما بعد التوزيعات أو تلك التي شهدت ضغوطاً غير مبررة ساهمت بإضفاء المزيد من الدعم للسوق.
وأوضح التقرير أن سوق مسقط تجاهل كذلك انخفاض أسعار النفط والتي أثرت على معظم أسواق الأسهم الخليجية حيث لاتزال قضية تجميد الإنتاج خلال الاجتماع المرتقب في الدوحة في 17 أبريل العامل الأهم للمستثمرين والمحللين. وقد أشارت بعض الدول إلى أنها لن تقوم بتجميد إنتاجها ما لم يشارك الجميع في مثل هذه الخطوة، كما لعبت ملكية الشركات لحصص في شركات أخرى دورا محوريا في تنشيط حركة السوق وذلك طبقا لنتائج الشركات التي تمتلك فيها هذه الحصص. حيث إن إعلان الشركات عن نتائجها سيؤدي الى حركة في أسهم الشركات التي تمتلك بها. وهذا النشاط سيستمد المزيد من الدعم بسبب تسارع إعلانات الشركات عن نتائجها وعودة جزء من التوزيعات الى السوق.
وبالعودة الى المؤشرات، سجل مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة ارتفاعاً بنسبة 1.51% الى مستوى 851.64 نقطة، وخلال الأسبوع نفسه سجل “مؤشر العربي عُمان 20″ ارتفاعاً بنسبة 2.88% ليغلق عند مستوى 1,028.58 نقطة بقيمة تداولات بلغت 18.63 مليون ر.ع. في حين سجل خلال الأسبوع نفسه “مؤشر العربي خليجي 50″ انخفاضاً بنسبة 0.54% ليغلق عند مستوى 1,032.88 نقطة. كما وسجل “مؤشر العربي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا 200″ ارتفاعاً بنسبة 0.1% ليغلق عند مستوى 928.16 نقطة.
وفي سياق متصل، وحرصاً منها على الإستمرار بتطوير وتحديث منتجاتها، قامت مجموعة إدارة الاستثمار الذراع الاستثماري لبنك عُمان العربي بتحديث مؤشر “العربي عُمان 20″ حيث شمل التحديث دخول كل من شركة المتحدة للتمويل وشركة المدينة للاستثمار وخروج شركتين وهي شركة صناعة الكابلات العُمانية وشركة الشرقية للاستثمار القابضة وبذلك بلغت القيمة السوقية الجديدة 4.6 مليار ر.ع. تمثل نسبة 54.25% من إجمالي القيمة السوقية لعام 2015.
وتشير التحليلات المتعلقة بالمؤشرات الفرعية الى ارتفاع جميع قطاعات السوق يتصدرها مؤشر القطاع المالي الذي ارتفع بنسبة 3.65% مغلقاً عند مستوى 7,158.65 نقطة بدعم من معظم أسهمه.
وبدأت شركة ظُفار الدولية للتنمية والاستثمار موسم نتائج الربع الأول للعام الحالي بشكل قوي وأداء جيد حيث أظهرت النتائج الأولية غير المدققة للشركة الأم ارتفاع صافي الربح بنسبة 199% على أساس سنوي الى 6.77 مليون ر.ع. بدعم من الإيرادات وتراجع نسبة المصاريف للإيرادات من 29% خلال الربع الأول من عام 2015 الى 14% للربع الأول من العام الحالي. وكانت إيرادات الشركة الأم قد استقرت عند 9.3 مليون ر.ع. مقارنة مع 3.9 مليون ر.ع. للربع الأول من عام 2015 بارتفاع نسبته 133% على أساس سنوي.
كما وارتفع مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 1.68% على أساس أسبوعي ليغلق عند مستوى 6,773.48 نقطة بدعم من شركة جلفار للهندسة والمقاولات وشركة الجزيرة للمنتجات الحديدية وشركة اسمنت ريسوت.
ومن أخبار الشركات، أسند لشركة جلفار للهندسة والمقاولات عقد تشغيل وصيانة أصول الهيئة العامة للكهرباء والمياه لعدة محافظات بقيمة 21.92 مليون ر.ع. وطبقاً لاعلان الشركة فقد أشارت إلى أنها تتوقع دخلاً معقولاً من هذه المشاريع. وارتفع أيضاً مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0.85% ليغلق عند مستوى 3,137.25 نقطة بدعم من شركة الجزيرة للخدمات ومؤسسة خدمات الموانئ.
من أخبار الشركات، قامت شركة كهرباء المناطق الريفية ش.م.ع.م بتمديد عقد المناقصة الخاصة بقراءة العدادات وإصدار الفواتير والتحصيل والإيداع المبرم مع الشركة الوطنية العُمانية للهندسة والاستثمار بمبلغ إجمالي 1.05 مليون ر.ع لفترة سنة واحدة.
وتشير التحليلات الى أن استمرار الاستثمار المؤسسي المحلي في بناء مراكز في السوق وامتصاص الضغوط المتأتية من معظم الفئات الأخرى، هذا وبلغ صافي شراء الاستثمار المؤسسي المحلي 2.07 مليون ر.ع. وسجلت قيم وأحجام الأوراق المالية ارتفاعاً بنسبة 13.15% و12.34% على التوالي وعلى أساس أسبوعي.
وفي التحليل الفني الأسبوعي وعلى المدى المتوسط، عكس سوق مسقط للاوراق المالية اتجاهه للأعلى ممثلا بشمعة بيضاء طويلة. وهو مؤشر إيجابي لبلوغ مؤشر السوق لمستوى المقاومة الأول عند 5,700 نقطة. حيث إن بقاء المؤشر فوق هذا المستوى سيفسح المجال للمؤشر لبلوغ مستوى 5,850 نقطة. وفي إشارة جيدة ، تماسك مؤشر السوق فوق مستوى المتوسط المتحرك 200 يوم لأمر إيجابي. وفي الوقت نفسه، يحظى مؤشر السوق حالياً بأنماط ومؤشرات فنية إيجابية من شأنها أن توجه المسار نحو الارتفاع.
خليجياً، تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية الأسبوع الماضي حيث تصدر الارتفاعات سوق مسقط للأوراق المالية بنسبة 2.6% يليه سوق دبي المالي بنسبة 0.91% وسوق الأسهم السعودية بنسبة 0.56% والسوق الكويتية عند نسبة 0.03% في حين انخفضت بقية أسواق الأسهم الخليجية في أدائها خلال تداولات الأسبوع الماضي. تصدّرها في الانخفاض بورصة قطر بنسبة 2.04% يليه بورصة البحرين بنسبة 1.23%. ومن ثم سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.88%.
في السعودية، وخلال الأسبوع الماضي كشفت السعودية عن نيتها لتحويل صندوق الاستثمارات العامة الى اكبر صندوق سيادي في العالم بقيمة تصل الى 2 تريليون دولار وذلك استعدادا لحقبة ما بعد النفط. وسيمول جزءاً كبيراً من هذا الصندوق بعد بيع حصص في شركة أرامكو بنسبة 5% وطرح أسهمها للاكتتاب العام.
وفي سياق متصل، أشار تقرير لبنك أوف أميركا ميرلنش أن السعودية قادرة على تحمل الأزمات، حيث لديها أصول أجنبية سائلة تقدر بحوالي 700 مليار دولار (100% من الناتج المحلي الإجمالي)، وهي الأصول التي تستطيع معها المملكة الاستمرار في سياساتها المالية ما بين 5 إلى 6 سنوات دون تغيير. وأضاف التقرير إن بيانات فبراير أظهرت انخفاضاً في المعدل السنوي لنمو السيولة المتوافرة (M3) بجانب بيانات استهلاكية ضعيفة، تظهر من حجم الاستهلاك عن طريق نقاط البيع، ويرجع البنك هذا الانخفاض إلى الآثار السلبية لتراجع أسعار النفط، والتي يرى أنها قد تتبدد خلال الأشهر القادمة.
عالمياً، تراجعت السندات الحكومية الألمانية لآجل 10 سنوات خلال تداولات الأسبوع الماضي وانخفض طلب المستثمرين على الأصول الآمنة مع عودة الارتفاعات في أسواق الأسهم حول العالم، ما زاد من تفاؤل الأسواق بشأن الاقتصاد العالمي، ودعم الأصول الأكثر خطرًا. وتراجع العائد على السندات الألمانية لآجل 10 سنوات بنسبة (0.02%) ليصل الى 0.12%. التوصيات:
يرى التحليل أن خطوة البنك المركزي العُماني بشأن السماح للبنوك باحتساب أدوات الدين الحكومية ضمن احتياطياتها مثل سندات التنمية الحكومية وبنسبة 2% من الودائع، سيعطي البنوك الحرية والقدرة على الإقراض بشكل أكبر للسوق كذلك فإنه يعطي إشارة على بدء البنوك المركزية باستخدام الأدوات المختلفة ضمن سياساتها النقدية، الأمر الذي سيلقى ترحيباً من قبل مؤسسات ووكالات التقييم العالمية، وعلى الرغم من انتظار السوق للمزيد من النتائج، فقد رأينا بالفعل تحركات مختلفة من قبل المستثمرين طبقا لتوقعاتهم خاصة مثل الاستثمار المؤسسي الراغب في الاستفادة من التقييمات الجيدة في السوق وتكوين مراكز في شركات من الصعب عادة أن يتم تكوين مراكز فيها بالأوضاع الطبيعية.. ننصح المستثمرين بمراقبة السوق عن كثب خصوصا لناحية إعلانات النتائج المالية للشركات والإعلانات الحكومية التي من المحتمل أن يكون لها تأثير على الشركات المدرجة في السوق.

إلى الأعلى