الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / ختام نهائيات المسرح لمسابقة الأندية للإبداعات الشبابية على مستوى السلطنة
ختام نهائيات المسرح لمسابقة الأندية للإبداعات الشبابية على مستوى السلطنة

ختام نهائيات المسرح لمسابقة الأندية للإبداعات الشبابية على مستوى السلطنة

5 مسرحيات تنافست لنيل المراكز الأولى
مواهب واعدة في مختلف المجالات وأعمال مسرحية تعيد دور النادي المفقود
أفرزت التصفيات النهائية لمسابقة الأندية للإبداعات الشبابية للعروض المسرحية على مستوى السلطنة مواهب واعدة في مختلف مجالات المسرح، وأظهرت العروض الخمسة مستويات متباينة، أوجدت أيامها حراكا مسرحيا وحضورا لافتا من محبي هذا اللون المسرحي طوال فتراتها التي أقيمت خلال 3 الى 8 أبريل الجاري، حيث سجلت مسرحية (حديث النفس) لنادي البشائر في آخر العروض المسرحية أمس الأول حضورا جيدا من محبي المسرح وذلك على مسرح الكلية التقنية العليا بحضور سعادة عبدالله بن سالم الجنيبي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية منح وعدد من المسرحيين ولجنة التحكيم.
وتحدثت مسرحية (حديث النفس) التي عرضت أمس الأول عن الضمير الإنساني الذي يلاحق الضمير الغائب المشحون بالشرور مسرحية نسجت من خلالها تصرفات البعض في هذا العالم وعبثية أفعالهم نتيجة النفس المريضة التي لا يهمها سوى مصلحتها مخترقة بذلك الضمير الإنساني، ليسكب شلالات من الرماد على الواقع المؤلم بتعبير سيريالي مشحون بالرموز والإشارات، في المسرحية من تأليف وإخراج عادل السليماني.
وكانت العروض المسرحية انطلقت يوم الأحد الماضي بعرض مسرحي لنادي النهضة حمل عنوان( خيوط من أحلام) من تأليف وفاء الشامسية وإخراج سالم النعيمي، وقدم نادي بوشر الاثنين 4 ابريل مسرحية (زوبعة فنجان) من تأليف وإخراج محمد المشايخي، وقدمت يوم الثلاثاء مسرحية نادي بدية بعنوان( تطور أم تدهور) من تأليف وإخراج حمد الحجري، وعرضت يوم الخميس مسرحية نادي مجيس بعنوان ( القفص) من تأليف الجلندى البلوشي وإخراج أحمد الزدجالي، فيما كان عرض ( حديث النفس) لنادي البشائر آخر العروض المسرحية.

مواهب واعدة
وعقب ختام العروض أكد الدكتور سعيد بن محمد السيابي رئيس لجنة التحكيم على أهمية مسابقة الأندية للإبداع الشبابية على أهمية منافسات المسرح الذي يستهدف شريحة الشباب دون ال30 سنة وقال: تنبع أهمية منافسات المسرح التي تنظمها وزارة الشؤون الرياضية ضمن مسابقة الأندية للإبداع الشبابي في أنها تفتح مساحات جيدة للشباب من أجل إظهار ابداعاتهم في مجال المسرح في مسابقة تعنى بالشاب وتطوير امكانياتهم وقدراتهم في كافة مجالات المسرح.

وأضاف بأن الشباب ومن خلال ما قدم من مسرحيات طرحوا عدد من الأفكار وحسب اتجاهاتهم وتميزت بوجود عدد كبير من المشتغلين في المسرح، وهذا يحسب لهذه المسابقة التي أصبحنا نرى من خلالها زيادة في عدد العاملين في المسرح وخاصة من ممثلين الذين تنافسوا في إبراز مواهبهم لكننا افتقدنا للعنصر النسائي الذي خلا إلا من ممثلتين فقط في كل المسرحيات الخمس المشاركة، مؤكدا أن لمسابقة المسرحية ناجحة من خلال هذا التواجد والحضور المميز للجماهير والممثلين الكبار لمشاهدة العروض المسرحية، موضحا أن القضايا الاجتماعية والشبابية التي تخص المجتمع العماني غابت عن المسرحيات الأربع حيث اهتمت المسرحيات بأبعاد والقضايا العربية.
وأوضح أن من أهم الإيجابيات التي أفرزتها المسابقة بروز واكتشاف عدد من المواهب الواعدة في مجالات التمثيل والإخراج والديكور والتأليف المسرحي، وهذه الظاهرة أوجدت كما ذكرت ظهور عدد من المشتغلين في المسرح وبالتالي ترفد المسرح المحترف بمجموعة من المشتغلين الشباب، وهنا نؤكد بأن المسابقة المسرحية التي تنظمها وزارة الشؤون الرياضية اعطت الشباب مساحة جيدة للإبداع المسرحي، وبالتالي نرى المسرح العماني نراه بقوة حاضرا من خلال المؤلف والممثل والمخرج العماني الشاب.

احتفالية مسرحية
وقالت الدكتورة فاطمة بنت محمد الشكيلية عضوة لجنة التحكيم سعدنا ان نكون وسط هذه الاحتفالية المسرحية الجميلة التي ضمت مجموعة من المواهب والطاقات الشبابية في مجال المسرح التي أكدت ان المسرح في عمان لا يزال بخير.

وأضافت بأن مسابقة المسرح التي تنظمها وزارة الشؤون الرياضية لمسابقة الأندية للإبداع الشبابي اصبحت رافدا جديا للحراك المسرحي بالسلطنة ولابد من الاستمرار في هكذا مسابقات نظرا كونها محطة لاكتشاف المواهب في مجالات التمثيل التي ظهرت اثناء تقديم المسرحيات في مجالات التمثيل والإخراج لكنها تحتاج الى المزيد من التوجيه، وهذا سيصقل من خلال القراءة ومتابعة المسرح بشكل عام.

فرصة للالتقاء
وقال المخرج عبدالغفور بن أحمد البلوشي بشكل عام المهرجان فرصة لالتقاء الشباب ليعبروا عن ما بداخلهم ويقدموا ابداعاتهم الشبابية في كل مجالات المسرح،وبالتالي يستطيع وهؤلاء الشباب شق طريقهم.
مسابقة المسرح بشكل عام مسابقة جيدة وأفرزت عدد من المواهب التي تحتاج الى التدريب والصقل نوما ما حتى تستطيع أن تشق طريقها في كافة مجالات المسرح، وما قدم من مسرحيات كانت في المستوى المتوسط وتفاوتت في نسبة درجة إجادتها من مسرحية الى أخرى.
وأضاف قائلا: نتمنى ان يكون هناك تنسيق بين الجهات المسرحية ففي هذه الفترة تزاحمت العروض المسرحية التي جاءت في نفس التوقيت منها مهرجان الطفل ومهرجان المسرح الجامعي ومهرجان كليات العلوم التطبيقية الى جانب مهرجان مسابقة الأندية للإبداع الشبابي وبالتالي نحتاج الى نوع من التنسيق وبالتالي توزيع هذه المسابقات المسرحية حتى تكون متتالية وتتوزع طوال العام من خلال التنسيق بين منظمي المسابقات ولمهرجانات المسرحية، كما نتمنى لكل مهرجان ومسابقة مسرحية موضوعات محددة تتناولها المسرحيات المعروضة حتى يلتزم بها المشاركون.

مستويات متقاربة
عبر الفنان سالم بن مبارك بهوان عضو لجنة التحكيم عن سعادته بالمشاركة في لجنة التحكيم وقال: سررنا بما شاهدناه من عروض ابداعات شبابية في كافة مجالات المسرح وبعد انتهاء العروض الخمسة هناك تقارب في مستوى الأداء المقدم في كافة العروض المسرحية لذلك نجد صعوبة في التمييز بين العروض الفائزة، وهناك جهد طيب مقدم من الأندية المشاركة ونتمنى لهم التوفيق.

النشاط المسرحي في البلد شيء جميل فالمسرح أبو الفنون وهذا الحراك يعطي الفرصة لشباب الأندية للعمل المسرحي والانطلاقة نحو الإجادة ، و بالتالي فإن المسابقة في حد ذاتها تعد مسابقة جدية وتعمل على تنشيط المسرح الموجود لدى الأندية، مضيفا أن المسرحيات قدمت مواهب واعدة في الإخراج والتأليف والتمثيل وما يحتاجه تأهيل بسيط لهؤلاء الشباب.
وعما اذا ما لفت انتباهه للمثلين جاهزين يمكن الاستفادة منهم قال: نعم يوجد أكثر من ممثل واعد يمكن أن يكون علامة جيدة في سماء التمثيل والمسرح في قادم الوقت، ويحتاج الى تأهيل أكاديمي بسيط ، ونقدم الشكر لجميع الشباب على ما قدموه من مسرحيات وأداء مشرف.

33 ناديا
من جانبه أكد سعود بن عامر الخنجري مشرف المسابقة بوزارة لشؤون الرياضية على أهمية مسابقة المسرح وتوجدها المستمر في النسخة الثالثة وقال: المسابقة هي بداية الانطلاقة لمواهب وقدرات الشباب في مجال التمثيل والإخراج والتأليف والسنوغرافيا والحمد لله تجاوب جميل من شباب الأندية الرياضة للمشاركة في المسابقة بدأت بمشاركة 33 ناديا في التصفيات الأولية من خلال خمس مجموعات تأهلت منها خمس عروض مسرحية على مستوى السلطنة، وهذا ما شاهدناه في التصفيات النهائية اليت سجلت عروضا جدية لكنها تظل تجارب شباب ربما تحتاج لمزيد من الدعم، نتمنى ان يكون هناك مهرجان مسرحي شبابي مستقل يقام بشكل سنوي وليس فقط كمسابقة مسرحية ضمن مسابقة الأندية للإبداع الشباب.

وأضاف لقد افرزت المسرحيات الخمس بروز عدد من المواهب الجديدة التي نشاهدها لأول مرة في مجال المسرح ونتمنى ان نراها في مهرجانات مسرحية قادمة.
وحول تواجد أكثر من مهرجان مسرحي في نفس التوقيت قال: وجود النشاط المسرحي ظاهرة صحية جيدة ولكن لا بد من وجود جهة تنسق بين تلك الجهات لتنسيق وقت تنظيمها ونتمنى من الجمعية العمانية للمسرح لها دور في عملية تنظيم الوقت لتلك لمسابقات والمهرجانات المسرحية.

مساحات للشباب
وقال الكاتب والمخرج المسرحي صلاح عبيد ان المنافسات المسرح في مسابقة الأندية للإبداعات الشبابية جاءت في وقت مهم لفئة الشباب وخاصة عن طريق الفرق الأهلية التي تملك ممثلين شبه محترفين ذي خبرات وامكانيات، وتجد أن الشباب نادرا ما يجد المساحات المتوفرة للظهور في مثل هذه الأدوار، حيث ان المسابقة التي حددت أعمارها للشباب أتاحت لهم خوض مجالات التأليف والإخراج والسنوغرافيا، وبالتالي إظهار طاقات الشباب في مختلف محافظات السلطنة وخاصة الأندية التي فقدت زهوها المسرحي، متمنيا من الأندية دعم الفرق المسرحية بها مثلما يدعمون الألعاب الرياضية حتى تتمكن هذه الفرق من المنافسة على مستوى السلطنة، وبالتالي إعادة فرق المسرح بالأندية التي اختفت بعد إنشاء الفرق المسرحية الأهلية.
وأضاف بأن عودة مسابقات المسرح بين الأندية أوجدت طريقا جديا لاهتمام الأندية بالفرق المسرحية، متمنيا أن يزيد الاهتمام بالمسرح بشكل يوجد حراكا مسرحيا جيدا، مؤكدا على أهمية وجود المسابقات والمهرجانات المسرحية.

إظهار المواهب
وقال الدكتور عبدالله بن شنون البلوشي تسعى وزارة الشؤون الرياضية من خلال مسابقة الأندية للإبداع الشبابي الى تفعيل دور الأندية لتصبح مركزا للإبداعات الشبابية، وهي لا شك فرصة جميلة لإظهار المواهب من خلال الأندية، موضحا أن المسابقة مرت من خلال التصفيات على مستوى المحافظات والتي تم من خلالها ترشيح خمسة أعمال مسرحية فائزة تتنافس على المراكز الأولى .
وأضاف أن ما قدم من خلال المسابقة من أعمال أفرزت العديد من المواهب الشابة في مختلف مجالات المسرح كالإضاءة والإخراج والتمثيل والديكور، فجاءت العروض متقاربة الأداء وهناك ظهور للسنوغرافيا وهناك مواهب ناضجة في هذا المجال يمكن أن يستفاد منها، وقال: هنا نوجه كلمة شكر لجميع الشباب المسرحيين ونقول لهم عليهم أن يعوا جيدا ما هو المسرح لكي يقدم عرضا مسرحيا متكاملا وجميلا، متمنيا أن تطور المسابقة لتصبح مهرجانا مسرحيا سنويا تحت رعاية وزارة الشؤون الرياضية.

يذكر أن المسابقة انطلقت في أكتوبر من العام الماضي خلال المرحلة الأولى والتي أقيمت تصفياتها على مستوى الأندية، تأهل من خلالها أوائل المسابقات إلى المرحلة الثانية والتي أقيمت تصفياتها على مستوى كل محافظة في مجالات (الشعر والإلقاء ـ المسابقة الثقافية ـ التعليق الرياضي ـ الشطرنج ـ المسرح) حيث اختتمت فعالياتها وتأهل من خلالها أوائل المحافظات للمرحلة الثالثة والختامية على مستوى السلطنة انتهت منها مسابقات (الشعر والإلقاء ـ المسابقة الثقافية ـ التعليق الرياضي ـ الشطرنج) فيما تنطلق اليوم في التصفيات النهائية للمسرح, علما بأن المسابقة تستهدف فئتين عمريتين الأولى من 12 إلى 15 سنة, فيما تضم الفئة العمرية الثانية الشباب من أعمار 16 إلى 30 من الذكور والإناث. وسيتم الإعلان عن كافة الأعمال الفائزة لجميع المسابقات مع ختام المسابقة في مرحلتها الثالثة وتتضمن المسابقات للفئة الأولى من أعمار 12 إلى 15 سنة مجالات (الشطرنج ـ التصميم الرقمي ـ المسابقة الثقافية ـ الإلقاء الشعري ـ الفنون التشكيلية) في حين ضمت الفئة الثانية للأعمار من سن 16 إلى 30 سنة عدة مجالات هي (التصوير الضوئي ـ الفنون التشكيلية ـ الإخراج السينمائي ـ التصميم الرقمي (أفضل موقع إلكتروني) ـ القصة القصيرة ـ البحوث ـ المسرح ـ الشعر بمجاليه الفصيح والشعبي ـ المسابقة الثقافية ـ الشطرنج ـ التعليق الرياضي).
وتعد مسابقة المسرح التي أقيمت ضمن مسابقة الأندية للإبداع الشبابي محطة مهمة لتعزيز قدرات الشباب في كافة مجالات التمثيل بدءا من الأداء ومرورا بالتأليف والإخراج والديكور، موضحا أن المسابقة في تصفياتها الأولى سجلت حضورا جيدا لفرق الأندية التي تنافست فيما بينها للوصول الى المرحلة النهائية من التصفيات، مشيدا بدور المسابقة في جعل الأندية مركز إشعاع ثقافي وحراكا مسرحيا يسهم في تعزيز دور الأندية في كافة ولايات السلطنة بما يجعلها المكان والبيئة المناسبة لقضاء أوقات الشباب بما يفيدهم ومجتمعاتهم.

إلى الأعلى